]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرف الضاد والظاء عملتان لوجهة عربية …

بواسطة: عذبة الروح  |  بتاريخ: 2014-02-02 ، الوقت: 07:34:12
  • تقييم المقالة:

حرف الضاد والظاء عملتان لوجهة عربية …

 

وصلني مسج طريف

يتخرج الياباني من الثانوية وقد حفظ ( 1000 ) حرف وعندنا يتخرج من الثانوية وتقول له اكتب حرف الظاء يقول لك الي فيها عصاي ولا بدون !!! ههههههه

           تبسمت في البداية عند قرائتها لكن….
رغم أنها طرفة من طرف الحياة تحكي بعض وقائعها إلا أنها جعلتني أقف عندها متأملة ملامح أبعادها , لأفتح أبواباً من تاريخ الأجداد .. وصفحات الأسلاف من تلك العصور الغابرة .. وكيف كانت فيها أمجادنا تترنم على صفحات التاريخ شاهدة بما حمله لنا من عقول منيرة .. وأفكار مثيرة .. وانجازات عجيبة وفريدة ,, رغم قساوة عيشهم .. ورغم عقبات شظف العيش في مراحل حياتهم ,,,
ومع ذلك ترى نور وعيهم يتسامق مع تطورات العصر ….
ونحن أبناؤنا يتقاسعون عن التعلم وعن المعرفة بحجج واهية مردها تربيةٌ مرفهةُ .. محصورةٌ باستماتة الفكر .. وتنويم مدارك العقل بملاهيات العصر منأفلام كرتونية ومسلاسلات هابطة وألعاب الـ بس بي والكمبوي والبلاي ستيشن وألعاب الجوالات والآيبود ) وغيرها من ألعاب وملهيات تُميت كل ذي لبٍ لبيب .. بيدنا يتم وأده دونما انتباه أو وعي .. ودفن حضارات بحجة عدم اتاحة الوقت لنا لتوجيههم أو اعطائهم البدائل المفيدة ..
وكذلك الدعوة القاتلة التي تقتلني أكثر كلما سمعتها من الأمهات والأباء بحكم عملي ( لا .. لانريد ابني أو ابنتي أن يتعقد من الدراسة , هذا سن اللعب والمرح فقط , لاتجبروهم على التعلم ,, لاحقين على العلم …. ) وغيرها من العبارات القاتلة والمميتة لتحطيم كل معلم مجتهد ومشتعل الحماس في انهاض جيل واعي وقادر على تحمل المسؤلية ومفكر ومبدع وناشط في مجتمعه ..
وكأن ذلك العمر الطفولي متمحور فقط لافراغ فكره من حصيلة الاستفادة وملأها بكل تفاهة ونسوا بل تناسو أن بهذا العمر يستوعب الطفل ست لغات مع اللغة العربية فكيف ببقية العلوم والمعارف ,, وأنه قادر على بلورة واقعه بطريقة تبهرنا ..
هنا علمت لمَ الغرب دوماً يتقدمون نحو الخطوط النفاثة برقي يعدُون .. وبحضارة يتنعمون
ونحن بني الإسلام والشريعة بالاسم ننتسب حتى أنشأنا جيلاً خاويا من الداخل .. وهشاً من الخارج …

تغزونا ويغزو أطفالنا تُرهات لاقيمة لها ,,

 فينغمسون بالرذيلة أحياناً .. وبالجريمة أحيانا أخرى ,,

 والطائفات الضالة من جهة أخرى ,, وغيرها من المتاهات المظلمة ,,

 كل ذلك بدعوى أنه لم ينضج بعد ذلك العقل الصغير فهو لايزال صغيراً على تعلم العلوم الجيدة النافعة ,,

فيقتلون بكل هدوء مواهب وعقول قد ترقى بأمتنا نحو المجد وتعيد أمجاد أمم اندثرت بل تكمل مسيرتها بخطوة من خطوات التغيير الصادقة والجادة ..

 

فهل مازلت عزيزي القاريء

تعرف أن تفرق بين

الظاء والضاد 

وكيفية نطقها وكتابتها ؟؟؟!!!

فعلى ضوءه صنف نفسك لا غيرك ,, 
فالتغيير يبدأ منك .

 

 

 بقلمي ,,,,


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق