]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنصار بيت المقدس بين الحقيقة والمؤامرة

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-02-01 ، الوقت: 14:48:00
  • تقييم المقالة:

كعادتى فى تناول القضايا والمسائل الفقهية والسياسية ومحاولة منى مسك طرفى الخيط الفكرى لأية قضية لاستيعابها ومحاولة فهمها واقتداءا بمنهج وطريقة شيخنا القرضاوى _حفظه الله_فى تأصيله وتقعيده للمنهج الوسطى فى تناول القضايا السياسية والفقهية بسرد أطراف الإفراط والتفريط قبل الولوج فى اقرار الرأى وتبنيه..

وعملا بقول الاستاذ الدكتور /وهبة الزحيلى(الوسطية الاعتدال فى العقيدة والموقف والسلوك والمعاملة والاخلاق فالاسلام لا يعرف الافراط أو التفريط ولا يعرف الغلو والجنوح اليه ولا التساهل ولا الركون عليه.) ..

وكما جاء فى لسان العرب لابن منظور(أوسط الشىء أعدله وأصوبه)..

 

وكما يقول الدكتور العوا(الوسطية في المفهوم السياسي الإسلامي المعاصر منهج ينطلق من القواعد السياسية الأصيلة، ويتعايش مع الوقائع السياسية الراهنة بلا إفراط أو تفريط، وهو بذلك فرع من أصل كبير هو الوسطية، لكنه يختص بأكثر الجوانب تعرضاً لمتغيرات الزمان، ألا وهي السياسة التي باتت محكومة بواقع جديد مختلف تماماً عما كان عليه في السابق.)

 

فقضية تنظيم(أنصار بيت المقدس)بين من ينكرها تماما ولا يعترف بوجودها ويعتبرها لعبة مخابراتية مؤامراتية بإمتيازلأسباب من بينها:

 

(1)-استقراءا لتاريخ الثورات العالمية والعربية واستيعاب دور الثورة المضادة فى اجهاض الثورات الشعبية وتشويهها والإنقلاب عليها وليس مافعله عبدالناصر من تفجيرات انتقاميه وما فعله النظام العسكرى بالجزائر وأجهزة مخابراته بالمدنيين واختراقه للتنظيمات الجهادية والتكفيريةمنا ببعيد.

 

(2)-اختيارات التنظيم وأهدافه والتى لاتتمتع بإجماع شعبى وثورى ولا توصف بالأهداف الحيوية الموجعة والمؤلمة للنظام الإنقلابى كما أنها تستخدم فى تأليب الرأى العام ضد الثورة والثوار عامة والإسلاميين خاصة.

 

(3)-التغيير الاستراتيجى فى سياسة التنظيم ونهجه ووسائله فبعد أن كان ينغص حياة الكيان الصهيونى ويوجعه ويؤلمه(سواء رغبة ايديولوجية وفكرية منه أو كأداة للعب المخابراتى العالمى فى الساحة السيناوية النشطة)كتفجير خط الغاز الذى يذهب للكيان الصهيونى عدة مرات وكان يعرف وقتها حتى عام2012بالملثم وكذا عمليات إيلات والنقب واعلان المسؤلية عنها من قبل التنظيم

 

 

وبين من يعترف بوجودها ويبرهن عليها وعلى صلتها بالتيار الإسلامى:

 

(1)-ليس كل التيار الإسلامى شريحة واحدة لكن فيه من يجنح للغلو والتطرف الفكرى والمنهجى وينتهج العنف وينقم على المجتمع كله_حتى إسلامييه_ويكفره كالتكفيريين والمفجرين والتكفيريين منهم الذى يحمل السلاح فى مواجهة المجتمع كله ومنهم من لا يحمله.

 

(2)-كما أن تاريخنا الإسلامى ليس ناصع البياض لكنه يحمل تلال من قطع الرؤوس وذبح الرجال وشنقها وتعليقها فى الشوارع

والمياديين تارة للعبرة والتصوير وللتشويه تارة أخرى بستار وغلاف زائفيين من الدين .

 

(4)-الجنازة المهيبة لأربعة من أعضاء التنظيم فى منطقة العجرا والذين قتلوا بصواريخ الصهاينة أرض _أرض ثالث أيام عيد الفطر الماضى والتى حضرها عدد كبير جدا من المجتمع المحلى السيناوى من قبيلتى السواركة والتياها اللتان ينتميان إليها مع رضا شعبى سيناوى الذى يناهض معاهدة السلام مع الصهاينة.

 

(5)-اختراق الموساد للأراضي والأجواء المصرية في سيناء، وتوغله مرتين بعمق 15 كيلومتر حتى قرية "خريزة" لاغتيال إبراهيم عويضة، القيادي في "أنصار بيت المقدس" في أغسطس 2012والتعتيم الإعلامى الذى صاحب هذا العمل منعا من احراج الجيش نتيجة هذا الاختراق.

 

(6)-الجنود السبعة واختطافهم فى فترة حكم د/مرسى والافراج عنهم وبث فيديو لبعض الجنود وهو يشكر التنظيم وحسن معاملتهم.

 

 

وبين هذا وذاك تكمتل الصورة ويتضح لنا ما يلى:

 

(1)-تنظيم أنصار بيت المقدس موجود فعلا وله أفكاره ومنهجه ووسائلة ويعتبر ذراع تنظيم القاعدة فى مصر_الفكري دون التنظيمى_ويتقاطع ويتواصل مع السلفية الجهادية فى قطاع غزة حيث أنه أحد أوجه التنظير الميدانى للسلفية الجهادية

 

(2)-لصعوبة الاتصال والتواصل بين أفراده وأعضائه نتيجة التنسيق المخابراتى والأمنى بين الكيان الصهيونى والنظام الإنقلابى فى مصر يتيح للأعضاء حرية الحركة الميدانية دون مراجعة الأهداف والاختيارات الميدانية والتواصل مع القيادات وأخذ رأيها كما يسهل اختراق بعض أعضاء التنظيم وكوادره بل حتى قادته من قبل الأجهزة المخابراتية عبر توجيه بوصلة الحراك الميدانى عن طريق تغيير فى لهجة الخطاب الشرعى المنظر للعمل الميدانى كما حدث فى العراق ويحدث الآن فى سوريا من خلال داعش السورية.

 

(3)-تصعيد الإنقلابىن لضرباتهم الموجعة للثورة والثوار  ونسف المسار الديمقراطى والحالمين به من خلال الإنقلاب والتعامل العنيف مع المتظاهرين السلميين والمجازر التى ارتكبت فى حق المعتصمين وخاصة بعد فض رابعة والنهضة أتاح الفرصة لخلق بيئة قوية وحاضنة ملائمة لانتشار الفكر التكفيرى والتفجيرى.. إلى جانب اختلاط المفاهيم بين الجهادى الرسالى واستحضاره واستدعائه وبين تكفير المجتمع وأفراد الجيش والشرطة نتيجة أفعال قادتهم وكوادرهم مع النساء والأطفال والمتظاهرين السلميين حتى بين أبناء التيار الإسلام السياسى السلمى.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق