]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

هذه أنانية عندكن يا أختنا ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-31 ، الوقت: 23:56:03
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

هذه أنانية عندكن يا أختنا

 

 

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 


قلتُ في يوم من الأيام لامرأة من أهلي : " من الفروق الموجودة بين الرجل والمرأة , أن المرأةَ إن زوَّجتْ ابنَها فهي مهما أحبَّتْ زوجةَ ابنها , يستحيلُ أن تحبَّها إلى درجة أنْ تتمنى لها أن تكونَ خيرا منها هي في أمر من أمور الدين أو الدنيا. هذا مستحيل ".
قالتْ " لا يا عبد الحميد !. هذا كلامٌ لا ينطبقُ إلا على القليلات منا , ولا يجوزُ التعميمُ , وهناك نساءٌ الواحدةُ منهن تحبُّ زوجةَ ابنها إلى درجة كبيرة , وأنا عندما أُزوجُ ابني سأحبُّ زوجتَـه كثيرا بإذن الله , والرجلُ كذلك فيه وفيه و ..." .
قلتُ لها " سبحان الله !. لقد كتبتُ ما قلتُ لكِ في أكثرِ من منتدى , وكانت ردودُ النساء كلُّها تقريبا محصورة فيما قلتِ لي أنت الآن "!.
قالتْ "وماذا في ذلك ؟! ".
قلتُ لها " الغريبُ عندي هو أن الرجلَ لا يَردُّ بهذه الطريقة عندما يُنتقَدُ ".
قالتْ " كيف ؟!".
قلتُ " كتبتُ أنا أكثرَ من مقال أذكرُ فيه البعضَ من سيئاتِ الرجلِ , وقلتُ فيها – مجموعة من المقالات - من ضمنِ ما قلتُ :
1- في ال 10 نساء مات عنهن أزواجهن تجد حوالي واحدة تتزوج بعد ذلك وحوالي 9 نساء يرفضن الزواج من أجل أولادهن . وأما على مستوى الرجال فالعكسُ هو الصحيح في الكثير من الأحيان , أي أن واحدا أو اثنين يرفضان الزواج خوفا من ضياع الأولاد وأما حوالي 8 أزواج فيتزوجُ الواحد منهم بامرأة ثانية بعد موتِ الزوجة الأولى مباشرة بأسابيع أو شهور ( أو أحيانا بعد أيام فقط ) .
وهذه حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ وهي في المقابل سيئةٌ من سيئاتِ الرجلِ .

 


2- مما يُحسَبُ للمرأةِ لا عليها أن الأطفالَ الذين استطاعوا في هذه الدنيا أن يعيشوا سعداء معنيا بهم وبتربيتهم وتخريجهم على أيدي أمهاتهم بعد موت آبائهم , هم أضعافُ من نالوا هذا الحظ على أيدي آبائهم بعد فقد أمهاتهم . وللرحمة الأمومية الفضلُ العظيم في ذلك , وهذا مما يجب أن تعتزَّ به كل امرأة وتفخرَ به على الرجلِ.

 


3- الرجلُ بصفة عامة أكثرُ عنفا من المرأة , وهو يُـقدِّمُ في الكثير من الأحيان جمالَ المرأة على دينها عندما يُريد الزواجَ , وهو مهما تقدم في السن يبحثُ غالبا عن صغيرة – ولو كانت في سن ابنته – ليتزوج منها , و ... ".
وأضفتُ " بلْ إنكِ أنتِ بنفسِكِ كتبتِ مقالا نشرتهِ في منتدى من المنتديات في الأيام الماضية وقلتِ فيه :
"الرجلُ الذي تكرهه جميعُ النساء : البصباص , الشكاك , الغيور , المزواج , البخيل , المنـان , ضعيف الشخصية , غير الجدير بالمسؤولية , خائن العهد , الخبيث , المنافق , النمام , المغتاب , الناعم , المترف , المهمل ".
قلتُ لها : " وكانت ردودُ الرجالِ على ما كتبتُ أنا من نقد للرجالِ , وكذا ردي أنا على ما كتبتِ أنتِ من نقد للرجال , وكذا ردودُ الرجال على ما كتبتِ أنتِ من نقد لنا ... كانت كلُّ ردودُ الرجالِ بلا استثناء هي كالآتي
" نسأل الله الهدايةَ لهؤلاء الرجال , نسأل الله الهداية لنا ولهؤلاء الرجال , نعوذ بالله من هذا النوع من الرجال , نسأل الله أن لا يجعلنا من هؤلاء , نسأل الله أن يُبعِدَ نساءنا عن هذا النوع من الرجال , ... " , أو ما يشبه هذا الرد .
ولم يدافعْ واحدٌ منا عن الرجالِ , ولم يقل واحدٌ منا بأن هذا النقدَ للرجلِ فيه تعميمٌ , وبأنه ليس كلُّ الرجال من هذا النوع , وبأنه هوَ ليس من هذا النوع من الرجال , وبأن ... لم يقل أيُّ رجل شيئا من هذا القبيل أو قريبا منهُ .
قالت " ما دام سلوكي هو سلوكُ أغلبيةِ النساءِ فهو سلوكٌ طبيعي "!.
قلت " لا أبدا !. هذا ليس صحيحا , وهذه ليست حجة لكِ عند الله تعالى . هذه أنانيةٌ عندك أختي غيرُ مقبولة . الرجلُ له حسنات وسيئات : أما الحسناتُ فمطلوبٌ منه تنميتُها والزيادةُ منها واستغلالُها الاستغلالَ الأكبر و ...
وأما السيئات فمطلوبٌ منه التعرفُ عليها وجهادُ نفسه المستمرُّ من أجل التغلبِ عليها . والمرأة لها حسناتٌ وسيئات , والمطلوب منها هو نفسُ المطلوبِ من الرجل .
أما القول " هذه طبيعتنا التي خلقنا الله عليها , ومنه فنحن لا نُلام عليها " فهو قولٌ ضعيفٌ وفارغٌ ولا قيمةَ له البتة . أنا أسمعُ هذا الكلام من بعضِ النساءِ منذ كنتُ صغيرا .
كلما نبهتُ واحدة إلى عيب من عيوب المرأة أو إلى سيئة من سيئاتها من باب النصيحة لها , إما أن تدافع عن نفسها وعن النساء وإما أن تقول " ولكن الرجلَ كذلك ..." وإما أن تقولَ " هذه هي طبيعتنا التي خلقنا الله عليها ...", وكلُّ هذه المواقف خاطئةٌ .
والله ورسوله أعلم .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق