]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

رجاء فكرى:لازال الحلم ممكنا..مصر الجديدة(1)

بواسطة: Ragaa Fikry  |  بتاريخ: 2014-01-31 ، الوقت: 11:26:32
  • تقييم المقالة:

رجاء فكرى: لازال الحلم ممكنا..مصر الجديدة(1)

 

الملخص

 

ومن يواظب على قراءة التاريخ يرى أن مصر هى من صنعت الحضارة وصدرتها إلى العالم..فى الوقت الذى كان يحبو فيه متعثرا فى أوحال الجهل وقيود التخلف والركود العقلى

المقال

لعلى لا أدرى لماذا نرى دائما أن الأحلام الكبرى والمتمثلة فى مشروع مصر الجديدة أمرا مستحيلا..بينما كنا فى وقت ما من تاريخنا نسود العالم بعلمنا وافكارنا وحضارتنا..فى الوقت الذى كانت فيه أوروبا ترسف فى أغلال الجهل والخرافة والقيود الفكرية والعلمية وتبحر فى بحور الظلمات فتغرق كل سفنها وأشرعتها ووسائل دفاعها،فلا تجد ما تقى به نفسها شر الموت والغرق..

فى هذا الحين كان علماؤنا المصريين يكتشفون ويبتكرون ويخترعون ويبدعون..كان ابن الهيثم كعالم للرياضيات والبصريات ..وابن الشاطر كعالم للفلك والرياضيات..وابن المجدى عالم فلك ورياضيات أيضا..وابن يونس والذى يعد أعظم فلكى فى عصره..الكوم ريشى عالم فلك..وكذلك جمال الدين الماردينى..سبط الماردينى..شهاب الدين القليوبى..كمال الدين الدميرى..ابن الهيثم..أبو بكر الرازى..وغيرهم كثيرين.

ولا زالت هناك موسوعة كبيرة جدا من العلماء المصريين والعرب الذين أبدعوا فيما مضى فى مجالات كثيرة ك الطب والرياضيات والفيزياء والفلك والصيدلة علاوة على علوم النحو والفقه..فلقد كان علماؤنا موسوعيين بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانى.

وكان سواد هذه الإبداعات والابتكارات فى فترة العصر المملوكى فى مصر (1250-1517م) وهى الفترة التى توازى العصور الوسطى فى أوروبا..وبعد إنتهاء فترة العصور الوسطى نقل الغرب عنا الكثير والكثير..فتقدموا علميا وتكنولوجيا، وأخذوا بأسباب العلم والحضارة..على خلاف مصر التى انحدرت علميا وثقافيا،عندما احتلها العثمانيين عام 1517م..وظلت فى تدهورها وانحدارها حتى عصر محمد على.

لقد فتحنا الطريق أمام أوروبا لكى تبدأ عهدا جديدا من التقدم والتحضر..وأغلقنا كل الطرق والأبواب أمام أنفسنا كى نستمر فى تقدمنا وتحضرنا ونحافظ على هذا المستوى من التقدم والإرتقاء..منحناهم الفرصة..وحرمناها على أنفسنا عقودا وقرونا طوالا.

ومن يواظب على قراءة التاريخ يرى أن مصر هى من صنعت الحضارة وصدرتها إلى العالم..فى الوقت الذى كان يحبو فيه متعثرا فى أوحال الجهل وقيود التخلف والركود العقلى..

مصر كانت التاريخ..فلم لا تكون المستقبل؟!..لماذا نقف عند الماضى دائما ولا نتحرك أو نقفز قفزة واحدة نحو المستقبل..

لقد آن الأوان وحان الوقت كى تستفيق مصر من غفوتها، وتستعيد كرامة ومكانة وأصالة الماضى..لتخرج من رحم ثورتين سياسيتين متعاقبتين ثورة جديدة..ألا وهى ثورة العلم.. لا زال الأمر بالإمكان..لا زالت الأحلام الكبرى بالإمكان.

مصر 2013 ..لا زال الحلم ممكنا.

 

رجاء فكرى

marycoriibiochem@yahoo.com

25-10-2013

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق