]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نكتة وتعليق عن المرأة و... والطفل 29

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-31 ، الوقت: 09:55:17
  • تقييم المقالة:

 

57- " ماذا تفعل في المطبخ ؟! ":

 

الأب ينادي ابنه من بعيد " ماذا تفعل في المطبخ ؟" .

الإبن :  لا شيء  .

الأب : وأخوك ماذا يفعل ؟.

الطفل : إنه يساعدني !!!.

 

تعليق :

 

1- النظام مطلوب ومحمود في كل شيء , ومنه فمن تمام النظام الذي يجب أن يتربى عليه الأولاد من الصغر هو أن يتجنبوا الدخول للمطبخ إلا عند الحاجة إلى ذلك , ويبقى المطبخ في الأصل للمرأة والبنات الكبيرات .

 

2- قد يلتقي الأولاد والبنات مع الوالدين في المطبخ في فترات الأكل اليومية العادية

( فطور , غذاء , عشاء , قهوة العصر , ... ) , وقد يتم هذا الأكل في حجرة أخرى كقاعة الاستقبال مثلا ... هذا أمر يختلف من أسرة إلى أخرى . ولكن في كل الأحوال يجب أن يُعوَّد الأولاد من طرف الوالدين وأن يعود الأولاد أنفسهم على عدم الدخول للمطبخ إلا لحاجة .

 

3- دخول الأولاد للمطبخ في كل وقت والعبث بمحتويات المطبخ في كل وقت , والأكل والشرب في المطبخ في كل وقت , هو من العبث المذموم وهو من تمام الفوضى التي لا يحبها الله ولا عباده الصالحون ولا حتى المستقيمون من الكفار .

 

4- أكل جميع أفراد الأسرة في وقت واحد وحول طاولة أو مائدة واحدة ( الأب والأم والأولاد والبنات ) مهم جدا , وفيه من الخير والبركة - حاضرا ومستقبلا - ما فيه , فليحرص كل واحد منا على أن يحقق هذا في بيته . وأما ما يحدث في بعض البيوت فمرفوض بكل المقاييس .

ما أسوأ ما تعود عليه بعض الأولاد في بعض العائلات حيث يأكل كل واحد ( خاصة الذكور منهم ) ما يشاء من مأكولات ومتى يريد وفي المكان الذي يختار ... فيطبخ الولد ما يريد ( أو يفرض على أمه أو أخته أن تطبخ له ما يريد ) متى شاء هو لا متى أرادت الأسرة , ثم يأكل حيث يريد هو ... وينتج عن ذلك بيتٌ فيه من الفوضى ما فيه ... وكذلك فإن البيت يصبح بهذه الطريقة أغلبه فوضى وأوساخ ... وأما إن أرادت المرأة والبنات الإنقاص من الفوضى ومن الأوساخ , فإنهن يكلفن أنفسهن الكثير من التعب والمشقة , ومن الجهد والوقت , من أجل تنظيم البيت وفي غسل الأواني , في أغلب النهار لمرات ومرات .

 

5- إذا كان البيت يسكنه رجال ونساء أجنبيات كالرجل وزوجة أخيه أو زوجة عمه أو خاله أو كالرجل وابنة عمه أو خاله أو … فالواجب شرعا تجنب أكل كل هؤلاء حول طاولة واحدة , وذلك لتفادي انكشاف العورات أثناء الأكل وكذا لتفادي كثرة الكلام الذي لا لزوم له وكذا الضحك والقهقهة فيما بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه ... وهذا حتى يبارك الله دوما وباستمرار في مجالس كل أفراد العائلة .  

 

6- أغلب ما يقع فيه الأولاد من الصغر , من طبائع سيئة ومن أخلاق مذمومة : الكذب والسرقة .

 

7- في الكثير من الأحيان نلاحظ أن كذبة الولد الأولى تجر إلى كذبة ثانية . وإذا لم ينفضح الولد من الكذبة الأولى فإن الكذبات الموالية تفضحه وتكشف أمره في الكثير من الأوقات والظروف والأحوال .

 

اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا , آمين .

 

58-"لأنه إذا مر أخي على أي شيء فإنه لا يترك خلفه متبقيا"!:

 

المعلم يسأل التلميذ " إذا حضرت أمك 4 كعكات , ومر أخوك فأخذ كعكتين , كم يبقى ؟" .

قال الطفل " لا يبقى شيء " ! .

سأل المعلم متعجبا " وكيف ذلك ؟ ".

قال التلميذ " لأنه إذا مر أخي على أي شيء يمكن أن يؤكل فإنه لا يترك خلفه شيئا متبقيا "!.

 

تعليق :

 

1- علم الحساب علم مهم جدا سواء كعلم دنيوي كوني أو كعلم مساعد جدا في مجال العلوم الإسلامية والشرعية .

 

2- مهم أن يربي الوالدان أولادهما على الأمانة والصدق اللذين من مقتضياتهما أنك

– يا ولد- لا تأكل أبدا في البيت من البيت ما ليس لك ... فإن غلبتك نفسك فأكلتَ , وجَـب أن تصدق وتقول " أنا الذي أكلتُ " .

 

3- من النكت المضحكة أو المبكية في نفس الوقت : لا تكاد تجد بيتا من بيوتنا يعترف فيه الأولاد بأية مخالفة ارتكبوها , ومنه فإذا سألت الأم مثلا " من أكل كذا ؟" أو " من شرب كذا ؟" أو " من ارتكب المخالفة كذا ؟" أو " من فعل كذا ؟ "( مما لا يليق ولا يقبل )  أو ... لا تسمع غالبا إلا الجواب " لست أنا " أو " إنه هو " ( عن الأخ ) أو " إنها هي " (عن الأخت) أو...

 

4- كل واحد منا – صغارا وكبارا – له طبائعه الحسنة والسيئة . وقد تصل الطبائع السيئة إلى درجة الحرام والإثم والذنب والمعصية , وعندئذ يجب العمل الدائم والمستمر من أجل التخلص منها , ويجب بذل الجهد الأكبر والوقت الكافي من أجل تحقيق ذلك .

وأما إن لم يصل الأمر بالعادة السيئة إلى درجة الحرام الذي لا خلاف في أنه حرام , فإن استطاع الشخص التخلص من العادة السيئة ( أو من العادات السيئة ) فبها , وإلا فلا بأس ولا حرج على الشخص بإذن الله ... ولا ننسى أنني إن لم أكن أنا كاملا فغيري ليس كاملا كذلك .

 

5- من أمثلة الطبائع السيئة المحرمة : الكذب والسرقة وشرب الدخان وتناول الخمر والمخدرات والزنا والميسر والقمار و ... ومن أمثلة الطبائع السيئة التي لا تصل إلى درجة الحرام : كثرة الأكل وكثرة النوم وكثرة الكلام , والسهر الطويل ( إذا لم يمنع صاحبه من صلاة الصبح في وقتها , وإلا حـرُم ) , وكثرة المزاح , و ...

 

6- ومن أمثلة الطبائع التي يمكن اعتبارها بين الحلال والحرام : طبيعة تعود عليها الكثيرون من الناس , وتتمثل في أن الواحد منهم يلتحق غالبا متخلفا ومتأخرا عن صلاة الجماعة . إن تأخـر الشخص بين الحين والآخر عن إدارك تكبيرة الإحرام في صلاة الجماعة فإن تأخره لا بأس به شرعا بإذن الله ... وأما ما تعود عليه بعض الناس من الذهاب إلى صلاة الجماعة متأخرين في أغلبية الأحيان , سواء كان لهم عذر أم لم يكن لهم عذر , قلتُ : أما هذه العادة فبغض النظر عن حكمها الشرعي ( حلال أم حرام) ... ولكنها بكل تأكيد عادة سيئة لا تليق ولا تستساغ ولا تقبل من مؤمن يتاجر مع الله ويرجو رحمته ويخاف عذابه ويتمنى رفع درجته وزيادة أجره عند الله تبارك وتعالى .

 

7- أنانية الأولاد وتفضيلهم لأنفسهم في الأكل والشرب وغيرهما , خصلة سيئة موجودة عند أغلبية الأولاد الصغار ... وكلما كبر الولد كلما تخلص من جزء لا بأس به من هذه الأنانية , ويساعده على ذلك قوة الإيمان والتدين وكثرة الخوف من الله والطمع في رحمته .

وكلما تربى الولد بعيدا عن الدين والأدب والأخلاق كلما زادت عنده الأنانية ولم يتخلص مع الوقت إلا من القليل فقط منها ... وعلى الضد من ذلك كلما تربى الولد من الصغر على الإسلام وفي ظل والدين يعطيان لأولادهما المثل الطيب والقدوة الحسنة , فإنه ينشأ من الصغر على الإيثار وبعيدا عن الأثرة .

 

8- من النكت الحقيقية التي أذكرها هنا أن أحد إخوتي الكبار ومنذ حوالي 40 سنة , وتحت ضغط الجوع والحاجة ... وبينما كنا أغلبية أفراد الأسرة في قاعة الاستقبال , وكانت بطاطا مقشورة ( كل حبة مقسمة إلى أربعة أقسام ) ... تطبخ في الماء والملح , لتقسم علينا نحن أفراد الأسرة بعد ذلك , لنضيف إليها زيت زيتون ونأكلها مع الكسرة , كل شخص وقطعة الكسرة المخصصة له , سواء شبع أم لم يشبع .

وفي لحظة من اللحظات غادرنا هذا الأخ واتجه إلى المطبخ حيث أدخل يده في الإناء داخل الماء الذي يغلي , وأخذ بعض قطع البطاطا الساخنة جدا  ووضعها في جيبه , وهم بالخروج مارا عبر قاعة الاستقبال , فقال له أخي الثاني " ما هذا البخار المتصاعد من جيبك يا ... ؟" , فوضع الأول يده على جيبه وأغلـقه حتى لا يخرج منه بخار , وقال له " لا شيء ... لا شيء " . والتحق عندئذ أخي الثاني بأخي الأول وهدده بإخبار العائلة بما فعل إن لم يقتسم معه قطع البطاطا , فما كان من أخي الأول إلا أن رضخ للتهديد ... وتقاسم الأخوان قطع البطاطا ( المسروقة ) !!!.

 

9- يجب أن يعلم جميعنا بأن اللذة الحقيقية التي يحس بها أحدنا وهو يؤثر غيره على نفسه – ماديا ودنيويا – هي أعظم بكثير من اللذة الشكلية التي يحس بها الشخص وهو يخدم نفسه. إن السعادة الغامرة التي يشعر بها المؤمن وهو يخدم غيره ويحسن إليه ويقضي حاجاته ويؤثره على نفسه هي سعادة كبيرة وعظيمة لا يعرفها إلا من عاشها أو من عاشها ثم حرم  منها بعد ذلك .

 

اللهم ألهمنا وسددنا .

اللهم كن معنا ولا تكن علينا .

اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين , آمين .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق