]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكاياتى

بواسطة: مروة سعد  |  بتاريخ: 2014-01-30 ، الوقت: 19:54:16
  • تقييم المقالة:

كنت فى البداية فتاة حالمة كل ما اعرفه عن الحب هو ما أقرأه من الروايات الرومانسية

رغم أن ملامح وجهى توحى بالجدية دائما الا ان رومانسيتى هذه فقط كانت لا تظهر الا

عندما أستقل السيارة ذهابا وايابا الى المنزل

فكانت نافذة السيارة بالنسبة لى هى عالمى الآخر الذى مسموح به تخيل كل شىء

وظللت طوال الوقت أبحث عن الشخص الذى يفهم

ما تحت هذه الطبقة السطحية التى أتظاهر بها ولكن بحثى دام طويلا

فلم أجد بعد هذا الشخص حتى جاء اليوم وطبقا لظروف عاداتنا الشرقية

تم ارتباطى بشخص هو حسن الخلق وفيه الكثير من المميزات ولكن

أهمها غير موجود وهو أننى لا أشعر تجاهه بأى شىء

ولكننى بالطبع كأى فتاة فى مجتمعنا هذا وافقت على هذا الارتباط

على أمل أن يكون هو من أحب ومن ظللت أبحث عنه

بالتدريج تعرف كل منا على الآخر وكان طيبا جدا معى ولكن ظلت المشكلة

 لا أشعر بشىء تجاهه لدرجة أننى أحيانا كنت أبكى وأدعو الله بأن يرزقنى حبه ولكن كل ذلك كان بدون فائدة

فقررت أن أصارحه حتى لا أظلمه معى فتقبل صراحتى بصدر رحب

واتفقنا على الانفصال وساعدنى فى مواجهة عائلتى التى لم تستوعب ماذا يحدث

فلقد كنا بالنسبة لهم فى قمة السعادة والحب وبالفعل انفصلنا ولكننى لم أفهم نفسى من بعدها

لماذا دائما أتذكر ابتساماته وكل حركاته لدرجة أننى أراه حتى وأنا مغمضة العينين

لماذا الآن؟

ألم يكن بجوارى دائما ولكن أنا من قرر الانفصال

لماذا لاأستطيع الكف عن التفكير به ؟

ولكننى قاومت هذه الأفكار وبحثت عن عمل لكى أشغل نفسى

ومرت الأيام والشهور وأنا لا أزال على هذا الحال وأحاول أن أقنع نفسى

أنه أكيد ارتبط بأخرى ولم ينظر وراءه بل ولم يعد يتذكرنى من الأساس

ثم فى يوم وأنا عائدة من العمل وجدته أمامى وبا بتسامته التى لاتقاوم فألقينا التحية على بعضنا البعض

وأنا أضع عيناى فى الأرض كى لاتفضحنى وتكشف عما يدور فى قلبى وعقلى

ولكى لا يلاحظ احمرار خدى ونظرت خلسة الى يده فوجدت بها خاتم خطبة

فتحولت حمرة الخجل الى حمرة الحزن ولكنى حاولت أن أخفيها وطلب منى أن نجلس لكى نتحدث

وبرغم أننى قررت الرفض الا أن لسانى سبقنى وأجبت بالايجاب وجلسنا وتحدثنا وأحسست بشعور رائع افتقدته كثيرا

نعم

أحبه بل أعشقه

ولكن فات الآوان أريد أن أسأله من هى ؟ وهل يحبها ؟ وهل هى تحبه ؟ وكيف تعرف عليها؟  الكثير والكثير

ولكننى بالطبع لم أفعل ووجدته هو يسألنى لماذا لم أرتبط الى الآن

فارتبكت وحاولت أن أستجمع قواى لرد منمق لا يحرجنى وقلت له

لسه بدرى

ثم نظرت اليه وباركت له على الخطبة فنظر الى باستغراب قائلا

خطبة من؟

قلت له

خطبتك أليس هذا خاتم خطبة

فأجابنى وهو يبتسم ابتسامة ارتباك قائلا

لم أخطب بعد

فقلت له

اذا لماذا تضع الخاتم

فاذا به يخلعه من اصبعه ويجعلنى أقرأ ماذا كتب بداخله فوجدت اسمى واسمه محفورين على خاتم الخطبة

صراحة لم أتذكر بعدها ماحدث سوى أننا ذهبنا الى بيت عائلتى وبعد فترة قصيرة تم الزفاف وعلمت وقتها

أن الحب ليس بالضرورة كما نقرؤه فى الروايات أو كما نراه على الشاشات

بأنك لا تستطيع العيش بدون من تحبه

لا

نستطيع ولكن لن يكون للحياة أى طعم

فالحب هو

أن لا تحس بحلاوة هذه الحياة وجمالها الا فى وجود من تحبه

Marwa

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق