]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تونس/الغنوشى..مصر/مرسى

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-01-30 ، الوقت: 13:25:18
  • تقييم المقالة:

الغنوشى/تونس..مرسى/مصر.

 

كأى قضية نحياها وأى مسألة نتعرض لها دائما لاإجماع على شىء ولا اتفاق فى قضية وهذا طبيعى ومقبول فى كثير من الأمور وبعض المسائل لكن أن يكون حال التيار الإسلامى كله وصفات جله أن يختلف وأن يكون شعاره_جتى فى محنته_اتفقنا ألا نتفق!!

 

من المؤلم والمحزن أن أبناء الراية الواحدة والغاية السامقة والميدان الجامع يختلفون ويتشاكسون بل ويتخاصمون ويصنفون بعضهم البعض على أساس الميزان البوشى(نسبة لجورج بوش الإبن)إما معى أوضدى..حتى أن أحدهم شبه الغنوشى بوصف يدنى له الجبين قائلا( الرجل بوضوح يكاد يكفر بالإسلام ليؤمن بالديمقراطية.)

 

جاءت قضية تونس/الغنوشى ونجاح جماعة وحزب النهضة فى الخروج_المؤقت_من الأزمة التى كادت تعصف بالبلاد وثورتها وخاصة بعد مقتل شكرى بلعيد..فى حين فشلت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة فى مراحل الثورة وخاصة مرحلة مصر/مرسى بالخروج الآمن للثورة وأهلها من شرك الدولة الغويطة بجيشها وداخليتها وقضائها وإعلامها وأجهزة مخابراتها .

 

اختلف المختلفون في المقارنة بين تجربة تونس/الغنوشى وتجربة مصر/مرسى فذهب بعض الإخوان وجل التنوريين والإخوان إكس(من خرجوا من الإخوان ولازالوا مؤمنيين بالفكرة والمنهج دون الوسائل) وكثير من المحللين والباحثين:

 

(1)-أن أهل نهضة تونس وغنوشهم كأنوا أكثر ذكاءا ودهاءا فى التعامل مع الدولة العميقة وثورتها المضادة.

 

(2)-تركوا الرئاسة ودعموا يسارى فى الإنتخابات رغم أنهم أغلبية

 

(3)-تركوا الحكومة لحكومة تكنوقراط رغم بعض نجاج الحكومة فى مجالات كثيرة.

 

(4)-ترك مادة الشريعة رغم استحواذهم على الجمعية التأسيسية والوصول إلى دستور توافقى عليه إجماع حقيقى لاشكلى.

 

(5)-لم يتحالفوا مع التيار السلفى ولم يستدعوه ولم يصدروهم فى المشهد.

 

فى حين ذهب كثير من الجهاديين وأتباعهم من السلفية الجهادية والأمميين وكثير من الإخوان أن مرسى كأن أكثر من الغنوشى حرصا على التيار الإسلامى ككل وأكثر رفضا لتنازلات فعلها الغنوشى فى تونس وأرادها عسكر مصر لكن الغنوشى ونهضته كان أكثر علمانية من إخوان مصروأكثر سفكا لدماء الموحدين وعداءا للسلفيين ووداعة للعلمانيين حيث أن أحدهم وصفهم(قتلوا الموحدين و سجدوا للملحدين و تبنوا جل أفكار العلمانيين ):

 

 

(1)-قرأوا المشهد المصرى وأخذوا دور حزب النور من القمة.

 

(2)-قاتلوا السلفية الجهادية فى تونس وتفاخروا بذلك

 

(3)-تركوا المسائل الشرعية كقضية الشذوذ الجنسى للحوار المجتمعى.

 

(4)-دعموا الفرنسيين فى حربهم ضد المسلمين فى مالى.

 

ورغم أنى مع المقارنة والمقاربة بين التجربتين والاستفادة منهما ومحاولة علاج الخلل بينهما لكنى أرى من الظلم وعدم الإنصاف الحكم على التجربتين الآن وذلك لأسباب عدة منها:

 

(1)عدم علمنا الكامل بالتجربتين كاملتين مع عدم معرفة بواطن الأمور وخفاياها وكذلك التجربتين لم يكتملا ولم ينتهيا بعد.

 

(2)أن تجربة الغنوشى وصلت لدستور أنهيناه فى مصر مرتين خلال عامين ولازالت قوى الثورة المضادة متربصة بالغنوشى ونهضته أولا والثورة ثانيا إلى جانب فقد الغنوشى وحزبه لقاعدة جماهيرية عريضة كما يقول المحللون.

 

(3)كما أن الحراك الثورى فى مصر لازال زاخما قويا وتتسع رقعته وتتنوع وسائله _رغم شدة كلفته_والإنقلاب لم يستطع السيطرة على الحراك الثورى وتقويضه وتقليمه.

 

 

(4)اختلاف البيئات والمقدمات والمدخلات يختلف معها السياسات وإطروحاتها وبالتالى نتائجها.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق