]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هموم العراقيين فى مواقع الكترونية

بواسطة: jalabi  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 21:23:45
  • تقييم المقالة:

 

هموم العراقيين فى مواقع الكترونية

أيفا العيسى

لا يمر يوم دون ان يظهر للوجود موقع الكترونى عراقى جديد يعكس الوحدة الوطنية العرافية التى حاول و يحاول سماسرة السياسة فى العراق من كل صنف شاذ و منحرف تمزيقها لتحقيق مآرب ذاتية و مصالح حزبية ضيقة عن طريق الترويج لأسطورة الحرب الطائفية التى لا توجد الا فى خيالهم المريض .
نعم فى خيالهم المريض و ليس على ارض الواقع فى بلاد الرافدين ، حيث لا يترك الشعب العراقى مناسبة ، الا و يثبت خلالها و حدة صفوفه يمختلف أطيافه المتنوعة الجميلة .
فالعراقيون فى الشتات ، كما فى الداخل لا يفرقهم دين او مذهب او عرق، فقد عاشوا متآخيين فى انسجام و وئام طوال عهود طويلة و لن تفرقهم أحزاب الفساد و رؤوس الأرهاب المرتبطة بمخابرات دول الجوار و لن تؤثر فى تماسكهم حكومة الوصوليين الأنتهازيين ممن ركبوا موجة الشحن الطائفى و لا ارهاب و مذابح فرق الموت و لا أصحاب عمائم اللصوصية و التهريب و الدجل.
العراقيون اظهروا وحدتهم فى بلاد الغربة ،فسوريا التى تحتضن مليونى متشرد عراقى لم تشهد اى مظهر من مظاهر التفرقة و التمييز او الكراهية بين صفوفهم .
و العراقيون عربا و كردا و تركمانا أو مسلمين و مسيحيين و صابئة و يزيديين و شبك استقبلوا منتخبهم الوطنى لكرة القدم - الذى توج بطلا لآسيا – استفبال الأبطال الميامين، كما صوت سبعة ملايين عراقى لشذى حسون فى مسابقة ( ستار أكاديمى ) . كل ذلك يدل بما لا يدع مجالا للشك على مدى متانة النسيج الأجتماعى العراقى و الوحدة الوطنية العراقية ،التى لا تزعزعها ريح الأرهاب القادمة من شرق العراق و غربه .
ولكن الشعب العراقى الجريح لم يكن الى عهد قريب يملك منابر اعلامية حرة تعبر عن مأساته و تعكس معاناته ، فالطائفيون المعممون و المتشددون السلفيون حاولوا طوال السنوات القليلة الماضية تمزيق النسيج الأجتماعى العراقى يشتى الوسائل والسبل الخبيثة و بضمنها الأعلام المضلل و لكن خاب املهم جميعا و لم و لن يتمكنوا من تحقيق مآربهم المشبوهة.
كيف يمكن تمزيق مجتمع موحد يوجد فيه خمسة ملايين زيجة مختلطة ؟ و كيف يمكن نفتيت مئات من عشائر العراق التى تضم مذاهب مختلفة ، بمعنى ان كل فبيلة فيها اكثر من مذهب ، ففيها السنى و الشيعى و الصايئى ، و لعل افرب مثال على ذلك هو فبيلة ابو ريشة ، حيث ان نصفها سنى فى محافظة الأنبار و المناطق المجاورة لها و نصفها الآخر شيعى تقطن محافظة المثنى و ما جاورها و الأمثلة على ذلك كثيرة .
لا يخطر ببال اى عراقى اصيل و شريف ان يسأل عراقيا آخر عن دينه او مذهبه . فكل اراجيف الطائفية جاء يها الأحتلال البغيض و عملائه الطائفيون من الأحزاب الدينية المتطرفة ، وتجار السياسة من شذاذ الآفاق الذين ينفذون أجندات أجنبية معادية .
ذكرنا كل هذه الحقائق التى يعلمها كل عراقى علم اليقين ، لنذكر القاريء العربى بأن الأعلام الحزبى العراقى السائر فى ركاب زعماء الطائفية و التهريب و فرق الموت ، لا تعبر عن هموم الشعب العراقى ، لذا فأن ظهور الصحافة الألكترونية الحرة المستقلة فعلا فى العراق أمر فى عاية الأهمية ، و ذلك لأيصال صوت الشعب العراقى المنكوب الى شعوب العالم و مساعدته فى الخروج من جحيم الموت المجانى و شظف العيش ونمط الحياة المتخلفة و الأرهاب المنظم .
و رغم و جود بعض المواقع العراقية على الشبكة العنكبوتية فبل سقوط النظام البائد ، الا ان الرقابة الصارمة التى كان يفرضها النظام على الأنترنيت جعل تأثير تلك المواقع محدودا.
اما اليوم و على الرغم من وجود عشرات المواقع الألكترونية الحزبية و الرسمية و شبه الرسمية ، و بخاصة الأعلام الحكومى البليد الذى لا يعرف سوى التطبيل و التزمير لحكومة طائفية عاجزة و خائرة القوى و التحدث عن انجازاتها الموهومة ، فأن العراقيين يبحثون عن الخبر الصادق و التحليل المعمق فى مواقع الكترونية عراقية حرة و مستقلة فعلا مثل الحوار المتمدن و عراق الغد واصوات و غيرها من المواقع المستقلة .
بيد ان اكثر هذه المواقع انتشارا و تأثيرا هى موقع ( بابل ) http://www.babil.info ذلك لأن هذا الموقع يقدم صورة صادقة و دقيقة معززة بالحقائق و الأرقام لما يحدث فى عراق اليوم، حيث يولى الموقع اهتماما كبيرا لمعاناة العراقيين اليومية و نضالهم من اجل البفاء على قيد الحياة و الحصول على ابسط مفومات العيش ، بعد ان يأسوا من الحكومة الطائفية القائمة التى لا تعرف سوى تهب المال العام و تأليب بعض العراقيين ضد البعض الآخر تنفيذا للمخططات الأجنبية الأجرامية الهادفة الى تمزيق العراق و نهب ثرواته و تشريد شعبه العريق .
كما تصدى ( بابل ) لمشروع قانون النفط والغاز المشبوه الذى يرهن ثروات العراق النفطية للشركات الأجنبية الأحتكارية و حارب الفساد السياسى أم الفساد الأدارى و المالى ، و لعل من ابرز المعارك التى خاضها ( بابل ) معركته المتواصلة ضد الفساد و بخاصة معركة عقود الهاتف الجوال التى و قعها وزير الأتصالات الأسبق حيدر العبودى – القيادى فى حزب المالكى – و الذى منح بموجبها تراخيص عمل لشركات غير عراقية لقاء عمولات تبلغ ملايين الدولارات وحرص الموقع على الدفاع عن حقوق الجماهير الكادحة و شرائح المجنمع المهمشة و المظلومة مثل شريحة المتقاعدين و غيرها كثير .
وحرص ( بابل ) على رسم صورة لمأساة الأكاديميين و المثقفين العراقيين و ما يتعرضون له من خطف و فتل و ذبح و تشريد على ايدى السلفيين المعممين سواء القادمين من الخارج او المحليين منهم .
لذا ليس من الغريب ان يتعرض موقع ( بابل ) لهجزم الكترونى تخريبى بشكل شبه يومى تقريبا من قبل احزاب الفساد و التضليل و أدواتها المأجورة.
لقد اصبح موقع ( بابل ) الرئة التى يتنفس بها احرار العراق ، و ندعواالمواقع الألكترونية الأخرى للأقتداء به بعيداعن الطائفية المقيتة و المصالح الشخصية و الفئوية الضيقة و العمل الصادق الدؤوب من اجل عراق ديمقراطى حقيقى ونظام حكم حريص على مصالح الشعب و الوطن .
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق