]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الامس

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2014-01-30 ، الوقت: 00:53:58
  • تقييم المقالة:
أستيقظ من أعماق الموت لكي أكتب عن الحياة و حين أمسكَت بي يد النهاية قبّلتها و طلبت منها الهروب الهروب لجسد نحيل كان يسكنني منذ الولادة من غرفة مظلمة صعدت الى الشمس على قدميّ من دون إذني و لن أرجع قريباً فلا تنتظري منّي مكالمة. لا شيء تغير أو هكذا أدّعي. رأيت الوجوه الفزعة التي تحيط بي و سمعت صرخاتها الميتة هنا في ركن بعيد بعيد من الغرفة الغريبة, الوجوه التي أمسكَت بها بأظافري و أسناني حتى مزقَتها و نزعَت عنها جلودها لكي تنقذ ما بقي منّي. لحظات الرعب التي لا تنتهي لن تنتهي بساعة واحدة. كتبت الكثير من الأرقام في دفاتري كي أحلل بشكل علمي ماذا حصل,  النتيجة صفر. لم أعد الى الأرض منذ أن كانت ماءً بارداً, العالم البعيد صار جزءاً في جيوبي و صار عنوان منزلي المهمل الخشبي الذي تنمو أشجاره دون غيوم زرقاء ولا أنهراً من التبغ. رأيت الموت يلبس أبهى حلله و يمسك رأسي بوحشية الطغاة. و دموعي التي لم تستيقظ كانت تدعي النوم اللذيذ و هي غارقة بكوابيس اليقظة. كل الأصوات التي كانت تناديني كانت تعرف اسمي الذي أنساه باستمرار لأول مرة لم أحارب بنكتة أو ابتسامة خجلى أو بعبارة منمقة أو قصيدة ميتة المشاعر بل حملت اسم الله درعاً منيعاً و يدي التي لطالما كتبت بها ما عادت لي. الموت كان هنا في هذه العيون الزائغة و التي رحلت بدورها هاربة من كل شيء. كبرت عاما عن العام الماضي و كبرت عمراً عن الأمس فهل بقي لي مزيد من التبغ قبل أن أرحل؟    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق