]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المدينة المهجورة

بواسطة: Njood Hassan  |  بتاريخ: 2014-01-29 ، الوقت: 17:36:33
  • تقييم المقالة:

                                 (( المدينة المهجورة ))

 

أهيم بروحي على مدينة مهجورة  مُشَيَّدَةٍ  بناؤها مُنذُ القدم، وحصونها وقلاعها ملؤها الغرابة

 

مدينة بها أُناسٌ أختلفت أنماطهم فــ صعَبت عليه ترجمتهم ,

 

وبكل زاوية  من هذه المدينة  حكاية

 

رَجـُــلٌ بزاوية اشتعل براسه الشيب  ليس كِبْر  وانما تكالبت عليه الهموم  .

 

ورحيل أحبته  أنهكه  ..يصبح باكيآ  ويمسي على ظلام وغربة

 

يردد بينَ الفينة والأخرى أبيات شعرآ لفهد العسكر قائلآ

 

رقصوا على نوحي وإعوالي وأطربهم أنيني  وتحاملوا ظلماً وعدواناً عليّ وأرهقوني

 

ولكن جهلت المقصود ! !

 

حينها لفت نظري بزاوية أخرى امـْــرَأه مفعمة بالحب أحبها البعيد والقريب

 

لاتشتكي همآ ولا يرهقها كلام الناس لكن كانت امـْــرَأه صامته كل مـآ تخشـاه ظلم وسوء فهم الاخرون لها..

 

قالت لي يا أبنتي أياكي أن يكسرك رحيل أحداهم .وخيبة يتلوها ندم حينها تنذري قلبك للعذاب وتمضي في سبيل الشقاء

 

وتذكري جيدآ أن الدنيا  ( "ليست آمنـه") !

 

حتى لاتكوني بنفس زاوية ذلك الرجل الذي اصبح منا غريب ..

 

الغريب في هذه المدينة ازعجني صوت قهقهة فتاة

 

كونت بداخلي عاصفةٍ هوجاءَ ، وما أن رايتها وهي لابسه تلبس ثياب الحضارة والوان صارخه

 

هربت و أنا خائفة منها حتى لجأت بزاوية آمنة  فتعثرت بكتاب قديم

 

تلقفت الكتاب و قـرأتُ سطورمنه  فكانت رفاة كلمات وأشباح حروف سكنت قصر الكتاب

 

وكل حرف يعكس نظرة كل سطر وكل سطر يحكي عن هذه المدينة .

 

أين أولي بنفسي وقد أصبحت غريبة بها وأنا  لا أشبه أحد بها

 

مشيت بظلام دامس  وصوت المِهْدَاج كاد يخترق أذني  حتى شاهدت رجل قريب من باب نهاية المدينة  

 

مبتسم لي بخجل قائلآ اقتربي و دعيني افسر لك من هؤلاء حتى تكوني على بينة من أمرك

 

وحتى لاتتعثري بطريق إحداهم ويكونوا عقبة لك ، وأنت تجهلي  بعضهم  ..

 

قال لي :

 

ذلك الرجل المرَدَّد .أبيات ماكان غير (( الماضي ))

 

الذي انهك تفكيره في خيبات فـقـتل  لحظاته السعيدة بالتحسر ..

 

فكان هذا مصيره ...

 

عــــــيشي حياتكــــ  وبكل أحوالك  كوني سعيدة  فالأيام لا تعود

 

وماكانت تلك المراة الجليلة الا اليقين فهي الأمل عندما يحتآج القلب لتنهيده تعُيد له هدوئه

 

فتلعثمت قائلة وماتلك الفتاة صاحبة الثياب الغريبة ؟؟ ..

 

قال لي مهلآ :

 

ماهذه غير الـدنيا  تخدعك بمظهرها حاملة بين يديها ألوان شتّى،

 

خادعة غرارة تعطي ولكن  المقابل عُمر وأحلام

 

فـ آه من صدقها وتعثر بطريقها ..

 

أصبحت اقلب بين صفحات الكتاب ..ولكن

 

تتلاشى الكلمات  رويدآ رويدآ من الكتاب ، وتخفت الأصوات من المدينة ، ويرحل ذلك الرجل,

 

الذي جهلت من يكون ! ! !

 

و لكن تبقى بعض كلماته  في صفحات ذاكرتي  حية لاتموت...

 

                                                               Njood Hassan

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق