]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

بيتنا..بيت أبى زرع!

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-01-29 ، الوقت: 13:01:46
  • تقييم المقالة:

للبيوت أسرار وللحياة استار وللزوجية أسوار.. وأسرارها آبارها وأسوارها لأصحابها حكرا ولأهلها حفظا لا يتخطاها أحد ولا يتعدها إنسان_أى إنسان_فلا وارد لها ولا شارب منها غير أصحابها.

 

والبيت كوخ يهتك أستاره وتفتح آباره للناس بفضح أسراره واختراق أسواره وخروجها للعلن وكشفها خارج السكن .

 

وبكثرة القيل والقال وفضح المقال تهب الريح لتقصف الكوخ الأسرى وتهدمه وتنسفه وليس من معذور والكل غادر ومغدور.

 

والنازلة الكبرى والطامة العظمى أن تهب ريح هذه الآفة على البيت المسلم(الملتزم) وتنتشر بين صفوف (الآخوات) فيتسامرن ويتحدثن بينهن وبين مايسمى ب(مسؤلاتهن)عن البيت وأسراره وعن الحياة الزوجية وآلامها وأتراحها وأحزانها

 

فتفتح الأذرع والآذان والقلوب والوجدان لاستقبال مالذ وطاب من مائدة أسرار البيت وأستاره وتزداد مصمصة الشفاه فتقول الأخت وتقول وقليل من يحفظ الأسرار وكثير من يهتك الأستار.

 

وإفشاء الأسرار خيانة وكسر للأمانة وآفة فتاكة وصفة قبيحة ذميمة..فحرام حرام.. والبيت مصان والمذنب مدان والكل مهان وكل من عليها فان (فالبر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان.

 

فمنهن من يقلن :زوجي لحم جَملٍ غَثّ، على رأس جبل وعر، لا سهلٌ فيرتقى، ولا سمينٌ فينتقل.

 

ومنهن أيضا من يقلن:زوجي لا أثير خبره، إني أخاف أن لا أذَرَهُ، إن أذكره أذكرْ عُجَره وبُجَره.

 

ومنهن أيضا من يقلن:زوجي العَشَنّق، إن أنْطِقْ أُطلَّق، وإن أسكت أُعَلَّق.

 

ومنهن أيضا من يقلن:زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.

 

وما أشد حاجتنا لبيت أبى زرع_رضى الله عنه وأرضاه_فتأمل ماقالت أم زرع عن زوجها أبى زرع: زوجي أبو زَرْع، وما أبو زَرْع؟ أناسَ من حُليِّ أُذُنَيَّ، وملأ من شَحْمٍ عَضُديَّ، وبَجَّحَني فبَجَحْتُ إليَّ نفسي، وجدني في أهل غُنيمةٍ بَشَقٍ، فجعلني في أهل صَهيلٍ وأَطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعنده أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقدُ فأتصبّحُ، وأشربُ فأتقَمَّحُ،

ثم تختم حديثها بقولها عن جارية أبى زرع(لا تَبثُّ حديثنا تبثيثاً

)

 

إياكم وبث حديثكم وأسراركم تبثيثا

 

ألا تتخلقن بأخلاق جارية أبى زرع وصفات أم زرع عن زوجها.

 

وليكن شعاركن بيتنا بيت أبى زرع!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق