]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انا و قصيدتى

بواسطة: احمد المليجى  |  بتاريخ: 2014-01-28 ، الوقت: 23:57:18
  • تقييم المقالة:

أنا قصيدتى و قصيدتى انا  فعندما اكتب بسليقتى و احساسى بما اكتب هنا اجرد مشاعرى من غير ما اكتبه احيا فى قصيدتى و اموت فيها , فاذا رايت القصيدة تنتهى بنهاية مظلمة فاعلم انى ميت , واذا رايتها تمشى فى طريق مظلم فاعلم اتنى فى حالة احتضار واذا رايت القصيدة تختال ضاحكة فاعلم انى على قيد الحياة .فالقصيدة تقرير للصفة التشريحية للروح وصورة حية للوجدان و لوحة متكاملة الالوان للخيال وتناسق بين الكلمات فى الرسم فاذا وجدت العقدة اصبحت فى ورطة وكان عليك اما ان تعيد البناء من حيث توقفت او تزيل البناء كله دون ان تجريها على قالب عروضى فانت عندما تكتب القصيدة فكانك تكتب على ورق الزبد اذا ارتكزت على سن القلم افسدت الورقة ,و أما الحوار بين القلوب فالقصيدة لغة حوار بين القائل أو الكاتب و بين السامع أوالقارئ فعلى قدر التفات القلب من كاتب القصيدة الى قلب المتلقى تجد الاستجابة . لذا فانك عندما تخاطب روح المتلقى منك فخاطبها برفق , فان خاطبتها بشتم أو لعن فانك تخدشها أو تخمشها فتفسد حضورها و تفسد حالة الحوار كما لو قذفتها بحجر محاولا ارضاءها فقد قتلت ثقتها فى كلماتك و حوارك . كما انه لا ينبغى الاسراف فى تناول الخيال و التصوير بما يحمل زخما على نفسية القارئ مثل ذلك كمثل من ياتى بلوحة مضيئة فيها صورة جميلة لكن الوانها تؤذى عينيك لانها شديدة اللمعان و التوهج و هذا سرف ولا يدخل فى الشعر اصلا .لذا فانا اعيب على بعض اصحاب العامية استخدام الفاظ الشتم واللعن كوسيلة للتقبيح او لاصوير المثل السىء او اظهار الوجه الثائر فاستخدام الفاظ الشتم و اللعن ايضا له اصول : فلا يمثل عبئا على القصيدة ولا يكون مفضوحا واما كونه عبئا على القصيدة اى يمكن الاستغناء عنه واما عن كونه مفضوحا اى انه لا روح فيه مجرد الفاظ يقولها كثير من الناس فى الشوارع و الطرقات وهذا ليس وجها للتجديد , حتى و ان زعمت استعارة الفاظ الرجل البسيط فهذا ايضا له اصول و ضوابط و هى بايجاز : ان يكون هذا اللفظ غير مقزز وان يضيف الى القصيدة معنى جديدا وان يفهمه كثير من الناس على الاقل فى ربوع القطر المخاطب بهذا الشعر . وانه لا يمكن الاستغناء عنه . لكنى اعترض على ذلك كله بانه على الشاعر ان يضيف الى ثقافة رجل الشارع لا ان ياخذ منه وان كان ضحلا تفكيره - وحاشاه ذلك - فان نزل اليه فلا بد ان يصعد به لا ينزل معه حتى و ان كتب بلهجته و لا بد ان يطور من فكرته وينمى مداركه , و على كل حال هو يتعامل مع فكر و قلب ووجدان فلا ينبغى ان يصرفه عنه . واما عن قصيدتى فهى تتكلم عن نفسها وعنى واود ان يكون كلامى خفيفا عليكم و مهضوما فى اذهانكم . والله المستعان ....
.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق