]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأعلام الألكترونى العراقى ... ( بابل ) نموذجا

بواسطة: jalabi  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 20:38:46
  • تقييم المقالة:
نبيل البغدادى الأعلام الألكترونى العراقى ... ( بابل ) نموذجا   تأخر العراق كثيرا فى ولوج عالم الأنترنيت ، فقد احتكر النظام الشمولى السابق خدمات الأتصال و الأعلام الحديثة مثل التلفزيون الفضائى و الهاتف النقال و الأنترنيت ، حيث كان استخدامها يقتصر على أجهزة النظام القمعية و الدعائية بهدف احكام قبضة النظام الفاشى فى الداخل و تضليل الرأى العام العالمى فى الخارج و حرم منها الشعب العراقى الذى كان يعيش فى شبه عزلة عن العالم الخارجى ..   و كانت اولى المواقع الألكترونية العراقية غير الحكومية على الشبكة العنكبوتية قد أنشأت فى الخارج من قبل الأحزاب و الشخصيات العراقية المعارضة ، و لكن المواطن العراقى لم يكن بوسعه تصفح هذه المواقع لسبب بسيط و هو غياب الخدمة الأنترنيتية فى العراق . كما انشأت الأحزاب الكردية الحاكمة عدة مواقع الكترونية ، اقتصر اهتمامها بالقضية الكردية و الترويج لشعاراتها، و لا يمكن اعتبار تلك المواقع منابر صحفية مهنية و ذلك لعدم التزامها بالمعايير الصحفية الأحترافية .    و لهذا يمكن القول أن خدمة الأنترنيت بدأت فى العراق من الناحية العملية بعيد سقوط النظام الصدامى ، حيث ظهرت منذ ذلك الحين مواقع الكترونية كثيرة و متنوعة . واذا القينا نظرة فاحصة على هذه المواقع نجد ان معظمها مواقع تجارية تهتم و تلبى فى المقام الأول رغبات الشباب العراقى المحروم من وسائل التسلية الأخرى بعد ان فرض حكام العراق الجدد من الصداميين المعممين الذين جاؤا الى الحكم بالقطار الأميركى – البريطانى الجديد ،  نمطا متخلفا و رجعيا من اسلوب الحياة على العراقيين و سلبوا الحريات الشخصية تماما على نحو يذكرنا بنظام طالبان فى افغانستان . .   و هناك مواقع انترنيت اخرى تنطق بأسم ( الأحزاب - الميليشيات )الحاكمة وتبرر جرائم فرق الموت و تتستر على النكبات التى تحل بالشعب العراقى فى ظل هيمنة قوى الظلام و التخلف على كافة مفاصل الحياة فى عراق اليوم و معظم هذه المواقع تفوح منها روائح الطائفية المقيتة و العنصرية الكريهة و هى لا تعدو ان تكون جوقات دجل و شعوذة للمتاجرة بالشعارات الدينية الزائفة و استغفال الجماهير المخدوعة و لا احد يتصفحها سوى عناصر الميليشيات التابعة لتلك الأحزاب وبعض المغرر بهم من بسطاء الناس ..    اما المواقع العراقية الحكومية التى يسخرها المالكى  لتلميع صورة المالكى و حكومته الخائبة  ، فحدث عنها ولا حرج ، فهى تشوه الحقائق و تضلل الجماهير بالوعود الكاذبة و تقلب جرائم الحكومة الى انجازات ، وتجعل من قادة الميليشيلت و فرق الموت ( سياسيين ديمقراطيين ) يشاركون فى ما يسمى العملية السياسية و هم فى الحقيقة زمرة ضالة و مضللة لا تهمها سوى ملأ جيوبها بالسحت الحرام و ارتكاب الجرائم البشعة بحق العراقيين.   وثمة نوع آخر من المواقع انشأت بتمويل من الدول الأجنبية و المنظمات الدولية . و هى مواقع مشبوهة لا يمكن الوثوق بها ، فهى تبشر بالديمقراطية الموعودة و تتستر على جرائم تشريد ملايين العراقيين و قتل مئات الألوف من المدنيين الأبرياء . و تنظر الى الواقع العراقى المأساوى بعيون الجهات الممولة لتلك المواقع . و يمكن القول بكل ثقة ان المواقع الألكترونية العراقية الحرة و المستقلة فعلا لا يتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة ، و هى مواقع تعبر عن معاناة الشعب العراقى و تكشف عن انتهاكات حقوق الأنسان فى العراق و زيف الدعاية الحكومية و تناصر القوى الخيرة فى المجتمع العراقى المناهض تأريخيا و نفسيا وثقافيا لكل انواع التمييز الطائفى او العنصرى او الدينى . أنها منابر حرة و مستقلة تنطق بأسم الأغلبية ( الصامتة ) للشعب العراقى . و تأتى فى مقدمة المواقع الحرة المستقلة موقع ( الحوار المتمدن ) و ( صوت العراق ) و ) الناس ) و غيرها .    و لكن ما تتميز به صحيفة ( بابل ) الألكترونية ، أنها تبث من قلب العاصمة العراقية بغداد فى ظروف بالغة التعقيد و الخطورة و يغامر العاملون فيه بحياتهم و هم يعبرون حقول الموت يوميا و يناضلون من اجل ازالة هذا الكابوس اليومى المريع الذى يعيش العراقيون فى ظله اليوم . لقد انطلقت ( بابل ) قبل حوالى ست سنوات و هى تحتل اليوم مكان الصدارة فى الأعلام الألكترونى العراقى  -و بخاصة لدى المثقفين العراقيين الذين يناضلون من اجل عراق حر و قوى مزدهر - بفضل تطورها المستمر و مواكبتها للأحداث الساخنة التى تهم العراقيين جميعا ، فى وقت تزدحم فيه الساحة الأعلامية العراقية و العربية بمئات المواقع الألكترونية و القنوات الفضائية المتنوعة الأتجاهات ، و لكن نادرا ما تجد بينها جريدة الكترونية او قناة فضائية عراقية او عربية تعبر بصدق و اخلاص عن معاناة الأغلبية الصامتة المسحوقة من الشعب العراقى التى تمقت الطائفية و تنظر بعين الأزدراء الى الصداميين الجدد من حكام العراق الذين فاقوا صداما فى ارتكاب الجرائم و نهب ثروات العراق و حولوا حياة الشعب العراقى الى جحيم لا يطاق . لقد اصبحت ( بابل ( صوت المناضلين من اجل حياة افضل للشعب العراقى و لم يكن بوسع بابل ان تحقق ما حققته لحد الآن من انتشار سريع لولا ادراكها لخصائص النشر الألكترونى و تطبيقها بحرفية عالية بفضل وجود كادر مهنى متخصص يعمل على مدار الساعة .. و تمتلك ( بابل ) شبكة من المراسلين المتطوعين تغطى عدة عواصم عربية و اجنبية ، وهى سباقة فى بث الخبر فور الحصول عليه . و تتميز بابل عن المواقع العراقية الأخرى بأمتلاك محرريها ناصية عدة لغات عالمية ، مما يتيح لها الأطلاع عن قرب على المصادر الأصيلة لأهم الأخبار و التقارير و التحقيقات التى تنشرها الصحافة العالمية . و تلتزم ( بابل ) فى ما تنشره من مواد بالموضوعية فى الطرح و التحليل و بأكبر قدر من الدقة و الوضوح و الأحترافية . وخلال السنوات الماضية من عمرها استطاعت صحيفة ( بابل ) ان تستقطب نخبة ممتازة من خيرة الكتاب و الأعلاميين العراقيين و العرب و التواصل المستمر معهم و مع جمهورها الغفير من القراء .       نبيل البغدادى      nabbaghdadi@gmail.com
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق