]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يغشُّ وهو يعلم أن الغشَّ شر , وأن المُعين على الغش لا يُحترم

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-28 ، الوقت: 20:11:57
  • تقييم المقالة:

يغشُّ وهو يعلم أن الغشَّ شر , وأن المُعين على الغش لا يُحترَم

 

 

 

تلاميذي من زمان يقولون لي تلميحا أو تصريحا , يقولون لي مباشرة أو لغيري " نحبُّ أن تُدرِّسنا , ولكننا لا نحبُّ أن تحرسنا "!. والسببُ واضحٌ , هو أنني حريصٌ على منع التلاميذ من الغش ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا .

 

كنتُ بالأمس ( 9/6/2007 م ) أحرسُ التلاميذَ في امتحان البكالوريا في ثانوية من الثانويات .حرستُ في الصباح فوجا وتشددتُ معه في الحراسة – كما هي عادتي في حراستي للتلاميذ في أي امتحان- حتى أمنعَ التلاميذَ من الغش .

 

وفي المساء كُلِّـفتُ بحراسة نفس الفوج , ورأيتُ - عندما دخلتُ إلى القاعة – استياء على وجوه التلاميذ الذين أحرسهم . سألتُهم قبل أن يدقَّ الجرسُ وقبل أن نوزعَ عليهم أوراقَ الإمتحان في المادة المعينة " بالله عليكم أجيبوني بصراحة وبصدق لله , في الله ومن أجل الله : تشددتُ معكم أنا اليوم في الحراسة , ثم تجدون – مثلا- في الغد إن شاء اللهُ أستاذا يعينكم على الغش أو يسمحُ لكم أن تغشوا , ثم نفترقُ بعد أيام , كلُّ واحد منا سينصرفُ إلى حال سبيله . وتمر أيامٌ بعد الامتحان – ولا أقولُ أسابيع أو شهور أو سنوات – وأنا أسألُكم " مَنْ مِنَّـا ستحترمون أكثر وستقدرون أكثر وستحبون أكثر وسترون أنه هو على الحق وهو المصيب وهو الصادق وهو المخلص وهو ... أنا الذي تشددتُ معكم في الحراسة ومنعتكم من الغش ودفعتكم للاعتماد على الله ثم على النفس ووجهتكم إلى طلب الدنيا بالحلال وأبعدتكم عن الحرام وعما يُغضب اللهَ وأردتُ لكم أن تكونوا رجالا ( ونساء ) صالحين ومصلحين في الحاضر وفي المستقبل...أم ذلك الأستاذ الذي تساهلَ معكم وساعدكُم على الغش ودفعكم للاعتماد على الشيطان ووجهكم إلى طلب الدنيا بالحرام وغمسكم في الحرام وجلب لكم ما يُسخط الله عليكم وأراد لكم أن تتعودوا على الغش والسرقة والنهب والكذب والخداع أينما حللتم حاضرا ومستقبلا " , " من ؟. أنا أم هو ؟. قولوا لي بالله عليكم "!. ونظرتُ إلى هؤلاء التلاميذ الذين كانت أغلبيتهم لا تعرفني , ومنهم فهم لا يخافون مني ولا يطمعون في وليست لديهم أية مصلحة في مجاملتي , قلت : ونظرتُ , فرأيتُ الجميعَ ينطرون إلى بعضهم البعض وإلي مبتسمين ثم قالوا بصوت واحد "ستكون حتما أنت يا أستاذ الأولى بالاحترام والتقدير و...صدقتَ والله يا أستاذ في كل ما قلتَ , ولكنها شهواتنا وأهواؤنا وأنفسنا الأمارة بالسوء هي التي تُرغبنا في الغش وفي الاستياء منك ومن أمثالك ممن يمنعوننا من الغش " , وأضافوا راجين" سل الله يا أستاذ أن يُـغلِّـبـنا على أنفسنا ".

 

والله أعلى وأعلم

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق