]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تجديد الدماء

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-01-28 ، الوقت: 06:51:46
  • تقييم المقالة:

 

تجديد الدماء

من منطلق رؤية مجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي و من منطلق مبادرات دائرة النقل في المساهمة الفعالة للوصول إلى الأهداف المعلنة مسبقا، و من وحي تدريب و تأهيل الكوادر الوطنية الشابة و تهيئتهم لأخذ زمام القيادة و المناصب الحيوية في مجال النقل العام، و بالتعاون و التنسيق مع الاتحاد العالمي للمواصلات كمنظمة متخصصة في مجال النقل العام، تم إبتعاث مجموعة من الشباب المفعم بالنشاط و المسلح بالطموح و الشهادات الأكاديمية إلى دورة تدريبية في عدة دول في أوروبا، حيث التطور في مجال النقل المتكامل، بهدف تحسين و تطوير أساليب النقل لدينا من حيث البنية التحتية و تخطيط شبكات النقل العام حتى تخدم المجتمع بشكل امن، وفعال و في متناول الجميع.و تعتبر هذه الدورة فريدة من نوعها ومصممة خصيصا لدائرة النقل و مدتها شهر، حيث  يحاضر فيها أساتذة لهم من الخبرة سنوات عدة في مجال النقل و المواصلات  في جميع أنحاء أوروبا،  و من جانب آخر يتم من خلالها نشاط عملي على شكل زيارات ميدانية لمراكز الخدمات و الصيانة الأكثر كفاءة و الأكثر تطورا في العالم. 

الجميل في الأمر أننا لاحظنا أن المتدربين من الجنسين، لديهم الحضور الذهني و الرغبة في فهم ما يدور من حولهم و ذلك عن طريق فتح المحاور الحيوية و النقاش في الأمور التي يستفيد منها الآخر، و اكتساب الخبرات عن طريق طرح الأمثلة الواقعية و بطريقة حرفية و حضارية في مجال النقل و مجالات أخرى ذات الصلة مع المحاضرين، مما لا يدع مجالا للشك أننا نملك عناصر و خامات جيدة ، و هذا ينافي ما شاع عن ابن الإمارات، أنه موظف كسول و ليس لديه الطموح أو الرغبة في تطوير نفسه أو وطنه، و المواطن الذي ليس لديه الثقافة الوظيفية و الحس التعليمي. ما لامسناه في التدريب هو الحرص على الإبداع و التطوير و الشغف المستمر في التعليم و الاستفادة الأكبر من هذا المشروع الرائد، و الأكبر من هذا و ذاك، هو ما يحمله الجميع من حب الوطن و الغيرة المطلقة على أن تكون الإمارات في مصاف الدول المتقدمة.

لقد اثبتوا أنهم على دراية كافية عن مدى اهتمام الحكومة أعزها الله في الشباب و أن الدولة لا تبخل على أبناءها أبدا، و أن عليهم واجبات تجاه الدولة و ولاة أمورنا حفظهم الله، و اثبتوا أنهم سفراء الدولة داخلها و خارجها. و أنهم رجال في سلوكياتهم و تصرفاتهم في الخارج ، ولا أنسى أخواتي اللاتي كن خير سفيرات للدولة أيضاً.  هذه تجربة عشتها بنفسي، و أجزم أن جميع المتدربين كانوا في حالة انبهار و فخر لما رأوه من كفاءات في ما بينهم.

كنت و لا زلت أؤمن أننا نملك الخامات الجيدة التي تحتاج فقط إلى الصقل و إعطاء الثقة، تحتاج فقط إلى التقدير الذي من دوره التحفيز، تحتاج إلى التوجيه و استغلال الطاقات الكامنة لدى هؤلاء الشباب. إن ثقة الحكومة كبيرة في هؤلاء الشباب و قادة المستقبل، فعلينا كمسئولين أن تحترم هذه الثقة و نفسح المجال للشباب في أخذ زمام الأمور، فتجديد الدماء و إعطاء الفرصة مطلوب حتى نواكب تطلعات الحكومة في خطتها التنموية لصالح المجتمع.


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة: الوطن الإماراتية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق