]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

قلوبنا مع أهل الشام

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-01-28 ، الوقت: 06:48:16
  • تقييم المقالة:

 

قلوبنا مع أهل الشام

 

بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايدآل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بدأت الإمارات في حملة جمع تبرعات تحت عنوان (قلوبنا مع أهل الشام) و تفاعل جميع من يقطن أرض الخير أرض الإمارات، من المواطنين و الوافدين، صغارا و كبارا مع هذه الحملة التي تهدف إلى رفع المعاناة على شعب عربي مسلم، لا دخل له في الصراعات التي تدور في المنطقة.

   توحدت القلوب في حب أهل الشام، فتوحدت جميع القنوات التلفزيونية المحلية بالدولة لنقل فعاليات حملة التبرعات النقدية " قلوبنا مع أهل الشام " لإغاثة اللاجئين السوريين و الذين شُردوا من منازلهم الآمنة فرارا من الدمار و اتجهوا إلى صحاري بلدان مجاورة  و لكن شاءت الأقدار أن يصطدموا بالبرد القارص و نقص في الغذاء و الدواء، فكانت النتيجة انتشار الداء، عافانا و إياكم..

و ما كان من دولة الإمارات حكومة و شعبا أن يشاهدوا الأوضاع دون حراك، فلقد تأصل فينا حب الآخر، و رفع المعاناة عن أشقاؤنا العرب و المسلمين في جميع أنحاء العالم، فجاءت التوجيهات في حملة التبرعات.

تستهدف الحملة  في تأمين المستلزمات الأساسية التي تقي اللاجئين موجة البرد الشديدة التي ضربت المنطقة مؤخرا وأدت إلى نقص حاد في التجهيزات الإنسانية اللازمة وتدهور أوضاعهم المعيشية.

و الجدير بالذكر أنه لم يقتصر الأمر على تحديد زمن معين للحملة أو أسلوب و مواد التبرع، فالمتبرع يستطيع أن يتبرع بالمال أو الكسوة أو المواد الغذائية، سواء كان عبر حساب مصرفي أو عبر الرسائل القصيرة عبر الهاتف، و تم التنسيق مع الجهات المعنية أيضا في تحديد مراكز التسوق المنتشرة في أبو ظبي والإمارات الأخرى لاستلام المواد العينية حتى يتم إيصالها للمستفيدين.

إن المجتمع الإماراتي دائما ما يكون سباقا في مبادراته التي تهدف إلى الترابط و اللحمة مع الشعوب العربية و الشواهد على ذلك كثيرة، فحملات التبرع ليست جديدة علينا، و لابد أن نذكر هنا أننا نستمد تلك الثقافة من ديننا الحنيف الذي حثنا على مد يد العون للمحتاجين و من ينقطع بهم السبل، و نستمد ثقافته أيضا من توجهات الحكومة التي لا تألوا جهدا في مساعدة الحكومات و الشعوب الشقيقة و الصديقة في الكوارث الطبيعية و الدول الفقيرة و الشعوب التي تحتاج إلى التطبيب و الكسوة و المساعدات بشتى الطرق.

نحن و لله الحمد في نعمة الأمن و الأمان، و رغد العيش و الطمأنينة لذلك علينا أن نكون عونا لمن يحتاج إلى لباس يواري عورته و يقيه البرد، و قوت يوم يقيه من الجوع و الأمراض، و نطالب الخيرين في الاستمرار في جمع التبرعات، جعله الله في ميزان حسناتهم و القائمين على هذه الحملة المباركة، اللهم أدم علينا النعمة و أحفظها من الزوال.

 

 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة: الوطن الإماراتية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق