]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المواثيق والقوة

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 18:17:50
  • تقييم المقالة:

المواثيق والقوة
أصدر وزراء الخارجية العرب قرارا بتعليق عضوية سوريا فى الجامعة العربية وطالب الوزراء بسحب السفراء من دمشق وفرض عقوبات اقتصادية .
المشكلة فى القرار هو أنه صدر من غير الجهة المسئولة فى ميثاق الجامعة وهى :
اجتماع الرؤساء والملوك والأمراء
ومن ثم فهو كما يقولون قرار فى غير محله وقد أراد به الوزراء العرب إما استرضاء المعارضة والثوار فى سوريا وهو استرضاء رفضته بعض قوى المعارضة وإما أن الوزراء وعلى رأسهم وزير الخارجى القطرى وأمين الجامعة يعملون على استدعاء الأمم المتحدة ليخوض حربا ضد النظام البعثى ونتيجة الحرب هى :
تدمير للبنى التحتية والعسكرية فى سوريا كما حدث فى ليبيا والدور القادم على اليمن ومن ثم يكون هذا التدخل هو :
تشغيل للاقتصاد الغربى حيث يقوم حلف الناتو بهدم البلاد ثم تقوم شركاته بعملية البناء كما حدث فى الكويت والعراق سابقا .
ومن ثم فالثورات هنا وهناك ليست سوى عملية تغيير للعملاء الذين يحكمون وهى عملية اقتصادية فى أساسها لانعاش الاقتصاد الغربى قبل أن يتهاوى وبالطبع ليس الكل مدرك لما يحاك له فالثوار هدفهم سامى وهو تحقيق العدالة واستعادة الحقوق المنهوبة ولكن العملاء الذين يركبون موجة الثورات هم الذين يتولون الحكم ويعود لما كان عليه مسبقا من فساد وظلم .
بالقطع ما يقوم به النظام البعثى هو شىء مقيت وبغيض ينبغى عقابه عليه ولكن بأيدى الثوار وليس بأيدى الغرب فهذه الأيدى لا يجب أن تمد إلى بلادنا لأنها أيدى ملوثة بالمصالح التى تدفعها للتدخل .
ومن ثم يجب أن يعى الثوار هذه النقطة ويطلبوا ألا يتدخل أحد فهذا أفضل لأنهم سيدفعون الثمن فيما بعد النصر على النظام البعثى .
ومن ثم فلا قيمة لميثاق كميثاق الجامعة ما لم توجد قوة تعمل على تنفيذه ومن ثم فالقوة هى التى تحكم وليس المواثيق.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق