]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مع السلام عليكم مرة ثانية

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-27 ، الوقت: 23:00:11
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

 

 

مع "السلام عليكم" مرة ثانية

 

 

صحيح أن الصحوة الإسلامية اليوم في الجزائر ربما هي أقوى مما كانت منذ 20 سنة , ولكن صحيح كذلك أن الفساد انتشر بشكل أكبر في هذه السنوات ال 20 الأخيرة . التناسبُ طردي - بلغة الرياضيات - بين قوة الصحوة الإسلامية وزيادة انتشار الفساد الأدبي والأخلاقي و.... وسبب ذلك قد يرجع إلى الشيطان وأعوانه من الإنس والجن الذي ينشطون أكثر في محاربة الإسلام كلما قويت شوكةُ المسلمين .

ومن مظاهر غربة الإسلام في بلدنا منذ 28  سنة ( عام 1986 م ) أنني عندما دخلتُ إلى سكني الجديد بجوار ثانوية ... كنتُ كعادتي أُسلمُ في كل مكان على الصغير وعلى الكبير , وعلى من أعرفُ وعلى من لا أعرفكما يطلبُ منا ديننا.
وكنتُ عندما أمر على أولاد جيراني الصغار ( في حي سكني خاص بالأساتذة ) وبناتهم الصغيرات , أقولُ لهم دوما " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " وكان بعضهم يرد علي , والبعض الآخر لا يعرف كيف يرد فأعَلِّمه ذلك .

ولكن كان جميعُ الأولاد والبنات يتعجبون مني لأنهم لا يعرفون شخصا كبيرا يسلمُ

– في ذلك الوقتِ - على الصغار إلا أناوكان السلامُ يعجبهم كثيرا , ومنه فقد أصبحوا يتسابقون عندما يرونني آتيا من بعيد , يتسابقون ليسبقوني بالسلام , أو ليستمتعوا بسلامي عليهم وبردهم السلام علي بعد ذلك.


آه ! كم كانت فرحتُـهم ظاهرة على وجوههم البريئة , وهم يُسلمون علي أو يردون السلام علي !.
وفي يوم من الأيام كنت داخلا إلى العمارة ( التي يقطنها  6 أساتذة ) , فرأيتُ من بعيد بعضَ الجارات أمام بابين لجارين , داخل العمارةِ وأسفلها . والعادةُ جرتْ على أن النساءَ يبتعدن - في هذه الحالة - عن طريق الرجل الداخل إلى العمارة أدبا وحياء منه , وهو في المقابل يمر وهو غاضٌّ لبصره .
ما الذي حدث في هذه المرة ؟!. تصايحَ الأولادُ والبنات , وكلَّمن أمهاتهم قائلين لهن جماعيا ( أمي ابتعدي , لقد جاء " السلام عليكم " ). !!!  
وواضحٌ أن "السلام عليكم " هو عبد الحميد رميته .
وأتركُ كلمة الأولاد بلا تعليق , لأنها غنية عن أي تعليق .

 

ثم أقول بعد ذلك :

رقيتُ بنتا صغيرة ( عمرها حوالي  4 سنوات ) منذ سنوات , ثم أخذتُ رقمَ هاتف

أبيها من أجل أن أتصلَ به بعد أيام لأطمئنَّ إلى حالة البنتِ الصحية  .


اتصلتُ بالأب بعد يومين أو ثلاثة من خلال الهاتف .

وعندما رفع الطرفُ الآخر سماعةَ الهاتف تبين لي أنه بنتٌ صغيرة , وفيما بعد

عرفتُ أنها نفس البنت التي رقيتُـها منذ أيام  .


قالت " من ؟ " قلتُ - كما هي عادتي -" السلام عليكم ". وكنت أنتظر حتى يقول الطرف الآخر " وعليكم السلام "

ثم أسأل عن أحوال البنت ( التي سمعتُ فيما بعد من أبيها , بأنها بعد الرقية مباشرة شُفيت ولله الحمد والمنة ) .

قالت مرة ثانية " من ؟ " فقلتُ " السلام عليكم " , قالت للمرة الثالثة" من ؟" فقلت

" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" .

وكنت أنوي بها المرة الأخيرة

وقلتُ لنفسي" إذا لم تَرد علي السلام هذه المرة فسأطلبُ منها أن تنادي أباها لأكلمه

. "   

ولكن المفاجأة هي أنني سمعتُ من تلك البنت وهي تنادي أباها - خائفة فزعة -

" أبي أبي , إن رجلا مجنونا يتحدث إلينا من خلال الهاتف , ويقول لنا السلام عليكم .

إلحقني بسرعة يا أبي" !.


وأترك كلمة البنت بلا تعليق .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق