]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السؤال ..الطريق الى الحقيقة

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-01-27 ، الوقت: 21:44:25
  • تقييم المقالة:
السؤال .. الطريق إلى الحقيقة

 

     عند الشعوب المتحضّرة والناضجة ، تكـون المعلومة قبل الخبز دائماً ، أمّا لدى الشعوب التي تفكّر بمعدتها فالخبز قبل كلّ شيء دوماً ، لأنّ المعلومة يفترض أن تكون حقّاً مكتسباً وغذاءً  للعقول وليست إطعاماً للبطون .

     وفي بعض الأنظمة فإنّ النّخبة فقط  من  تحتكر المعلومة  إن سمح لها نظامها بذلك ، أمّا الغالبية العظمى من الناس فتجدها مهمومة بتفاصيل الحياة اليومية ( الخاصّة ) :-الأقساط والديون .. المنزل والأولاد  واحتياجاتهم .. تسديــد أشكالاً وألواناً مختلفة مـن الفواتير الشهريّــة ، وعندما شحّت المعلومة واحتكرت ، غرقت الناس بالفضائيات والمسلسلات وكرة القدم والشائعات  . 

      وهنا تغلّب الاهتمام الخاص لديهم علــى الاهتمام ( العام ) ، بينما عند الشعوب الناضجة فالاهتمامات الخاصّــة لا تطغى علــى الاهتمام العام ، وتبقى أسئلتهم تدور على مسامع أنظمتهم بكل ما هو هام ، مـن حقوق الإنسان والبيئــة  والديمقراطيــة  والخدمات ..الخ ، وهنا يشعر السّاسـة  أن الرأي العــام وشعوبها يقظــة لقضاياهــا العامّة والهامّة  وتبقى تؤرّق مضاجعهم .

     فالسؤال ولـد طفلاً مع الإنسان بأسئلة كثيرة  لا تنتهي .. نعم اسألـوا ولا تخافوا .. فالسؤال هـو الطريق إلى الحقيقة .. وهـو الطّرقـة المؤدّبـة على بــاب المجهول .. وطريق الدّخول لدنيا المعرفة والوعي ، رغـم أنّه وأحياناً كثيرة يصبح السـؤال نفسه ( معلومة ) لا أهمية للإجابة عنه !! .

     فمــن لا يسأل ماتت عنده الرّغبــة لمعرفة الحقيقة ، والشـعوب التي تسأل تتقدّم بسرعة ، والعكس بالعكس صحيح ، وعندما لا يجد السؤال جوابـاً هنا يدخّل الشّك والتّخمين وتولـد الإشاعات .. ومهما كـان السؤال شائكاً والإجابــة عليــه مـــرّة ومحرجة .. فإنّ الإجابــة تبقـى أجــدى وأفضل مــن العيش في الظّـلمــة والغموض والّلامعرفة .. فاسألوا دوماً  .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق