]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحياة بالعالم الافتراضي

بواسطة: مها نبيل أبو شمالة  |  بتاريخ: 2014-01-27 ، الوقت: 21:36:39
  • تقييم المقالة:

الحياة بالعالم الافتراضي

بنينا قصور ومدن من الخيال علي شبكات التواصل الاجتماعي و تقوقعنا دخلها , هاربين من عادات بالية , و تقاليد متخلفة , و ظروف خانقة  فرضت علينا الهروب .

أنا فتاة جامعية كل ما أريده بيت فارغ من الأهل , كهرباء لا تنقطع , انترنت متواصل , أريد أن أهرب من كل شيء شأني شأن أبناء جيلي جيل المستقبل الممزق بين ماضي كئيب و مستقبل مريب .

فوجد في عالم الانترنت ما لم يجده في عالمه الحقيقي ,,ذالك العالم الافتراضي الذي أعطاه حريته بلا قيود وحرره من تلك العادات والتقاليد ومنحه فرشاة ل يرسم لنفسه حاضر سعيد و مستقبل مزدهر بعيداً عن واقعه المرير الذي أطفئ في داخله شعلة الأمل والتفاؤل , فاختلق لنفسه عالم خيالي خالي من الانقسام السياسي , من الحصار , من الحروب المتكررة , من الفقر والغلاء والبطالة , و عاش  عالمه الخاص و انعزل بنفسه عن حاضره و أهمل مستقبله و نسي ماضيه .

فأصبح كل منا يعيش على كوكبه الخاص ...

فالفاجعة الكبرى ستكون حينما يصطدم بواقعه الحقيقي فيستيقظ من عالمه الافتراضي ل يفرض عليه مواجهة الواقع ,,

فماذا سيفعل حينها ..؟!  و إلى أين سيفر ..؟!

أسيصنع لنفسه عالم جديد ويهرب مرة أخرى ..!! أم سيبقى فريسة واقع لا يرحم ..!!

من أين سيأتي بحيل جديدة لمواجهة حياة لم يكون يعلم عن خباياها شيء ...؟!!

فسنجده يهرب مرة أخرى فكلما اقترب منه شبح الواقع هرب إلى الخيال تاركاً وراءه حقيقة مريرة يأب الاعتراف بها ,, فهو يجد في ذالك العالم الافتراضي كل ما يريده , يجد الحب يجد الحرية يجد الراحة , فلماذا يتركه ويواجه الواقع ..؟!  

فإذا ما وجهه أصيب بحالة من الإحباط الشديدة التي ستحول بينه و بين مواكبة الحياة , ليكون عبئ على الدولة و المجتمع بدلاً من أن يكون فارس و قائد و موجه ل لدولته وأمته .

فيفضل الهروب .

بقلم : مها نبيل أبو شمالة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق