]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قـولا على قـول قد يُـسمع

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 11:36:00
  • تقييم المقالة:
قـولا على قـول قد يُـسمع على خلفية ظــاهرة سحب السـيارات من الأسواق العـالمية ..   اللهم لا شماتة .. فالشماتة من طبع الاندال ، ولكن كُشِفَ المستور ، وظهرتَ العورات لمن له عينان ، أما من ليس له عينان فتكفيه الأذنان ليسمع ، وليتخيل ما يشاء .. فلتسمعْ لومي وعتبي أيها السائق ، لأنكَ سلّمتَ أمركَ لله تعالى ولم تسعى لأكثر ، قبضتْ يداكَ الناعمة على مقود سيارة بدتْ لكَ آمنة فارهة، وسلكتَ الطريق .. تحاول مثلي أن تتوخى الحذر، وتلتزم بإرشادات وقواعد المرور، وتجاهد لتلافي أخطاء غيركَ على الطرقات، فتصل مبتغاكَ منهك القوى متوثر الأعصاب، وكأنك تقود سفينة في بحر هائج، أو طائرة حربية توشك أن تضع أثقالها على أحياء هادئة مليئة بالبشر، كما فعلوا بهيروشيما وبغداد وغزة العزة .. وألم الضمير و وجعه ليس له من نظير .. فلتسمع لومي .. لأنك خلصتَ مثلي وسلمّتَ أنّ نزيف الدم على الطرقات وحوادث المرور ، يرجع إلى أخطاء البشر ( 80 % )، وألقيت اللوم على الطريق ( 5 % ) ، في حين ظلت ( 15 % ) على عاتق صلاحية المركبة التي تقود، فقلتَ في قرارة نفسكَ : " سيارتي جديدة آمنة، مقومات السلامة فيها عالية، فلا ضير فيها " … وأستندتَ إلى أراء البحّاث والخبراء في دراسة حوادث السير ونتائج أعمالهم .. وسلّمتَ أمركَ للقضاء والقدر، ونصاحة ونباهة رجال المرور، وركنتَ إلى حذركَ وإلتزامك، ونجاعة توخي الحذر على الطريق، أمنتَ في سيارة أمنة مؤمنة مطمئنة، وسرتَ على الطريق ، وأنت تدري أن نسبة الخطر منها ضئيلة .. ومع ذلك فالخطر عظيم .. والنزيف تبزّم ما بين الطريق بالدم، فما العيب وأين الخطأ !! خاب مسعاكَ وغاب الرجاء في أن تظلَ سالماً، ولا من يشتط غيظاً .. فها نحن نفقد رغم الحرص على الطرقات كل عام ما يقرب ألفي شخص ومئات الملايين من الضرر، وها هي شركات التأمين والضمان ورجال المرور المغلوبين على أمرهم في هذا ، يتوجعون معكَ من هول الفاجعة !! ويحنا جميعاً .. الأمهات ثكلى والنساء أرامل والأطفال يتامى، ونزيف الدم دافقا مهوّلا !! جمعيات السلامة المرورية ومن أُنيطَ بهم الأمر يصرخون ، وما في اليد حيلة !! أما هناك … فما أن زاد معدل الموت على الطرقات ( 18 شخصا ) عن عام سبقه، حتى سارع كل من له شأناً بالسلامة المرورية لإعادة النظر في كل النسب والأسباب والمعطيات ..!! وها هم يسحبون السيارات من الأسواق والأفراد، لأنهم تأكدوا أن تصنيع المركبة لا يحمى السلامة والآمان .. فعيباً في المقود ، وأخر في الفرامل ، وعيبا في الموازين ، وعيبا في المثانة والسلامة ، وعيب وعيب وعيوب لم تذكر بعد، ولم نراها أو نسمع بها ، فحتى السمع بات لا يكفي والأذنان لم تسد.. سحبتْ سيارات وسيارات، أنماط وأنواع و"موديلات" عدة ، وشركات تصنيعها، تبكي وتتحسر وتعتذر، وتعويضات ستكون وتكون .. وهنا لا نرى ولا نسمع .. ولا نهتم !! فكل ما سُحِبَ في أسواق أخرى، لازال مثيلها كثير عندنا، ولازالت تجوب وتتجول على الطرقات.. من سمح لها بالدخول !! من ورّدها وجلبها !! وكيف لم تسحب بعد !! فحصها الفني هل يضل يخضع فقط لكونها جديدة !! لمَ لم تنتبه حماية السلامة المرورية !! ولنا في الموتى والمصابين والخسائر ألوفات عدة ..!! لماذا لم تدرس السيارة عندما كانت تشكل أنواعها ومواصفاتها وأنماطها وأشكالها ظاهرة لنسب حوادثها !!؟ وهل تسحب شركات التصنيع تلك المسحوبة عالميا ، لنرى من يورّدها ويجلبها لأسواقنا ، و في ذلك سابقة وسوابق.. فسيارات سويسرا المعدومة ومنتهية الصلاحية ، دخلت لسوقنا ولاقت رواجا وسببت في كوارث قبل أن تصير في مقبرة "الروابش" ، بعد أن لوثت البيئة ، وشكلت هاجسا لكيفية التخلص من الحطام .. أغلب السيارات تورّد لنا دون وكيل أو بلد المنشأ ، وتدخل فتقتل ، ولا نجد من يدرسها ويقر بسلامتها .. فلماذا لا تكون لنا مواصفات ليبية خاصة لامان السيارات ؟ دعوني أوجه الدعوة أولاً لموردي السيارات لسوقنا المحلي ، أن تكف أياديهم ولو إلى حين معالجة العيوب في تلك الأنواع ، وان لم يفعلوا ، ولن يفعلوا .. فلتعمل مصلحة الجمارك ومديريات المنافذ بعدم التصريح بدخول تلك الأنواع المسحوبة عالميا حتى تعالج كل عيوبها ، وليزود رجال الأعلام والصناعة والتجارة تلك المصالح بقوائم هذه الأنواع وعيوبها التصنيعية ومؤشرات السلامة فيها ، ولتتأنى ادارة المرور والتراخيص في إصدار دمغات التجول وصلاحية الفحص الفني وتسجيل المركبة .. ولتخالف كل سيارة منها بحجية عدم السلامة والمتانة ومطابقة شروط سير المركبات على الطرقات … وأدعو أيضا شركات التأمين ، برفع التغطية التأمينية عن تلك السيارات غير الآمنة ، ولتشدد في إجراءات السلامة والأمن والمثانة فيها قبل أن تشملها وثائق التأمين .. أو لعلها بعد هذا الإقرار بعدم صلاحية وسلامة وامن تلك السيارات من مهندسيها ، ترفع من قسط التأمين بشكل كبير وملحوظ ليناسب حجم الخطر المتحرك غير الأمن .. واحرص كل الحرص ، قبل أن أنهى حديثي ذا الشجون ، أن أدعو الاقتصاد والتجارة ، لتقف موقف جاد ، موقف شجاع وقوي وحازم تجاه سيارات أصبح العالم يصنفها في دائرة الخطر ، ولتسعى جمعيات السلامة المرورية ، وحماية المستهلك ، للحد من انتشارها في أسواقنا بعد أن أصبحت تشكل خطرا على الحياة والصحة والمال .. وتظل تساؤلاتي .. لماذا لم تسحب تلك الأنواع بعد من سوقنا المحلي !! ومن سيقوم بتعويض أصحاب تلك السيارات عنها !! وكيف لنا أن نحمل المسئولية أمام الله وأنفسنا والوطن والناس جميعا !!   فان لم نرى بعد .. فلعل قـــولا على قول على قول .. قد يُسمع !      بقلم : الزبير غيث
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق