]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انعم صباحا .. ونم قرير الفؤاد

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 11:32:16
  • تقييم المقالة:
أنعم صباحاً .. ونم قرير الفؤاد   في كل صباح ، تصادفنا وجوه كثيرة ، بعضها نظرة وبعضها الاخر مرهَقة تعبة عليها غبرة ، نتبادل تحيات ودعوات و … ، وقد يبادرك الاخرون حينها ( صباح الخير ) .. وقد لا يقصدون احيانا ما يقولون ، رغم كونهم ليس بالضرورة يبطنون غيرها ، فتأتيك اصواتهم صحلا ، تفتقد أياة الشمس ، فيها تخدد تنفره الروح ، يفاتحونك بتحية فقط جرى عرف اللقاء عليها ، فتبدو لك اصواتهم من قليب ، تفوح بعطر منشم ، وتكون بعدها مشاكهة الافعال منهم بما لا يفقهون .. عموما .. فالحب في العلن لعنــة ، والحب بنظير لعنة ، والحب المتوج بتكريم لعنة ، والحب المتبادل قد يكون لعنة احيانا ، وحتما .. لا اقصد ان الحب لعنة ، فهو بركة يغشوها التجلي والاحترام ، فالحب حالة ملكوتية ، وهبة إلاهية رائعة ، وصفاء وتجلي غالبا ما تكون نادرة ، وهو وليد الروح ، والروح من امر ربي ، وربي اودعنا الود والرحمة ، وميز بعضنا عن بعض تمييزا ، فنحن نختار لا نحب ، وعندما نحب لا نجازي ، لانه مرتبط حقا بالاخلاق والرجولة ، وهما نهل الثقافة والمخزون المعرفي والفكري والشعوري للبشر ، ولو تصنعناها ،فستغلبنا الحقيقة ، وثمن الحقيقة لا يقدر .. اما الوجوه النظرة ، فاصحابها كرام ، وافعالهم تعبيرا عما يشعرون ، وصباحاتهم تنعم بالرجولة ، والرجولة ليست بالضرورة الذكورة ، على عكس اشباه الرجال او انصافهم ، فتضيع نكيثتهم جفاء منثور ، واعود .. ابيت اللعن ، فانا لا ادعو لنبذ الحب ، او الكف عن تحيات مشاكهة المضمون ، او اقصاء من يتغامزون او يتهامزون .. فهم المهزومين ، ولكني .. إني وجدك .. احببت ان يعم الحب قلوب الاخرين ، وحين يحبك الاخرون ، وهم كثيرون ، فستصدر امنياتهم لك صباح الخير ، ويوم الخير ، ودنيا الخير ، ولا ينتظرون منك الجزاء او الشكور ، او ان تحبهم كما يحبونك ، فقط لانهم يحبونك ، ولو كره الزائفون .. والرجال .. رجالا كانوا ام نساء ، لا ينافقون ، وان تمنوا لك امرا ، فلانهم رائدون ، وعندما يبادرونك بالخير فهم يقصدون ، فافعالهم تنم عما في قلوبهم ، وان احبوك فنم قرير العين ، فما يأتيك منهم إلا خيرا ، يناصرونك ويشدون ازرك وان لم تعلم ، وسيأتيك اشباه الرجال باخبار لم يزودوا ، ينافقونك انصافهم وهم طامعين ، فتكون على وجوههم غبرة مسودة ، ترهقهم قطرة ، فهم أبوا إلا نزولا ، ويظل الرجال يصعدون ، لانهم شربوا لبن الشمس وغناء الطيور ، ولن يفهمهم أولئك دون معجزة .   بقلم : الزبير غيث
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق