]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 137

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-26 ، الوقت: 23:00:56
  • تقييم المقالة:

 

253- امتلأت مصر والله جورا :

بقلم السعيد الخميسي

يروى أن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه  خرج ذات يوم فقال : " الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، ومحمد بن يوسف باليمن، وعثمان بن حيانبالحجاز، وقرة بن شريك بمصر، ويزيد بن أبي مسلم بالمغرب، امتلأت الأرض والله جوراً.!",وسؤالى هو : فماذا لوخرج عمر بن عبد العزيز من قبره اليوم ليرى على رأس الدولة عدلى منصور الذى قلب الحق باطلا والباطل حقا وخان القانون والدستور . ووجد على رأس الداخلية محمد ابراهيم الذى يقتل النساء والفتيات والشباب بدم بارد . ووجد على رأس الجيش "السيسى" الذى طلب تفويضا لقتل الشعب بدم بارد وانقض على الرئيس المنتخب وجعل أعزة شعب مصر أذلة , يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحى نساءهم فى السجون والمعتقلات..! . ووجد على رأس المحاكم قضاة يخشون سلطة الانقلاب ولايخشون الله ويستخفون من العسكر ولايستخفون من الله . ووجد على رأس جهاز الإعلام راقصين وراقصات وعاهرين وعاهرات وكذابين وكذابات وعبيد يلحسون تراب البيادة بلا حياء أو استحياء حتى أن أحدهم قال : نحن لانحب البيادة فقط ولكن نحب التراب الذى تسير عليه البيادة..! ماذا سيقول عمر بن عبد العزيز لوخرج فينا اليوم...؟


* إن التنكيل بشرفاء وأحرار المجتمع وقتل المعارضين وعدم رحمة الكبار أو التعاطف مع الصغار, وامتلاء السجون غير الآدمية بالمعتقلين هو نفس سياسة الحجاج بن يوسف الثقفى حيث تذكر صفحات التاريخ أنه قتل مائة وعشرون ألفا ومات و في سجونه خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف امرأة، . و كان يحبسالنّساء والرجال في موضع واحد ، ولم يكن للحبس ستر يستر النّاس من الشمسفي الصيف ولا من المطر والبرد في الشتاء .  ومن أشهر ضحايا هذا الطاغية أكبر علماء الارض حينذاك وهو "سعيد بن جبير". وقد قال "سعيد" عند قتله : اللهم لاتسلط هذا المجرم على أحد من بعدى وتقبل الله منه هذا الدعاء.  وقد ذكرت لنا كتب التاريخ أن الحجاج قد أصيب بمرض الأكلة في بطنه وكان يهرشبطنه بيديه الإثنتين حتى يدمى إلى درجة أنهم كانوا يكوونه بالنار على بطنهلتخفيف تلك الأكلة التي أصيب بها ولم يكن يشعر بحرارة النار.ويقول الرواة أنه كان يبكي كالأطفال من شدة الألم وقد شكا حاله إلى العالم الكبير حسن البصري الذي قال له: كم قد نهيتك يا حجاج أن لاتتعرض لعباد الله الصالحين لكنك لم تنتهي وهذا جزاءك.فقالالحجاج بصوت يملؤه الأسى والألم : إني لا أطلب منك أن تدعو الله حتىيشفيني ولكني أطلب منك أن تسأل الله أن يعجل قبض روحي ولا يطيل عذابي.ويقال أن الحسن البصرى بكى بكاء شديدا من شدة تأثره لحال الحجاج. وهذا هو حال الظالمين اليوم .


* إن مصيبتنا اليوم ليست فى ظلم الأشرار أو بغى الفجار, ولكن فى صمت كثير من العلماء الذين نحسبهم من الأخيار. صمتوا لينجو بأنفسهم من حر السجون فى الصيف وبرده فى الشتاء . ولم يدركوا أن نار جهنم أشد حرا لوكانوا يعلمون . لم تحركهمعويل الثكالى ونحيب الأيتام والأرامل وتجريف البيوت على رؤوس أصحابها , مستخدمين فى ذلك كل مافى جعبتهم من أسلحة فتك ودمار ودبابات وقنابل ورصاص وخرطوش.   إن العين لتنزف دما بدلا من الدموع ولما لا..؟ وقد أطفئت فى بلادى كل الشموع ولم يعد بوسع أى حر شريف إلا أنيعيش سجينا فى كهف الاستبداد ليتجرع مرارة الظمأ ولذع الجوع . إن ظلت سلطة الانقلاب جاثمة على أنفاسنا فلايتحدث أحد بعد اليوم عن ديمقراطية , ولايتحدث أحد عن مدنية , ولايتحدث أحد عن صناديق انتخاب , ولا عن حقوق لأى إنسان . بل أقول غير مبالغا فلاحرمة ساعتها لدماء , ولاحرمة لعرض , ولاحرمة لبيت , ولاحرمة لرجل , ولاحرمة لامرأة ولاحرمة لفتاة , ولاحرمة لمال أو شرف أو عرض أو دين .
 

* لكنى لاأقول لأهل الجور والبغى والعدوان غير قول القائل ساعة قال:
 
  تـالله مـا الـطـغـيان يـهــزم دعوة           وفـــي الـتـاريـخ بـِرُّ يـــمــيــنـي

ضع في يدي القيد ألهب أضلعي           بالسوط ضع عنقي على السكين

لن تستطيع حصار فكري ساعة            أو نــــــــزع إيماني ونور يقيني

فالنور في قلبي وقلبي بين يـدي            ربي وربي ناصـــــري ومعيني

 
* ثم أزيد من حسراتكم وأسألكم أمام الرأى العام داخليا وخارجيا : من أين جئتم..؟ هل جئتم من وادى الذئاب المسعورة..؟ أم جئتم من وادى الوحوش الضارية..؟ أم جئتم من باطن الارض السابعة..؟ مافصيلة دمائكم..؟ كيف تنبض قلوبكم..؟ وكيف يسرى الدم فى عروقكم..؟ بل كيف تهضم المعدة طعامكم..؟ كيف تنامون وتستيقظون فى بيوتكم..؟ وكيف تتعاملون مع أبنائكم ونسائكم..؟ بل كيف تتعاملون مع جيرانكم..؟ هل أنتم بشر أسوياء تأكلون الطعام وتمشون فى الأسواق..؟ يحار فى فهمكم كل لبيب, بل ويتبرأ من جرائمكم كل بعيد وقريب . طبعا لن تجيبونى عن أسئلتى فأجيبكم أنا فأقول لكم : أنتم هياكل بشرية انقرضت منذ العصر الحجرى الأول حيث كان لايوجد قانون ولاشرع ولابشر فحملتم تلك الجينات الإجرامية وجئتم بها إلى عالمنا اليوم ونسيتم أن الزمان غير الزمان والمكان غير المكان والإنسان غير الإنسان . أنتم وكلاء الاستعمار الأجنبى تعملون عنده أجراء بالأجر اليومى . أنتم سفهاء وليتم وجوهكم عن قبلة مصر قبلة الإسلام والعروبة . أنتم من طينة غير طينة هذا الوطن . فلستم منا ولسنا منكم لأنكم استحللتم دماءنا وأفسدتم علينا ديننا وشوهتم مصرنا وقتلتم آمالنا ودفنتم مستقبل أبنائنا تحت تراب النذالة والخيانة والسفالة .

* والله قد ملئت مصر جورا بل ومنكرا من القول وزورا...! كنا نستيقظ على أصوات التكبيرات فعدنا نستيقظ على فرقعة التفجيرات . كنا نستيقظ على صوت الآذان فعدنا نستيقظ على أنين الغلمان . كنا نستيقظ على همهمة المصلين فى المساجد فعدنا نستيقظ على جلجلة الفاسدين فى العصر البائد . كنا نستيقظ على زئير الثوار فى الميادين فعدنا نستيقظ على نواح الغربان فى مستنقعات الوحل والطين . كنا نستيقظ على ترتيلات قارئى القرآن والمحفظين فعدنا نستيقظ على همزات الأبالسة والشياطين . كنا نستيقظ على زقزقة العصافيرعلى الأغصان فعدنا نستيقظ على نزيف الدماء فى كل مكان . كنا نسيتقظ على نسمان الحريه وأريجها فعدنا نستيقظ على طبول الحرب وشرارها . كنا نستيقظ على رحيق الأمل فعدنا نسيقظ على أنين الالم .  لقد أصبحنا فى وطن فيه طلقات الرصاص هى تحية الصباح  , وطلقات الخرطوش هى تحية المساء . ولغة التخوين والتهديد هى اللغة الرسمية المعتمدة فى البلاد .. لقد صار كل بيت فيه مأتم وكل بيت فيه مصاب وكل بيت فى طريد وكل بيت فيه شريد وكل بيت فيه سجين وكل بيت فيه معتقل . تحول الوطن إلى ثلاجة لدفن الموتى إلى مثواهم الأخير....!؟

* أيتها السلطة الغاشمة

 ستسألون أمام الله وأمام الشعب بل وأمام كل العالم عن كل قطرة دم ، عن كل دمعة أم ، عن كل موقف ذل ، عن كل رجل ضل , ستسألون عن كل طفلة يتمت وعن كل امرأة قتلت وعن كل زوجة رملت . ستسألون عن كل شجرة قطعت وعن كل الطرق التى قطعت وعن كل الجرائم التى ارتكبت وعن كل المآسى التى  فعلت . ستسألون عن أطفال رضع وشيوخ ركع وبهائم رتع . ستسألون عن بيوت هدمت وأموال صودرت وشركات خربت ومشاريع عطلت . ستسألون عن وطن سرق وعن شعب حرق . ستسألون عن الأخضر واليابس وعن كل مواطن فاقد للأمل يائس , وعن كل فقير بائس . ستسألون عن  سحل البنات  وقتل السيدات ستسألون عن غلق المدارس الإسلامية وفتح الطرق للصوص والحرامية وإطلاق أيادى البلطجية ستسألون عن آلاف الشهداء وعن بحور الدماء وقتل الأبرياء ستسألون عاجلا غير آجل . تنام أعينكم وعين الله لم تنم . ونصر الله قادم ولابد حتما أن تكونوا أنتم يوما ما عبرة للمعتبرين وذكرى للذاكرين شاء من شاء وأبى من أبى . وماأجمل قول القائل " ماأعظم هذا الدين لو كان له رجال...! ؟ " . إن مصر مليئة بالرجال والعلماء والدعاة الذين لايخشون فى الله لومة لائم . وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون , ولن تنفعكم معذرتكم ولو جئتم بملء الارض ذهبا لأن جرائمكم فى حق الوطن لايقبل لها شفاعة ولاتنفعها معذرة ولن يمحوها فدية لأن الجرح عميق وحسابكم أمام الله ثم أمام هذا الشعب عظيم ودقيق .

......................................................................................

254- مشاهد من استـفـتاء الدم :

بقلم أحمد القاعود

بعد يومين من وصلات الرقص وهز الوسط أمام لجان الاقتراع ، انعقدت اللجنة العليا للانتخابات لتعلن في مؤتمر صحفي أمام وسائل الاعلام النتيجة النهائية . لم يكن غريبا أن يبدأ المؤتمر بتلاوة القران الكريم بصوت القارئ أحمد نعينع ، و كأن الحدث استحضارا لمشهد الحفل السنوي باستطلاع هلال شهر رمضان المبارك في تسعينيات القرن الماضي في عهد حسني مبارك ، وقت أن كان المصريون يشاهدون قناتين تلفزيونيتين فقط ، لا يعرفون الهاتف المحمول ولا الانترنت .

 بدأ حفل استطلاع نتيجة الدستور الوهمية بعد أيام من العبث السياسي و المجتمعي و الفكري ، تلا المقرئ تلاوته في صورة غريبة عن مثل هذه الأحداث ، فالمشهد ليس حفلا اجتماعيا و لا دينيا و انما حدث رسمي  يتعلق بالسلطة القضائية و لغة الحساب و الأرقام و مستقبل الشعب، يفترض فيه الرسميات و الصرامة . و قد يسأل سائل : يعني هذا أنك ترفض تلاوة القرأن في مثل هذه المناسبات ؟! و أجيب : انها مزايدة من قبل هيئة زورت إرادة الشعب و تريد استغلال عاطفته الدينية ، ثم هل لو تم ذلك في عهد الرئيس محمد مرسي ألن يعتبر تحويلا لمصر إلي امارة دينية ؟! .

و بينما بدأ رئيس اللجنة المستشار نبيل صليب خطبته الهزلية و الهزيلة تطايرت النكات و القفشات علي فشله في نطق معظم كلماتها لغويا قبل أن تتطرق لمضمونها ، فصليب استدعي نكبة المسلمين في الأندلس وحذر المصريين من تكرراها و استدعي رد المغول علي سيف الدين قطز الذي فشل ثلاث مرات في قرائة اسمه ، كما استدعي حرب أكتوبر و غيرها من الأحداث مرورا بأن الشباب عزفوا عن المشاركة بحجة اهتمامهم بامتحانات دراسية ، حتي وصل إلي نتائج عجائبية و أهمها نسبة مشاركة من لهم حق الانتخاب ، وهم حسب قوله نحو 21 مليون مصري من جملة 53 مليون ، بغض النظر عن نتيجة التصويت التي اعادتنا قبل عصر مبارك وهي 98.1 % .

في هذه الأثناء كان الرأي العام الذي يفترض اهتمامه بنتيجة دستور يحقق أحلامه و علي رأسها الاستقرار مشغولا بشئ أخر غير نتيجة الاستفتاء ، ترك الجميع لحظات تحدد مستقبلهم و انشغلوا بقضية عزل مجلس ادارة النادي الأهلي من قبل وزير الرياضة طاهر أبوزيد بسبب مخالفات منها كما أعلن الوزير  : أخونة النادي " و السماح لبعض اللاعبين برفع شعارات " رابعة " في بطولات دولية و هو ما يعد مخالفة لارادة شعب مصر التي تمثلت في 30 يونيو . بعدها بفترة أوقف رئيس الوزراء حازم الببلاوي قرار وزير الرياضة ، فالنادي الأهلي و مجلس ادارته شيئ مهيب ، لا يمكن أن يقف أمامه وزير حتي في حكومة عسكرية مثل طاهر أبوزيد ، ففي النهاية النادي و مجلسه أهم لدعم الانقلاب من شخص وزير الرياضة الذي تغني دوما بقائده الدموي .

انشغلت الجماهير بمجلس ادارة النادي الأهلي و نسيت تماما أن هناك استفتاء يجب أن يكون الشغل الشاغل لهم . هذا الانصراف عن معرفة نتيجة هذا الدستور هو اعتراف أخر بانصراف عن التصويت عليه حاول النظام تزويره ، و الشباب الذي اهتم بحل مجلس ادارة النادي الأهلي هو نفسه الذي قاطع التصويت علي وثيقة العسكر يذكر أن تعديلات الدستور في 2011 وقت الذروة لاهتمام المصريين بمستقبلهم السياسي و العمل علي تحديده ، و وقت أن دعت كافة الجهات الشعبية و السياسية للتصويت عليها و علي رأسها القوات المسلحة و الأزهر و الكنيسة و جماعة الاخوان المسلمين و الحركات الشبابية و الأحزاب السياسية و غيرها من القوي المجتمعية لم تحقق هذه النسبة ، و لم تكن الأغلبية فيه سوي بنحو 75 % فقط وليس ب 98 % .

علي أبواب اللجان كان هناك عدد من المصريات يتراقصن و كأنهن أمام أزواجهن فرحا بالتصويت علي الدستور علي أنغام أغنية " تسلم الأيادي " التي أعدت خصيصا تمجيدا لقتلة الثوار في عملية فض ميداني رابعة و النهضة – أحد المتصلين ببرنامج تلفزيوني قال أن زوجته رقصت أمام اللجنة و لم ترقص له منذ أن تزوجها أو حتي في فرح ابنتيها ، ناخبة أخري قالت في تسجيل تناقله مستخدمو فيس بوك أنها تصوت لأن السيسي طلب منهن أن يصوتن واذا طلب أمرا أخر سينفذنه له – و من هنا ظهر الحديث حول صلاحية الصوت الذي أدلي به صاحبه أو صاحبته ولم يرقص أمام اللجنة بعد عمية التصويت . البعض نسب فتوي – مزورة بالضرورة - لمفتي قتل المعارضين و تكفيرهم علي جمعة يقول فيها " طوبي لمن استفتت ثم هزت " و البعض الأخر أفتي بأن الصوت الذي لا يعقبه رقص هو صوت باطل . أخرون من المعارضين للدستور قالوا أنهم عرفوا الكثير من أمهات جيرانهم قمن بالتصويت علي الدستور من ظهورهن في أشرطة رقص أمام اللجان .

التندر علي الرقص واكبه تندر و تنكيت واسع علي " هز الذيل " فطالما وصف الاخوان المسلمون و أنصارهم بالخرفان طيلة عام حكم الرئيس مرسي ، وصف أنصار الانقلاب " بالحمير " الذين يهزون ذيولهم مع كل شيئ يفعله صاحبه دون تمييز منهم أو حتي مجرد تفكير.  يأخذهم اعلام رجال الأعمال و الدولة الفاسدة جيئة وذهابا ، و يحركهم كيفما شاء و كأنهم بلا ارادة . من أفضل النكات التي أطلقت علي أولئك الواقفين في طابور الاستفتاء " سماع صوات و عويل أمام أحد اللجان الانتخابية و بالبحث تبين أن أحد الناخبين ضغط بقدمه علي ذيل ناخب أخر يقف أمامه " .

و بين هز الوسط وهز الذيل ، نقل صوت حمدين صباحي عضو مجلس الشعب السابق وقت حسني مبارك و مرشح الرئاسة الحائز علي المركز الثالث و مؤسس ما يسمي بالتيار الشعبي إلي السعودية . ذهب صباحي للاستفتاء ولم يجد صوته ، وهو ما اغضب الرجل الداعم للانقلاب الدموي و الحالم ليل نهار بكرسي الرئاسة ، بهذه الاشارة من قبل السلطة لصباحي و التي فهمها ، ظلت تصريحاته التي خرجت الأيام الأخيرة في لقاءات تلفزيونية متضاربة بين الترشيح وعدم الترشيح للرئاسة اذا ترشح السيسي او الترشيح اذا اتفقت الثورة عليه ، و غيرها من المبررات لميوعة موقفه . كان أفضل تعليق علي أدائه من قبل الصحفي سليم عزوز علي صفحته علي فيس بوك " علي حمدين أن يعلن الأن وليس الغد اذا كان سيترشح أم لا . لسنا في جبلاية قرود " .

و فيما ذهب البابا تواضروس للاستفتاء الذي قال أن التصويت عليه بنعم سيزيد النعم و حشد ورائه المسيحيين في مصر للتصويت عليه كما حشدهم عن بكرة ابيهم في حفلة 30 يوينو الليلية  ، استقبله القائمون علي اللجنة التي صوت فيها بالقاهرة بترحاب و حفاوة . كان علي الجانب الأخر في الاسكندرية يتم تفتيش ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية بالاسكندرية و زعيم حزب النور في صورة تعمد النظام أن يخرجها أمام الجميع حيث لم يشاهد أي مواطن يتم تفتيشه أو تصويره وهو يدخل لجنة استفتاء سوي برهامي فقط الداعم الرئيسي من تيارات الاسلام السياسي للانقلاب .

و مع منع المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي من الادلاء بصوته في تعمد واضح ، انتشرت و للمرة الأولي صور الأطفال دون سن العاشرة و هم يضعون بطاقات التصويت في الصناديق .  من ألطف القفشات التي قارنت بين منع حمدين و السماح لأطفال لم يبلغوا الحلم بعد بالادلاء بأصواتهم ، صورة لصباحي وهو يضع رأسه علي يده بائسا تحتها صورة للطفل الذي يدلي بصوته ولسان حاله الذي كتب عليها يقول " بقي الواد المفعوص ده يحط صوته وانا اتمنع يا مصيبتك السودة يا حمدين " .

انقضي مولد الاستفتاء الذي استقبله النظام بقتل 12 تلاهم عدد من الشهداء في الجامعات ، كان أخرهم سبعة يوم الجمعة . لن يعترف أحد باستفتاء الدم ولن يغير من الأمر شيئ .  المصوتون علي القتل لجئوا الي بيوتهم وبقيت الثورة للجدعان  في ميادين مصر.


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق