]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ويكليكس .. بيت الزجاج

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 11:22:15
  • تقييم المقالة:
بيت الزجاج … فمن كان منكم بلا خطيئة .. فليرمه بحجر   عادة .. يتصف الاعلام الغربي بوجود "حارس البوابة" الذي يحطم فعلا حرية التعبير ، وحق الانسان في أن يكتب ما يريد في الوقت الذي يشاء .. رغم التهليل والتصفيق بحرية الصحافة ، ورغم الاعلانات والمواثيق التي تملأ أسماعنا حول هذا الشأن .. وفي حين استنكر المسلمون نشر الرسوم المسيئة للنبي "محمدٍ" عليه الصلاة والسلام ، واستهجنوا هذا الفعل الشاذ بأسم الحريات وحق التعبير وعدم تدخل الحكومات في الاعلام ، وغضبوا غضبة الغيور من المساس بمقدساتهم ومعتقداتهم " وحُقَ لهم ذلك" ، إلا أن الديمقراطيات والحريات الغربية تحججت بحرية التعبير والديمقراطية وسلطان السلطة الرابعة ، ورفضوا بكل استهتار الاعتذار للمسلمين عن هذا السلوك الجانح المريض .. أما أن ترفض صحيفة أو موقع إلكتروني عربياً ، نشر ما يمس اخلاقيات المجتمع العربي المحافظ أو ما يخدش الحياء العام ، والاخبارغير الموثوقة الجانب، أو التعرض لسلوكيات الافراد والتشهير بحياتهم الخاصة ، من اجل إثارة الرآي العام والتشكيك في معتقداته ، أو كرامة أفراد، أو أمن وسلامة المجتمع واستقراره .. فان ذلك يخرج " من وجهة نظرهم " عن سيطرة " حارس البوابة" والمساس بالشفافية والنزاهة وحرية التعبير وسلطان السلطة الرابعة ، وعليهم هم رعاة الديمقراطية والحريات الغربية الغريبة التنكيل بالعرب واظهارهم كرعاع متخلفين .. ولكن … كشف النقاب .. فرغم إن العام ، بكل حسناته وعيوبه ، يلملم أوراقه ويضمد جراح افعال " بواليس العالم " ، أبى إلا أن يقول كلمته في جلسة علنية امام القاضي والشهود ، فيفضح مهزلة حرية التعبير الغربية ويكشف الحقيقة للعيان ، ويقدم كل شيئا على طبق أو شاشة من ذهب .. فها هو موقعا إلكترونيا واحدا فقط ، يقضُ مضجع راحة البال الغربية فتفركُ بيديها " التي تكتب عن الشفافية والنزاهة والحريات وحق التعبير" عيونها الجاحضة المحمرة خجلا مما فعلت يداها ، فلا يبقى للراحة الغربية الا إن تتناول الاقراص المهدئة دون فائدة ، فقد جف عرق الحياء وبانت حقيقة افعالها ، وما لهم من قرار .. صاحب الموقع تطاله يد العجوز العمياء التي غفلت عنه في بلاد العم سام حتى نشر في موقعه ما ينشر .. فيصبح موقعه محظوراً ومحجوزاً وسبل دعمه في قائمة الارهاب ، رغم أنه لم يمارس الافعال التي ينشرها !! وها هو الموقع الالكتروني يؤكد اسطورة حرية التعبير والديمقراطيات الغربية مهما تعددت الوانها واشكالها ، فتصبح حرية التعبير مجرد عنقاء تحلق على رؤوس دولا اخرى فقط … أليس لصاحب الموقع الحق في أن يكتب ما يريد وينشر ما يشاء ، وخاصة وان كانت هي حقيقة يجب إن يعرفها الجميع ، وليس لاحد الحق في حجر هذا الحق وهذه الحرية !! أليس حقا إن اغلب ما ينشر بالموقع قد يكون حقيقيا وخاصة في ظل وجود المستندات والوقائع التي ينشرها !! أليس حقا في ان تكون وسيلة التعبير ملكا لفرد قد تمس بمصالح المجتمع وتمس بمصالحه وعلاقاته بالاخرين!! وأليس حقا إن ما ينشر يحتاج من لايعرفه إلى معرفته !! وان المعرفة حقا طبيعيا لكل فرد !! تساؤلات كثيرة وكبيرة .. لكنها تكشف إن الحظر فعلا جائرا يمس المعرفة والحقيقة ، وهل اضحت حرية التعبير التي يتشدق بها الحداق في الغرب على دول ليست تحت القبعة الديمقراطية الغربية ، مجرد وهم كشف الواقع زيفه وزيغه وبطلانه .. وهل لو نشر الموقع ما يمس عقائد وأمن وكرامة العرب فقط دون غيرهم يصبح حاله على ما هو عليه !!؟ لا شك إن الموقع قد وصل بالديمقراطيات الغربية وحريات التعبير الوهمية إلى نقطة اللاعودة .. نقطة التغيير ، إن ظل للغرب حياء .. والحياء يمنعك إن تمارس في شئونك ما تخجل إن يعرفه عنك الاخرين فلا تفعله لا إن تسعى لمنع نشره .. ها هو الويكليكس يعبر نقطة العبور والمرور دون علم حارس البوابة وبلا هويات ولا اوراق شخصية الا مستنداته الثبوتية التي ادهلت الغرب رغم حرصه .. فرماه كل ذا خطيئة بالف حجر .    بقلم : الزبير غيث
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق