]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطريق الى القدس محفوف بالأنظمة العربية

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-01-26 ، الوقت: 20:50:59
  • تقييم المقالة:

 

في احدى خطب الشيخ يوسف القرضاوي سمعته يتحدث عن قصة وقعت معه قال: إن مجموعة من الشباب جاؤوا و حدثوني عن رغبتهم بالذهاب الى الجهاد في فلسطين ضد اليهود. وقال الشيخ إنني نصحتهم بترك هذه الافكار لأنهم لن يتمكنوا من الذهاب الى هناك بوجود هذه الانظمة الحامية لليهود ، ولكن الشباب رفضوا ترك الفكرة و أصروا على ذهابهم و جهادهم و كانوا متحمسين جداً لهذا العمل و القيام به. ولكن بعد أن غابوا لمدة أشهر ثم عادوا الى الشيخ و قالوا صدقت شيخنا فالأمر ليس بالسهولة الذي كنا نظنه بل من سابع المستحيلات أن تصل الى هناك في ظل هذه الانظمة المقاومة التي تدعي مساندة الفلسطينيين ولكنها تنسق أمنيا مع اليهود و تقوم بتسهيل تحركات أعضاء الموساد داخل أراضيها للقيام بما هو ضروري لإفشال أي مخطط يستهدف إسرائيل.

و الأنظمة العربية تحمي إسرائيل و تحمي حدودها و مصالحها لأجل بقاءها على السلطة، لأن أمريكا لن تسمح لهؤلاء الجهلة بأن يبقوا في السلطة إلا عندما يخضعون لأمريكا و يحمون إسرائيل برموش عيونهم و يضحون بأوطانهم و شعوبهم في سبيل حماية إسرائيل و الدفاع عنها في الخفاء ولكن في الظاهر و الإعلام يهددون إسرائيل و يدافعون عن القدس و كأنهم يريدون تحريره في ليلة و ضحاها.

وهذه الحوادث التي تحصل تدل على كذب و تضليل و دجل الانظمة القمعية العربية القومية و إعلامها السخيف التي تصيح دائما بالقدس ولكنها تكذب و تتاجر بالقدس و قضيتها. حتى قال أحدهم أن القدس أبعد مكان في العالم لأن العرب من سنة (1948) يقولون يا قدس نحن قادمون ولم يصلوا حتى الان!

الطريق الى القدس طريق واضح و بين وليس هناك أسهل من الوصول اليه، ولكن الأنظمة العربية القمعية في بلادنا تسحق كل من يفكر بالقدس و تحريرها، وفي الفترة الاخيرة قامت على سياسة حقيرة وهو تجويع الشعوب لكي تعيش في ذل و هوان ولا تفكر الا في لقمة عيشها كي تبقى على قيد الحياة وتنسى شيئا إسمه القدس!

عشرات الفلسطينيين ماتوا جوعا في مخيم اليرموك في سوريا تحت حصار العدو الصهيوني! لا اليهود لم يفعلوها؟! بل تحت الحصار و القصف من قبل النظام العربي السوري الاشتراكي بقيادة الأسد و عصاباته القاتلة التي تفتك بمواطنيها و بالفلسطينيين! سقطت جميع دعاويها و ادعاءاتها بأنها تدعم المقاومة وأنها ممثلة الممانعة في المنطقة لأنها تقتل الفلسطينيين بأبشع الطرق و تحمي حدود إسرائيل و لذلك تتمسك إسرائيل ببقاء هذا النظام الفاشي الذي خدع شعبه و المسلمين بأنه يدعم المقاومة و ظهر اليوم أنه عميل و خائن للوطن وليس إلا اداة بأيدي الدول الخارجية يستعملونه لتحقيق أهدافهم! أين المقاومة و الممانعة! إذا كان المقاومة في تجويع الامنين فلعنة الله على هذه المقاومة!

الثورة السورية المباركة كشفت القناع عن الوجه القبيح لهذا النظام القمعي ولكن نستطيع قياس هذا الأمر على الانظمة الاخرى لأنها لن تكون أفضل من النظام السوري بل جميعها تتاجر بالقضية الفلسطينية وفي الأصل تسحق الفلسطينيين و ضد القدس و ضد المقاومة وبينها وبين اسرائيل تنسيق أمني و تعاون تجاري و اقتصادي كبير !

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق