]]>
خواطر :
لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من فجّر الكنيسة !!

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 11:19:49
  • تقييم المقالة:
مـَنْ فَـجّـرَ الكنـيسـة !! كل عام وأنتم بخير .. هذا ما ندعو الله تعالى رب جميع الناس ، وهذا ما نتمناه لكم ولنا وللجميع ، وإنْ أخطأتم في حقنا أو حقوق آخرين ، سواء أكان العام مسيحيا أو قمريا أو غير ذلك .. فما هي إلا مناسبات ما لها من سلطان نتخذها لنقول لكم عن طيب خاطر " كل عام وأنتم بخير" لأننا حقا نتمنى لكم جميعا الخير .. كل عام وأنتم ونحن والجميع بخير ، سواء أكُتِبَتْ بالعربية أو السريالية أو لغات أخرى ، في نهاية العام أو منتصفه أو أوله ، فما هي إلا أماني تنبع من القلب لمن قصدها حقا وفهم حقيقة معانيها ودلالاتها لفيض الحب والخير في النفس الإنسانية ، فنتميز بذلك بالمشاعر والحب عن غوريلا افريقية .. كل عام ونحن نتمنى .. وتظل الأماني أحلام قد تسرقها جنيّة الأمنيات ، فلا نودع عام يذهب الا ونحن نشاهد على شاشة الجزيرة توديعا للراحل واستقبالا للقادم بمصائب الدهر " فيا مصائب الدهر كُفّي وعُفّي " .. عام يذهب مع صدّام ، وعام نودعه بمجازر غزة العزة ، وعام قبله مرّ بتسونامي سومطرة ، وأخر بمصيبة هايتي أو الصومال وغيره بالفتنة النائمة بين السُّنة والشيعة المسلمين ، عام للسودان وأخر لليمن ، وعام للبنان وأخر لاشد المحن ، حال باكي ووجع دامي .. جنزير ذبابة يدهس روضة ، وطائرة لا تجد في السماء حرسا ولا شهبا ، فترمي أثقالها لتودع العام .. وهكذا هو الحال ، عام وعام وأعوام ، وعام أخر لم يأتي بعد .. عامنا هذا كدنا أن نودعه بهدوء وسلام مطمئنين ، فأبى علينا الا أن نستقبل القادم مشدوهين مستنكرين وفي حيرة متسائلين ، من فجّر الكنيسة !! واستباح حرمة اتباع دين عيسى !! فأضحتْ قبطية ثكلى وطفلة أخرى تعيسة .. طفل كان يمسك ، جلباب أب مسلم ، فرحان بعام يولد .. تمزق الجلباب وقتل الأحباب ، تفرق الأصحاب .. صُعِقَ بالدم يجري ، فظل مختبئ وراء عمود جامع ، ودموعه حبيسة .. بصمة الجريمة تبدو قبيحة ، تبدو لأيادي غريبة ، لا دين لها ولا هوية ، فقتل النفس أمر جلل ، وانتهاك حرمة الأديان وغرس الفتن ، يبدو للموساد أو عصبة أخرى للفساد .. لكن … خاب المسعى ، فالفتنة ظلت نائمة أو أنها ميتة لا مكان لها ، وإدانة الإسلام في ذلك صار مستبعدا ، فالإرهاب لا دين له .. واستباحة الإسكندرية بحجة الحماية والرعاية حلم بعيد سرقته أيضا جنية الأماني .. كل عام أيها العرب ويا أيها الناس وانتم بخير .. وعامكم سعيد .. رغم كل المؤامرات ضدكم ، ورغم خطط المخابرات المعادية التي تتربص بكم ، ورغم كل الجنود المدججين بالسلاح ليتسللوا بينكم ، فيسكنوا بيوتكم .. رغم أنكم تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، وأنفسكم ما بها من تغيّر، والله لا يغيّر ما بكم حتى تغيّروا ما في أنفسكم ، والنفس أمارة بالسوء .. كل فجيعة والعرب بخير .. سينسونها كما تعودوا .. وستبكى الثكلى حينا من الزمن تم تجف الدموع وتتعلم الخضوع ، والطفلة التعيسة ستظل تعيسة ، ولو كبرت ، والطفل المفجوع الذي كان يختلس النظرات من خلف عمود الجامع ، يرهبه دم أبيه وأشلائه ، وسيبقى خائفا حتى يتعلم الدرس ويستفيد من العبر ، وبنظرية المؤامرة على وطنه يقر ، حينها ربما يصير رجلا ثم بطلا .. فيغير من حال العرب ، ويقول من فجر الكنيسة !! من انتهك حرمة اتباع عيسى !! من شوه الإسلام ولوث الشرف بالدم والخصام !! من عن قطار الموت غفا ونام !! وكل عام وانتم بخير .. و وقانا الله من كل سوء .. وحفظكم الله وأطال عمركم ، لتقنعوا أن من فجر الكنيسة ، وجوامع للسنة وأخرى للشيعة ، أراد الفتنة وقتل كل نفس تواقة للرحمة والعزة .. كل عام وانتم بخير .   بقلم : الزبير غيث
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق