]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

منقذ الصريخ، في صولات الصالح المريخ

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2014-01-26 ، الوقت: 16:19:57
  • تقييم المقالة:

- مُنقذ الصّريخ في صولات الصّالح المريخ

  مداعبة: البشير بوكثير

  إلى أخي الحبيب: "الصّالح جدي" أرفع هذه الدّعابة، عَلّها تزيل بعض الكآبة. قال أبو خراش، وهو يغادر الحرّاش، مُيمّما شطر رأس الوادي، قلعة العلم والجهاد: هو "قَبضاي" رأس الوادي الهُمام، وفحلُها الضّرغام ، وعضْبُها الصّمْصام، حبيبُ المَنون والحِمام، حين يشتدّ الزّحام، وتتطاير الهام، وتتلاطم الأهوال ، وتتكسّر النّصال على النّصال، فأنتَ أخي الفايسبوكي في حضرة بطل الأبطال، ورفيق الدّرب والنّضال، "الصّالح المرّيخ" ، سلْ عنه إنْ شئتَ الفتى اليافعَ والشيخ ، سيأتيانك بالخبر اليقين، والقول الفصيح المُبين، فهو الفتى الأصيل ، والرّجل الشّهم النبيل، صاحب الشّنَب الكثّ الجميل، الذي يخلب اللّبّ، ويذيب القلب.
فطوبى لصاحب الشّنَب الشامخ، مثل طود راسخ، يناطح الجوزاء في عزِّ مَجدها الباذخ.
يا سادة ياكرام ، صلّوا على النبي طه خير الأنام:
لقد رأيتُ أخانا المرّيخ في المنام، يصارع رهطا من الصعالكة اللئام، بقلب سمْهريّ يبغي المنازلة والصِّدام ، ولا يهاب الحِمام، فهاهو يصارع الشنفرى، زند الورى، لايعرف الوجلُ إلى قلبه سبيلا ولا الكَرى، فيذيقه الموتَ الزؤام فيتركه طريحا لايدري ماجرى؟
والآن يتقدّم نحوه "تأبّط شرّا " الصّعلوك الفتّاك ، فيعجنه عمّي الصالح عَجْنا ثم يتسوّك بالسِّواك، يُرْديه المنيّة، ويُذيقه من سُمّ الحيّة ، ويتركه حديثَ البريّة.
هو لايعرف القهقرى، حتى لو ناجزَ عنترَه، الذي يُذيع الأمرَ ولايفشي سِرّا، حين يعترف له بالبأس والصّولة ، من أوّل جولة.
لاغروَ يا قبيلة الفايسبوك، فعمّي الصّالح الإنسان، له قوّة الحصان، ووثبة السّرحان، كيف لاوهو فارس الفرسان، وحارس الثغور والأوطان ؟!
حين تدلهمّ الخطوب، وتحلّ المصائب والكروب، تجده داخل المعمعة، ويخرج منها كما يخرج الرّاهب من الصّومعة.
عريض المنكبين، مبسوط الكتفين، قويّ القبْضتين، كأنّ يديه كمّاشة، ياخويا عشّاشة !
زاده الله تعالى بسْطةً في الجسم، وأبعدَ عنه كلّ همّ وغمّ.
ويكفيه فخرا وذكرا أنّ قلوب الخلاّن و الأصحاب ، تحتضنه في الحضور وفي الغياب، ولو استطاعتْ لوَضعتْه في المُقَل والرّموش والأهداب، كيلا تصيبه عيون الذئاب ! 
ولو لم يغلبني الكَرى والنعاس، لأطنبتُ في وصفِ أخينا الشهم الحسّاس، فهو المصباح والنبراس، إذا خيّم الدّيْجور في دنيا النّاس ، لكن تجري الرّياح، بما لاتشتهي سفُن الأرواح.
وحين هممتُ بمغادرة القوم، سمعتُ حمحمةَ "النّحّام" و"اليَحموم"(1):
هُم عرفوني ناشئا ذا مخيلَةٍ * أُمَشِّي خلالَ الدّار كالأسد الورد
ولأنّ كلام الليل عادة يمحوه النهار، فقد استعذتُ وبسْملتُ وحوقلتُ : اُسْترْ يا ستّار، عبدك "الصّالح جدي " من كيد الحُسّاد والأشرار.
-هامش: * النّحّام : فرس السّليك ، واليحموم: فرس الشنفرى.
الإثنين: 20 جانفي 2014م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق