]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ضقت ذرعا .. فمن ذا يلوم

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2011-11-13 ، الوقت: 11:09:50
  • تقييم المقالة:
ضقتُ ذرعا .. فمن ذا يلوم   ضقت بكم .. كما ضاقت عليكم الدنيا وأفعال الخير ، ضقت ذرعا بعد أن أديت شعائري الدينية .. ورغم أني لأزال أصوم وأصلي وأخرج زكاتي ، وأطيّب العمل بالقول الصالح ، وإصلاح ذات البين دون نار تشعل الفتنة .. ضقت بكم ، وضيقي هذا ليس سلوكا عدوانيا بفقد الانسان رحابة صدره وحُسن نيته وإيمانه بالله .. فليس كفري ككفركم .. إن هو إلا خروج عن إيمانكم المزعوم الذي يظهر عكس حقيقته .. فتبينه السنين .. فقد ضقت ذرعا بكم وقنطتُ منكم .. فمن ذا يلوم ؟!! ضقت بخرابيشكم وشخابيطكم ، وابتساماتكم الصفراء ، و وجوهكم المجعدة المتلونة ، رغم اني لأزال رحب الصدر اتمسك بكل مثقال ذرة خير .. نعم .. قنطت من موظف لا يمارس للوظيفة حقها .. ينهرك وانت صاحب حق .. وضقت بصراصير مكاتبكم وهي تجوب بينكم تقتات من افعالكم فتتسمم .. ضقت بهواءكم الخانق وانتم غافلون لا تجيدون الا المكالمات الهاتفية ونفخة كاذبة .. وقد غطاكم الغبار ، لا تجدون من يزيله ولو استأجرتم من ينظفه .. فاظهرت حقا معادن تارجال من اشباههم .. ضقت ذرعا ببدل وربطات عنق تصقل الرجال وما كانوا هم ( اسألوا نساءهم ) ، فيتهافتون على متاع الغرور .. ورفاهية يتعالون بها على الاخرين .. وآي اخرون ؟! ضقت بعيونكم الوقحة التي تتلصص مجرمة دونما داعي ، وألسنتكم الباردة المنافقة كجلودكم المتلونة تنقل لنا كذبا ما تتخيلون ، فنراكم تنظرون وانتم لا تبصرون .. قنطت من رجال إن كانوا ، حذاق لا حسن في النية عندهمى، ولا كانوا هم .. يقفون سدا امامك وكأنهم يخرقون الارض بسواد عناقرهم واعمالهم ، ولن يستطيعوا معنا صبرا لاننا على حق وما كنّا عنهم غافلين .. ضقت بمن كانت اصواتهم اعلى من افعالهم ان كانت لهم افعال .. ومن هم عن تاريخ ومسيرة الشعوب لا يدرون .. يسّرون ما بايديهم ويجادلونك في الحق وانت تدري انهم على باطل .. فلا يأتونك الا بغثة ، فما يذرهم ذلك الا طغيانا قنطت ان اقول انا منكم ، وجدي عربي حمل السيف والقرطاس والقلم ، دافع عن الحق ، ونصرة المظلوم حين دعاه .. وانتم … تختبؤن خلف وجوهكم وقد أبت نفوسكم الا خضوعا ، وهوان ان تكونوا عربا مستعربة في ظل تروس العولمة التي ستطحن رؤوسكم قبل افئدتكم .. تبيعون امة قالت يوما : " لا نامت اعين الجبناء .. " ، فها انا اليوم .. انكر عروبتي منكم وانتمائي لكم ، وساغسل وجهي وحمضي النووي ، وابدله .. ولو كانت بشرتي بيضاء كنيتي .. فلعلي بدونكم قد افلح !    بقلم : الزبير غيث
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق