]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القطة : ح 3

بواسطة: نور الدين  |  بتاريخ: 2014-01-25 ، الوقت: 18:10:37
  • تقييم المقالة:

صباحا تفاجأت صفاء بوجود سيارة زوجها في موضعها المعتاد ، تصفحت ساعتها اليدوية ، كيف له أن لا يلتحق بعمله ، طرقت رأسها براحة يدها ، لديه  موعد هام ، ستزوره لجنة الترقيات ، ذكاؤه و قوامه يؤهلانه ليشتغل مديرا عاما في فرع آخر . تسارعت خطواتها وهي تتسلق الأدراج ، يمكنه أن يتدارك تأخره ، فربما لجنة التقويم لن تصل بعد إلى مقرعمله ، عاتبت نفسها على ذهابها لزيارة والدها المريض ، كما رمت باللائمة على وسائل المواصلات وبطء حركة المرور ، فمنذ ساعتين وهي بين هبوط وصعود عبر الحافلات ، حتى مدارس أبنائها متناثرة في المدينة . تأففت وهي تخرج المفتاح من حقيبتها ، غرسته في قفل شقتها بيد مرتبكة وهي تنظر إلى بقع حمراء عند قدميها  ، صاحت بملء فمها : " مختار  ! مختار ! " كانت نوافذ الشقة مشرعة ، تداعب نسمات قادمة من البحر ستائرها ، البقع الحمراء تكاثر عددها في أروقة المنزل ، بعضها متجه إلى المطبخ والآخر إلى غرفة النوم ، ازداد خفقان قلبها ، واعترت جسدها رعشة كادت تصرع ثباتها . اقتحمت غرفة النوم لتجد المختار مددا على السرير عاريا ، جسده ملطخ بحمرة فاتحة ، رضوض و كدمات و آثار خمش خطت جسمه الفتي المتصلب ، صاحت صيحة مرعبة ، وبدأت لسانها في مواويل الاستغاثة مشفوعة بنواح وعويل ، غزر دمعها و تهاطلت الشتائم من ثغرها الأزبد . سمعت الجارة صراخها فجاءت على عجل ، فما إن رأت عيناها ما ألم بهما حتى انخرطت في العويل و ازداد تعالي منسوب الضجيج  بقدوم بنت الجارة ، كلما ازداد الجمع عظم الصراخ و استأسد الإغماء .    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق