]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكري النكسة . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2014-01-25 ، الوقت: 11:24:43
  • تقييم المقالة:

   في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من يناير عام 2011 فقد البلد الآمن أمنة ، في مثل هذا اليوم تعرضت مصر للنكسة الثانية في تاريخها بعد نكسة 67 ، فاليوم هو الذكري الثالثة لما يطلقون عليه ثورة الخامس والعشرين من  يناير  إنه  اليوم الأسود في تاريخ الوطن اليوم الذي حُرق فيه الوطن وقسم بيد إبنائه حين خرجوا مندفعين خلف دعوات مجموعة من العملاء والخونة الذين باعوا وطنهم بأرخص الأثمان .

هؤلاء الذين استدرجوا المواطنين من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية الي يسقط النظام هؤلاء الذين جعلوا الشعب يردد خلفهم يسقط يسقط حكم العسكر هؤلاء الذين جعلوا أبناء الوطن يقتلون أبناء وطنهم بدم بارد وكأنهم يقتلون عدوا لهم فسالت دماء رجال الشرطة يوم عيدهم وحرق المجندون بداخل مضرعاتهم هؤلاء الذين شوهوا الرموز فاصبح بطل أكتوبر وزعيم مصر عميل وخائن وقاتل يطالبون بتوقيع أشد العقوبات عليه .

  إن مصر ومنذ وقوع تلك الأحداث لم تعد تعرف سوي الاضطرابات وعدم الاستقرار لم تعد تعرف سوي الأكفان والجنازات لم تعد  تعرف سوي الخوف والفزع أصبح المستقبل لا يبشر بخير أصبحت تسير في طريق مظلم لا نعرف متي ينتهي لم تعد مصر هي مصر التي عشنا فيها لن تعد هذا البلد الهادئ المستقر الآمن القوي فقدت مصر الكثير ومازالت تفقد .

  إن تلك الذكري التي تتوالي الدعوات للاحتفال بها علي أنها يوم عظيم في تاريخ الوطن في تشوية وتضليل واضح وتزييف للتاريخ لابد أن تسقط لابد أن نعترف أنها هزيمة حتي نستطيع أن ننتصر عليها فليس هناك عاقل ينزل ليحتفل  بااليوم الذي دمر فيه وطنه ليس هناك عاقل ينزل لكي يحتفل بانتصار الخيانة ليس هناك عاقل ينزل لكي يحتفل بامتلاء شوارع مصر وطرقاتها  بالدماء ليس هناك عاقل ينزل ليحتفل بالخراب .

   إن 25 يناير هي الخديعة الكبري في حياة المصريين إنه الوهم الذي يصر الكثيرون علي أن يعيش فيه الشعب المصري ، لذلك ادعوا الشعب إلي أن يعمل عقله ويحكِم ضميره فكل من يؤيد هذا الحدث ويسانده هو خائن للوطن فما حدث في مصر في ذلك اليوم فاق ما حدث في 67 وما ترتب عليها من أثار فاق ما ترتب علي نكسة 67 فيكفي أن 67 وحدتنا وجعلتنا علي قلب رجل واحد حتي حققنا الانتصار عليها في السادس من أكتوبر أما تلك النكسة فقد قسمتنا وفتتنا حتي استبد الضعف بنا وسادت الفرقة بيننا .

  إنها كلمة حق أقولها في زمن كثر فيه النفاق الرياء زمن كثر فيه التطبيل والتهليل زمن كثر فيه تشويه الحقائق وتزييف التاريخ نحن أمام نكسة إما أن نعترف بذلك حتي نستطيع أن ننتصر عليها وأما ان نظل في احتفالنا بها حتي تقضي علي الأخضر واليابس .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق