]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(دراماتيكيه ثلاثيه)...دائرة النار ...لبنان....حزب الله .

بواسطة: هشام الهبيشان  |  بتاريخ: 2014-01-25 ، الوقت: 07:43:31
  • تقييم المقالة:

اليوم بات واضحآ ان هناك قوى داخليه وخارجيه تسعى لضرب حزب الله وبمساعده دوليه بقرار دولي بتفكيك الحزب واستغلال الظرف الداخلي اللبناني وادعاء المشاركه الواسعه لاعضاء حزب الله للقتال بسوريا هو برنامج عمل تلتقي فيه مصالح الكثيرين، مما يعطي فرضية حصول لاقدر الله حدث ما يبرر كل هذه الأهداف لاحقاً. فمن الافت للنظرالايحاء للمجتمعات العربيه من خلال وسائل الاتصال الاجتماعيه خصوصآ والاعلاميه عمومآ وخصوصآ في الداخل اللبناني بان حزب الله هو جماعه ارهابيه تقتل وتذبح كما يدعون على الهويه(الطائفيه) عبر أدوات متعددة إعلامية وسياسية، وليس من الغريب هذا الشي ومن المؤكد أن تكون هي نفسها الأدوات التي عملت على تشويه صورة الحزب بعد حرب 2006. اليوم اصبح لبنان في دائرة النار اكثر من اي وقت مضى واصبحت مساحة الأزمة المتسعة في المنطقة تزداد بشكل متسارع .. اليوم لبنان اصبح ساحه مفتوحه لكل الاحتمالات اغتيالات وتفجيرات وانتشار للجماعات الإرهايية. المناخ العام بدأ يشير بوضوح إلى أن حزب الله بات محور دائرة( الضغط الكبرى). وبهذا وجد حزب الله نفسه من جديد ضمن معادلة الاستهداف الداخلي في لبنان.وهذا يعني توريط حزب الله في عملية استنزاف طويلة الأمد تضعف قدرات المقاومة وتنعكس سلبيا على مجمل الوضع العام للحزب بحيث يتم العمل على تطويقه لاحقا ليكون جزءا من التسوية اللبنانيه القادمه ..
اما اقليميآفاذا تحدثنا عن اكبر داعم سياسي ولوجستي لقوى (14)وهي السعوديه ،فقد اعتبرت السعودية أن عقاب حزب الله في الداخل اللبناني هو أفضل ضربه توجه للحزب وحليفه السوري على الأرض.
أما الإسرائيلي فينظر إلى إضعاف حزب الله في الداخل اللبناني وضربه وإنهاكه على أنه الطريق الأسلم للوصول إلى المواجهة المؤجلة والتي تضمن الحسم الإسرائيلي. دولياً تجد كثيراً من الدول ومنها فرنسا أن الفرصة مواتية اليوم لتأزيم حزب الله في الداخل اللبناني وترويضه داخلياً وإقليمياً، الأمر الذي يتيح فرصة تعظيم دور خصوم حزب الله اللبنانيين وعودتهم للمشهد السياسي اللبناني.اما على صعيد مشاركة حزب الله في الازمه السوريه فقد قدم الحزب مبررات واضحه لتدخله وقد استطاع الحزب أن يبرر ما جرى بأنه تم من أجل الدفاع عن الحدود اللبنانية وهو بذلك لا يخرج عن خط الحزب كحركة مقاومة مسلحة وطنية لبنانية، ويستطيع من نفس المنطلق أن يبرر دفاعه عن النظام السوري بحكم العلاقة الاستراتيجية والأمنية بينهما وما يمثله هذا النظام من حماية لظهر المقاومة اللبنانية كما قال السيد حسن نصر الله الأمين العام للحزب.. وهذا التدخل وضعه في موضع الصدام مع حلفائه في الساحة العربية خصوصا مع بعض الفصائل الفلسطينية التي لطالما نظرت إليه على أنه السند الأقوى للمقاومة ضد إسرائيل ومن تيارات إسلامية عديدة شكلت دعما جماهيريا له من المحيط إلى الخليج. ومما لا شك فيه أن الحزب كان يدرك كل هذه التداعيات عندما اتخذ قراره بالتدخل المباشر بالازمه السوريه، وكانت له حساباته السياسية التي يؤمن بها ويراها أكبر من كل الانتقادات التي وجهت إليه بسبب هذا التصرف، كما أن الحزب ادرك خطورة هذا الموقف على الصعيد الداخلي اللبناني من حيث إمكان جر البلاد إلى حرب طائفية يسعى الكثير داخل وخارج لبنان لاشعالها وقد برزت شواهدها في طرابلس وبعلبك، وبالرغم من كل ذلك سار الحزب في الطريق الذي يرأه تنسجم مع مواقفه ومبادئه السياسيه والاخلاقيه .اما على الصعيد الداخلي اللبناني فان الأوساط السياسية تقول انه بعدما كانت الأولوية للخشية من الفراغ السياسي إذا بها تنتقل إلى الفوضى الأمنية، هل هي التداعيات لما يجري الحديث عنه حول تطورات بالغة الأهمية في سوريا، أم انها تفاعلات المهلة الاختيارية بين واشنطن وطهران التي يمكن انها ستشهد هزات كبيرة لبنانياً، ودون ان يغفل «حزب الله» ما أوردته الصحافة الإسرائيلية حول رصد تحركات موكب أمينه العام حسن نصرالله......
وإذا كانت إثارة موضوع محطات التجسس الإسرائيلية عند الخط الأزرق قد تحولت إلى فقاعة سياسية و«نيابية»، فهي ليست كذلك لدى الحزب الذي تقول مصادره إن الأجهزة التي تم تركيبها في تلك الأبراج معقدة جداً و«أكثر من ان تكون خطرة» ليست بشأن الاتصال والتحركات وإنما أيضاً في ما يتعلق بأي مواجهة محتملة.
اليوم على الارض، يبدو المشهد ضبابيا. الجهات السياسية على تنوع توجهاتها تتحدث عن الحرب التي باتت مفتوحة بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» و«داعش»، كل صيحات النأي بالنفس لم تجد صدى ومن يتجول في مناطق الحدود اللبنانية يلاحظ انها مفتوحة على الحدود السورية المفتوحة بدورها على المجهول.وهل يرتبط هذا المجهول بما يتردد حول سيناريو الاغتيالات، والمواجهه الداخليه ..او مايتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية، ام بتوجه اسرائيلي الى عملية جراحية صاعقة، لدفع الامور نحو واقع معين في المنطقة؟
وبالنهايه المرحله الصعبه والتاكيدات لما سيجري من عمليات قيصريه بالمنطقه بالمرحله المقبله لانه لم يعد يأخذ منحى عابراً كما يتحدث البعض . ففي الكواليس هناك تكهنات و تأكيدات حول تطورات دراماتيكية نترك الاجابه عليها للوقت سيجيب عليها بنفسه ..
ناشط وكاتب سياسي -الاردن.
hesham.awamleh@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق