]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 27

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-24 ، الوقت: 22:44:59
  • تقييم المقالة:

 

 

56- الإسلام بين الاعتقاد والتطبيق:

 

طالبات في جامعة قسنطينة سألنني عام 1976 م عندما كنتُ في الجامعة وكنت أسكن في حي نحاس نبيل ( بجانب الجامعة الإسلامية ) , حيث كنت أقدم دروسا دينية بين الحين والآخر للطالبات في مسجد الحي المقسم إلى قسمين إثنين : قسم للذكور وقسم للإناث,  يفصل بين القسمين ستار كثيف يمنع الرؤية من قسم إلى آخر.
سألتني بعض الطالبات في يوم من الأيام " ما الرأي يا شيخ فيما صنعناه منذ أيام مع أخت من الأخوات متحجبة حجابا كاملا,  ولكنها تخالط الذكور وتصادقهم وتصافحهم وتقبلهم وتختلي بهم وتفعل معهم المحرمات والمحرمات ... فرضنا عليها بالقوة أن تنزع الحجاب حتى لا تشوه عند الناس صورة الحجاب " , فقلت لهن " هذا حرام بكل تأكيد , ولا خلاف في ذلك بين عالمين . إن الحرام لا يحارب بفعل حرام آخر".
إن الزنا ومقدماته حرام ولكن التبرج كذلك حرام , ولا يجوز أبدا أن نطلب العفة بترك الحجاب , ولا أن نطلب الحجاب بالزنا ومقدماته.
ومن رحمة الله بنا أن الله يحاسبنا على كل عبادة على حدة , ومنه فإذا صام شخص ولم يصل فله أجر الصيام ولكنه يأثم على ترك الصلاة , حتى وإن كان أجر الصيام أقل  .
وكذلك من لبست الحجاب وزنت , لها بإذن الله أجر الحجاب وتأثم على الزنا حتى وإن كان أجر حجابها ناقصا.  وهكذا فكل عبادة مستقلة عن الأخرى , وهذا من رحمة الله بنا نحن المسلمين المؤمنين .

 


       ا - أما من ناحية الاعتقاد فإما أن نؤمن بالإسلام كله وإلا فنحن كفار , أي أن من لم يؤمن ولو بأصل من أصول الدين يعتبر كافرا لأن الإسلام من حيث الاعتقاد لا يتجزأ أبدا " خذواالإسلام جملة أو دعوه " . ومنه فمثلا من لم يؤمن بنبوة سيدنا محمد فهو كافر وإن آمن بكل شيء آخر , ومن اعتقد بأن القرآن محرف هو كافر وإن اعتقد بكل شيء آخر , ومن اعتقد بأن الحجاب ليس فرضا على المرأة فهو كافر وإن سلم بكل شيء آخر , وهكذا...

 


       ب - وأما من حيث التطبيق , فالله يحاسب على كل عبادة على حدة , وهذا من تمام رحمة الله بنا . وأما لو أن الله طلب منا أن نطبق الإسلام جملة وإلا كنا كفارا فإننا سنهلك جميعا لأنه لا أحد يطبق الإسلام كاملا ( من غير الأنبياء ) , و" كل بن آدم خطاء , وخير الخطائين التوابون"  و"  ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم , وما نهيتكم عنه فانتهوا . "

 

57- ماذا عن تعلق المرأة بالعطف والحنان ؟ :

 

إن الرسول محمدا أوصى بالنساء خيراً وحث على حسن معاملتهن "رفقاً بالقوارير" , وكان الرسول محمد كذلك خير وأروع مثال للاهتمام ورعاية زوجاته .

 

ويعامل الرجل المرأة عادة على أنها رجل مثله , لكن المرأة لا تأخذ الأمور كما يأخذها الرجل , إذ أنه يهتم بأساسيات المشكلة لكن المرأة تهتم بالتفاصيل وتعطيها أهمية أكبر من لب الموضوع . إن المرأة لا تريد التعامل بالمنطق دائماً ولا تريد أن تحاسب بدقة على كل كلمة تتـفوه بها.

 

إنها تريد أن يتغاضى الرجل عن تقلبات مزاجها ، وألا يغضب من دلالها عليه ومن بعض متطلباتها غير المهمة بالنسبة له . إن هوية المرأة وثقتها بنفسها تعتمد كثيراً على مقدار تقدير الآخرين لها سواء كزوجة أو كأم .

 

نعم ! من المؤكد أن هذا الكلام لا ينطبق على كل الرجال أو على كل النساء لكنني أظن أنه ينطبق على الأغلبية من الجنسين .

 

وإن كل ما ذُكر لا يعني المرأة فقط , أي أنها ليست هي الوحيدة التي تحتاج إلى الحنان , فالرجل أيضاً يحتاج للحنان ولكنني أظن أن تعلق المرأة بذلك أعظم بكثير .

 

والمرأة مستعدة أن تعطي للرجل كل ما يريد منها بشرط أن يُظهر لها الاهتمام الكافي بها أولاً , ومنه فإن كل الذي قلناه هو في النهاية في صالح الرجل ومن أجل سعادته وسعادة زوجته .

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق