]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

متحف الفن الإسلامي.. حامي التراث و«ضحية الإرهاب»

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-01-24 ، الوقت: 15:22:29
  • تقييم المقالة:

أصاب التدمير مجموعة نادرة من القطع الأثرية داخل متحف الفن الإسلامي، جراء الانفجار الذي تم أمام مديرية أمن القاهرة، صباح الجمعة 24 يناير الجاري.

وخسر متحف الفن الإسلامي المحراب الخشبي النادر للسيدة رقية، الذي يعود للعصر الفاطمي، ومشكوات السلطان حسن من العصر المملوكي، وإبريق عبدالملك بن مروان من العصر الأموي، وفقًا لتصريحات صادرة عن سمرات حافظ، رئيس قطاع الآثار الإسلامية بوزارة الدولة لشؤون الآثار، بعد تفجير تسبب في مقتل 4 وإصابة 76 شخصًا، حسب وزارة الصحة.

وتعود قصة بناء المتحف إلى الخديو إسماعيل، الذي جلس في عام 1881 مع مجموعة من أصدقائه قبل مغادرته حكم مصر، ودار الحوار بينهم حول ضرورة وجود مكان خاص يضم بقايا العمائر الإسلامية، لحفظها وعرضها على الناس، وتحققت هذه الفكرة في عهد ابنه الخديو توفيق، عام 1896، تحت اسم «دار الآثار العربية».

وضمت الدار وقتها قسمين، الأول هو «المتحف الإسلامي»، والثاني «دار الكتب العامة»، التي كانت تعرف باسم دار الكتب الخديوية ثم «السلطانية»، وطرح الخديو إسماعيل فكرته، آنذاك، عندما قرر جمع التحف لتحفظ في الإيوان الشرقي من جامع الحاكم بأمر الله.

ولما ضاق هذا الإيوان بالتحف، بنى لها مبنى في صحن هذا الجامع، الموجود حاليًا فى بداية شارع المعز لدين الله، وهو ملاصق لسور القاهرة الشمالي، وكان علي بهجت أول مدير لـ«دار الآثار العربية»، التي صممها وأشرف على بنائها علي باشا مبارك، عام 1903.

وبحلول عام 1952 وجد أن المبنى يضم العديد من التحف التي تنتمي إلى دول إسلامية غير عربية، مثل تركيا وإيران وأوزبكستان وأفغانستان، فكان لابد من البحث عن تسمية أخرى، فكان الاسم الجديد متحف الفن الإسلامي.

مكان المتحف

يقع متحف الفن الإسلامي في منطقة باب الخلق أمام مبنى مديرية أمن القاهرة، ويعد من أكبر المتاحف الإسلامية، وتشير الهيئة العامة للاستعلامات على موقعها الإلكتروني إلى أنه يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية من الهند والصين وإيران، مرورًا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال إفريقيا والأندلس.

ويتميز بكونه ثاني متحف يُشيّد بالخرسانة المسلحة بعد المتحف المصري، المتواجد بميدان التحرير، كما تغطي مقتنياته ما يقرب من 12 قرنًا هجريًا، وبالتجول داخل أروقته من الدور العلوي تقابلك مكتبة تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13 ألف كتاب.

وتروي «هيئة الاستعلامات» أنه تم تزويد متحف الفن الإسلامي بعدد كبير من الهبات، التي تبرع بها أبناء الأسرة العلوية كالملك فؤاد، الذي قدم مجموعة ثمينة من المنسوجات، والأختام، والأمير محمد علي، والأمير يوسف كمال، والأمير كمال الدين حسين، ويعقوب آرتين باشا، وعلى إبراهيم باشا، الذين زودوا المتحف بمجموعات كاملة من السجاد الإيراني والتركي والخزف والزجاج العثماني.

أروقة المتحف ومقتنياته

يعرض المتحف مقتنياته على الزائرين بجناحين، الأول يمثل الفن الإسلامي في مصر ويأخذ الجناح الشمال، بينما تم تخصيص الجناح الثاني للتحف، التي تمثل تاريخ الفن الإسلامي في الأناضول وإسبانيا والأندلس.

ويقسم متحف الفن الإسلامي أروقته تبعًا للعصور والعناصر الفنية والطراز، بداية من العصر الأموي ومرورًا بالعباسي والأيوبي ووصولًا إلى المملوكي والعثماني، ويضم 10 أقسام فنية، وهي «المعادن، والعملات، والأخشاب، والنسيج، والسجاد، والزجاج، والزخرف، والحلي، والسلاح، والأحجار، والرخام».

ومن بين مقتنيات المتحف مخطوطات نادرة تخص كتاب «فوائد الأعشاب» للغافقي، ومصحف نادر من العصر المملوكي، وآخر من العصر الأموي مكتوب على رق الغزال، بالإضافة لمفتاح الكعبة المشرفة من النحاس المطلي بالذهب والفضة باسم السلطان الأشرف شعبان، وأقدم دينار إسلامي تم العثور عليه حتى الآن ويعود إلى عام 77 هجرية.

ووفقًا لقانون الآثار ١١٧ لسنة ٨٣ اعتبر مبنى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من المباني الأثرية وذات القيمة الفنية والتاريخية، لأن القانون يقضي بتحويل المباني التاريخية التي يمر على إنشائها ١٠٠ عام إلى مبانٍ أثرية وتسجل كأثر.

ترميم المتحف وإعادة افتتاحه

تم إغلاق أبواب المتحف بعد احتفال المئوية للترميم مع بداية الألفية الثالثة، حيث شارك الترميم مؤسسة «الأغاخان»، كما تمت عمليات الترميم بمساعدة خبراء من فرنسا متخصصين في ترميم قطع الفسيفساء والنافورات الرخامية، واعتبرت وقتها أكبر عملية تطوير يشهدها المتحف خلال ١٠٠ عام.

وبعد مرور أكثر من 7 أعوام على ترميمه، افتتح الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، متحف الفن الإسلامي في ١٤ أغسطس 2010، وبعد شهرين بدأ المتحف في استقبال الجمهور، حيث زارته قرينته «سوزان» ومعها مجموعة من الشخصيات العامة المصرية والعربية الذين أهدوا المتحف مجموعة من المقتنيات الأثرية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق