]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قال لي .. ليتنا اقل ثقافة .. واكثر حباً

بواسطة: Hussein Nairat  |  بتاريخ: 2014-01-24 ، الوقت: 10:41:37
  • تقييم المقالة:

منذ زمن بعيد او سنوات كثر كنت ضمن قوافل من جرتهم عواطفهم وعشقهم الازلي للحياة التي تكسوها الكرامة .... واللذين كانت خياراتهم محدودة - بعكس فهمك يا صغيرتي -  اما بالشهادة كمن سبقوهم على نفس الطريق او من عاشوا معهم بغياهب المعتقلات التي كانت تعج باجساد ومشاعر الصفوة ممن ادركوا الفكرة وحملوها وتقدموا الصفوف ليدافعوا عن اشياء كثيرة قد تختلف من شخص لاخر لكن يجمعها الوطن بكل احتمالاته .
مثل الكثيرين كنت اعاني من فراغ الانتظار لأمل ما مجهول الهوية ولكن بعد مرور الوقت تاكدت بان الحتمية الواضحة بالحرية هي الاساس كنتيجة طبيعية ... الوقت كان هو المؤرق ببطئ سيره لكن أوجدت اساليب كثيرة لتجاوزه لكنه المسيطر فلا يمكن تجاوز لحظات الوحدة القاتلة فيكون الشوق للاهل والاصدقاء ورفاق الدرب يثير شجوني دائماً وأهرب دوماً لتقمص دور العاشق المجهول فلم تكن في ذلك الوقت فتاة احلام ولم تكن تربطني علاقة عاطفية .
كنت اتخيل شكل فتاة تشبهك تماماً بالشكل والغريب لا اعرف من اين تكاملت تلك الصورة بمخيلتي ، اعتقد من القصص والروايات العاطفية التي كنت اقتات على قرائتها فتخيل تلك الفتاة بشعرها الاسود المسدل وخصرها الرقيق واللمعة بعيونها والكثير من الرشاقة ولون البشرة العربية الكنعانية وابتسامة تبعث الامل بروح تعاني من وحشة الحرب  .... تلك الصفات المذكورة قد يتمناها اي انسان عادي باي فتاة يطمح بالارتباط العاطفي بها .... لكي اكون اكثر مصداقية بالطرح كان مايهمني بعد الصفات المذكورة هو الجوهر والفكرة التي تحملين بكون الواقع المعاش كان يحمل طابعاً ثوريا فسيكون عشقي المفترض يحمل نفس التوجه وهذا يسمى تطرفا ً ان صح التعبير .
هل هي صدفة ام ليست صدفة ان تكوني انت الان مع الاصطدام ببعض السلبيات او الايجابيات التي لا اقدر على تحديدها وتبقى للحظة مجهولة سعيا ً مني لكشفها اما بتحليل من خلال الممارسة والقرب او بشرح مفصل من طرفك
اعدت تجميع الصورة من جديد تلك الصورة الغائبة زمناً كان جل اهتمامي ان افتش بذاكرتي جيداً لاجد سبب اخر اتمترس خلفه للمضي قدماً بأتجاه الامل لاحتفظ بما تبقى من ذاتي التي اعشقها .
كانت الصدفة على ما يبدوا لصالحي او قد تكون هذه الصدفة بمثابة رصاصة الرحمة ... راقبتك مرارا ً منعت نفسي من الاندفاع تجاهك تذوقت كل ماكتبتي وشاركتي يوماً عن يوم انجذبت لك ... التساؤل كان دوماً هل انجذابي لك بحكم الفراغ المُعاش ؟؟
لمست بك وعياً ما لكنه مهشماً، رمادية المواقف والافكار اكثر وضوحاً لديكِ، ايمانك ببعض الافكار المحبطة والصفات المقيتة واضح جداً لكن يراودني سؤال متكرر هل تكون رمادية الوعي هي السبب ام عطب بالروح لم يلائمه حجم الثقافة المكتسبة .؟؟ انا لا اعرف
كلمة لا اعرف التي تتلفظين بها عند كل طلب تعني لي بان هناك ضبابية قاتمة افترض في حالة مصارحة اللذات للذات ان خضتي مثل هذا الحوار مسبقاً نخلص لنتائج تكون اكثر وضوحاً بشرط ان لا يسيطر عليها الخوف والتردد لان المشاعر المرتعشة تتعب القلب ولا تنعشه .
صغيرتي سيكون حديثنا مُكلف ... لايوجد حب بمقاييس مفترضة مسبقاً ، مايميز الحب هو جنون العاشقين كما يذكر بقصص الابطال العاشقيين لاكسابه صفة الحياة والديمومة على اعتبار اننا سنشبع موتاً وما ذكر من تصور هو حالة طبيعية ونحن من يقرر طبيعيتها .
حدثتني عن شكل فارسك وكيفيته وعن طريقة نظرتك العميقة له ... ذهلت لاني لم اسمع فتاة تحدثت بمثل هذا السياق ذهولي كان بسبب رفضك الالتزام تجاه علاقة عاطفية وتفضيلك للصداقة بدل الحب . سؤالي لك هل فارسك المدمي جسده بعاهة ما كان سببها الاحتلال سيحصل على شفقة وهذا ليس استخفاف بك ؟؟ ام يحصل على حب اسطوري تكافئه الدنيا على حجم تضحياته ؟؟؟
اصدقك القول الثائر يتألم كثيراً على مشاعره والمساس بها اكثر من جراح اثخم بها جسده ، قد استطيع ان اقدم لك تصور اخر يمكن له ان ينقذ الجميع ... يكون التطرف اكثر وضوحاً من رماديتك بهذه الحالة وينقذ ايضاً الطرفان من وجع محتمل بمعركة يكون العدوا فيها هو التردد الممزوج بالخوف فلكل شيء ثمن  ولكن هل تمتلكين الوعي الكافي لاستيعاب الثمن ؟  ..... يتبع
الفرسان دائماً اكثر عشقاً ويكشفون اوراقهم دون تردد ولا تحكمهم المصلحة باي ارتباط لتقدمهم مسبقاً الصفوف والجود بالنفس على مذبح الحرية والجود بالنفس ارقى اشكال التضحية التي لم توافقي عليها مسبقاً ورفض شكلها لاعتبار بان هناك خيار مستتر لا نراه ... كيف لنا بانتقائه وهو الغائب ؟ من سيدلنا عليه ؟؟
العظمة ليست فقط بحسم المواقف الاكثر بطولية  ... وتكمن بالتفاصيل الصغيرة بالضبط بمكمن الشيطان لان الحب قيمة تقدمية بتعريفه الفلسفي وبنفس الوقت يكون به قمة الانانية .
حديثنا المطول دوماً يفسر غموضنا ويكشفه ليؤجج مشاعرنا ولكنه جاف ومجحف ... بحقنا على الاقل  .... يتبع


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق