]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هي أنا. يا أمة لا دين لها ولا وطن.

بواسطة: رولا احمد سمور  |  بتاريخ: 2014-01-24 ، الوقت: 03:20:50
  • تقييم المقالة:

هي أنا..! يا أمة...لادين لها ولا وطن.

" عربي أنا ارثيني....شقي لي قبرا واخفيني" أحمد مطر . قصيدة: عربي أنا.   تطالعنا الصحف وشاشات التلفاز يوميا بأخبار غريبة، وصورة أغرب وبرامج أقل ما يقال عنها أنها استعمار مبطن.   أخبار وصور وبرامج من بلدان صفتها عربية وديانتها إسلامية. تعكس واقعا مشوها، مشتتا لا نعرف كنهه. حرب، جوع، حرائق، صدامات، هدم، تدمير، انتهاك حرمات وتدنيس مقدسات. وفي المقابل، صوت العرب (The Voice) ، محبوب العرب ( Arab Idol)، أكاديمية النجوم (Star Academy)! وليتها من صنعنا..فلقد استوردناها بدون أي تغيير او إبداع....قص ولزق!   فالإنسان العربي إما يموت ويحترق أو يغني ويرقص على أنغام الغير مدعيا الإبداع بعد أن كان مصدره! ناس يأكلون القمامة، يتلحفون السماء ويشربون القذارة ، وفي الطرف الآخر .. شباب المستقبل...محررون الأقصى ....يغنون ويرقصون!   أحب الفن وأعشقه بكل أنواعه الراقية. غريب كان أو دارج. لكنني لا أظننا نستحق الفرح! كيف نستحق الفرح، والحزن يحتل المكان؟ كيف نستحق المتعة، والإنسانية والكرامة تبعثرت في كل اتجاه؟ كيف نستحق الرفاهية ،والفقر يضرب ببلادنا الغنية بالخيرات؟ كمن يطالب بإجازة طويلة وهو عاطل أصلا عن العمل!   أؤمن أن الفن سلاح العصر الجديد ولغة التفاهم مع العالم، لكن ما يحصل في وطننا هو استعمار من نوع جديد. استعمار لعبته الأخلاق. خلقت جيلا شيمته الليونة والنعومة وانعدام الغيرة. ضحالة في الفكر وترف في الماديات وغرق في الشهوات وهربا من المسؤوليات. أين زمن الفن الجميل الذي يعبر عن الهوية؟   كم أتمنى لو أني عشت في زمن المبادئ الجريئة والثورة الصحيحة بدلا من أضحوكة الربيع العربي؟ فأين قدس الديانات وعراق الخير ولبنان الثقافة واليمن السعيد ودمشق الجمال؟ بدأت أسمع مصطلح "بلاد الشام" حديثا لا ليعبر عن وحدة فقدناها وكم وددت لو عشت زمنها، بل لنهرب من واقع اليم: فلسطين ومن ثم سوريا وبين الحين والآخر لبنان.، فلندمجها في كلمتين.   كم كنت أتمنى أن أعيش رمضان القاهرة، أفراح بيروت وأزور حارات الشام القديمة وبصرة العراق وأصلي في القدس؟. أتمنى يوما ما أن ازورها وأنا حاملة جوازي العربي!   مازلت أحب عربيتي وشرقيتي ولكن ،في كل يوم، تكبر عقدة اللسان وغصة القلب وعبرة العين ، والأشد، جرح الكرامة وغربة العروبة. فكما قال نزار قباني: "أنا يا صديقة متعب بعروبتي فهل العروبة لعنة وعقاب ؟ أمشي على ورق الخريطة خائفا فعلى الخريطة كلنا أغراب أتكلم الفصحى أمام عشيرتي وأعيد ... لكن ما هناك جواب لولا العباءات التي التفوا بها ما كنت أحسب أنهم أعراب يتقاتلون على بقايا تمرة فخناجر مرفوعة وحراب".   نشرت في جريدة القبس يوم الجمعة ٢٤ يناير ٢٠١٤  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق