]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مؤتمر جنيف وفرص النجاح

بواسطة: عباس السوداني  |  بتاريخ: 2014-01-22 ، الوقت: 17:06:09
  • تقييم المقالة:

مؤتمر جنيف وفرص النجاح ...

في الوقت الذي يجري فيه التحضير لمؤتمر جنيف الخاص بالقضية السورية والحل اﻻممي المزعوم .ﻻبد من الحديث عن المعطيات التي تحدد فشل او نجاح الموتمر ....اوﻻ التصريح الذي ادلى به الرئيس اﻻسد حول ترشيحه لدورة رئاسية جديدة والذي يصب تماما في عكس إتجاه تطلعات جنيف والتي تقضي بتنحي اﻻسد عن السلطة وتشكيل حكومة معارضة واقامة انتخابات ديمقراطية ..تماما مثل ما حدث في العراق حيث كتب دستور على عجل وبضغط دولي وانتخابات مريضة تقوم على المحاصصة الطائفية بفارق ان اﻻحتﻻل اﻻمريكي فتح الحدود واﻻبواب للقاعدة وساهم في تفريخ حركات التطرف وزع الخﻻيا النائمة وادخل العراق في صراع داخلي وانهيار كامل لمؤسسات الدولة ،في حين ان سوريا تحتضن القاعدة واخواتها من النصرة وداعش ومقاتلين من مختلف بقاع اﻻرض.وهذه بطبيعة الحال تسهم في سهولة عمل القاعدة وادامة الصراع الداخلي الطائفي والسياسي ،لكن الفارق بين العراق وسوريا ان اﻻخيرة تفهم وتعرف اصول اللعبة والمخطط الذي تلعبه اسرائيل واﻻنظمة التابعة لها ..وهذه اول العقبات في سير تطبيق اﻻرادة اﻻسرائيلية اﻻمريكية ..ثانيا ان الصراع بين قوى المعارضة داخل سوريا يضعف من قوة حضور وحجج ممثلي المعارضة ودوافعها ﻻ سيما وان قطب الخارجية السورية وليد المعلم يعرف تماما على اي اﻻوتار سيعزف في عرض جرائم وفضائع المتحاربين من المعارضة والتي ادانها المجتمع الدولي بشدة وخروج تصريحات خجولة من اﻻدارة اﻻمريكية في هذا الشان ..وهذه ورقة يمكن اشهارها في وجه المعارضة اثناء اجتماع المؤتمرين من قبل المعلم ،خاصة وهو يعرف الى اي جدار يسند ظهره باشارة الى الروس ..ثالثا ان الدعوة التي وجهها السيد بان كيمون الى ايران والضجه اﻻعﻻميه التي رافقتها دفعت باﻻخير الى سحب الدعوه بحجة التصريحات اﻻيرانية ولو اني ادرك ان دوافع كيمون في دعوة ايران جاءت عن قناعته بضرورة مشاركة ايران كونها ﻻعب اساسي كما هي الحال بالنسبة للسعودية ونظامها الارهابي الداعم للقاعدة وداعش وحركات التطرف في العالم .وﻻننسى تدهور عﻻقتها مع روسيا بعد التفجيرات اﻻخيرة في روسيا وتهديد اﻻخيرة في الرد ..هنا يمكن القول ان غياب ايران عن جنيف اشبه بالجلوس على كرسي بثﻻث ارجل يبقى القلق والحيطة مرافقة تماما للمؤتمرين وبالتالي احتمال سقطوط الكرسي اذا سلمنا بعدم سقوط الجالس والكرسي معا ..هذه هي المعادلة التي سنقرأها في مؤتمر جنيف وانا اعتقد ان فرص نجاح المؤنمر قليلة ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق