]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 24

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-01-22 ، الوقت: 06:25:49
  • تقييم المقالة:

 

 

47- التخلي عن الحجاب لصالح الدعوة !:

 

هل يجوز للمرأة أن تتخلى عن الحجاب حتى لا تلفت الانتباه إليها , ولا يقال عنها بأنها " متزمتة " , ويرضى الناس عنها , وتتمكن من دعوة غيرها إلى الدين بكل سهولة ؟.

 

ج : يمكن أن تتنازل المرأة عن أشياء معينة ( فيها خلاف في الدين ) .. من أجل كل ما ذكر في السؤال , ولكن لا يجوز لها أبدا من أجل ذلك كذلك أن تفعل ما هو محرم باتفاق مهما كانت نيتها حسنة . إن على الأخت المسلمة السائلة أن تعلم :

 

      ا- بأن الله تعبدنا بالوسائل كما تعبدنا بالغايات , ومنه فالغاية النبيلة يجب أن نصل إليها بالأسلوب النظيف لا المتسخ وبالطاعة لا بالمعصية وبالمعروف لا بالمنكر .

 

    ب- كما أن عليها أن تعلم بأن إرضاء الناس غاية لا تدرك وأن رضا الله هي الغاية التي يمكن أن يدركها كل من طلبها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "كلكم يدخل الجنة إلا من أبى … من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ".

 

    جـ- إذا كان المؤمن متزمتا بالفعل , فإن تزمته بالفعل قد يُنفِّر الناس من الدين . أما المسلمة المعتدلة مثلا فإذا نفر منها ناس فإنهم ينفرون في الحقيقة ( وغالبا ) من الدين الذي تحملـه هي لا من تشددها , لأنها من الأساس ليست متشددة وإنما هي ملتزمة بأوامر الله وواقفة عند حدوده سبحانه وتعالى.

 

إن الذي يكره الحجاب يا أُخيَّه هو غالبا يكره الدين في حد ذاته , فتمسكي بدينك وادعي له بالهداية .     د- ثم لنفترض أنك خلعت الحجاب لتكون فرصتك أفضل في الدعوة إلى الإسلام "كما يقول بعض الجاهلون"  ثم سألك سائل - وأنت سافرة - عن حكم الإسلام في اللباس الشرعي ، وعن عورة المسلمة بالنسبة للأجنبي عنها , فبماذا ستجيبين ؟! هل ستكذبين أم ستقولين الحقيقة ؟!. وعندما تجيبين بالصدق أو بالكذب ستخسرين احترامه حتما لأنك إذا صدقت تكونين قد أوقعت نفسك في التناقض بين ما تقولين وما تطبقين , وهذه مصيبة. أما إذا كذبتِ فتلك مصيبة أعظم لأنك تصبحين داعية للشيطان وليس للرحمان وما بقيت لك من الدعوة شيء .

 

48- لماذا يلجأ الأطفال إلى الكذب عادة ؟:

 

كثيرا ما يلجأ الأطفال والشباب في حالة انحرافهم إلى تلفيق الأكاذيب كنوع من التوافق النفسي المنحرف,وذلك من أجل تلبية حاجاتهم في القيام بنشاط ممنوع أو غير مسموح به اجتماعيا مع محاولة إيهام الأهل في نفس الوقت بحسن نواياهم وعدم الخروج عن أوامرهم.وعادة ما يكون هذا السلوك شائعا في كل مراحل الطفولة ومرحلة الطفولة الوسطى والطفولة المتأخرة على وجه الخصوص , حيث يعتبر الطفل ما يقوم به من نشاطات وما يقيمه من علاقات من قبيل الأسرار الشخصية والخاصة التي لا يجوز البوح بها أو إفشاؤها حتى لأقرب أفراد أسرته. ويهدف الطفل ( من وراء الكذب ) بشكل أساسي إلى تحاشي العقاب المنتظر الذي يمكن أن يصيبه لو علم الآباء أو الأهل بحقيقة الأمر , كما قد يهدف الطفل من وراء الكذب إلى تحقيق مصلحة ذاتية يصعب تحقيقها في الأحوال العادية التي تنتفي فيها الأكاذيب .

 

49– الزوجان بين الطمع والطموح :

 

 مما يجب أن يكون معلوما عند الزوجين – كوسيلة من وسائل استقرار حياتهما الزوجية – أن عليهما أن ينظرا إلى مدخول العائلة المادي أولا ثم أن يبنيا على أساسه المستوى المادي للمعيشة التي على الأسرة أن تعيشه , ولا بأس على الزوجين أن يطلبا باستمرار تحسين المدخول بالحلال , وليعلما أن الطموح محمودٌ . أما العكس فلا يمت إلى الحكمة بصلة , أي أن يضعَ الزوجان ( خاصة الزوجة ) في البداية مستوى للمعيشة معينا يريدان أن يعيشاه مع الأولاد , ثم بعد ذلك يعملان الممكن والمستحيل والحلال والحرام من أجل أن يوفرا المدخولَ الذي يساعدهما على أن تعيش العائلة كما يحبَّان.إن هذا ليس طموحا , ولكنه طمعٌ والطمع مذمومٌ دوما . والله أعلم بالصواب .

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق