]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهمية العدد وأثره على النفس

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-01-21 ، الوقت: 19:55:47
  • تقييم المقالة:

اهتم الله _سبحانه وتعالى_ بقضية (العدد)من حيث القلة والكثرة عند لقاء العدو وخاصة فى غزوة بدر(مرحلة بداية الدولة الإسلاميه وهى مرحلة ضعف ونمو) ,وذكر الله ذلك صراحة فى سورة الأنفال وتعامل القرآن الكريم مع قضية(العدد) وعالج أثرها على النفس والفرد والمجتمع فلم يهملها أو يهون من قيمتها بل تعامل معها بواقعية شديدة من كل جوانبها:

 

(1)مرحلة الرؤية:حيث رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فى منامه قلة عدد العدو وأخبر به أصحابه ليثبتهم ويربط على قلوبهم( إذ يريكهم الله في منامك قليلا).

 

(2)أوحى إلى رسوله بتلك الرؤيا الرمزية لعلمه بما في الصدور البشرية من تأثر النفوس بالمشاهدات والمحسوسات أكثر مما تتأثر بالاعتقادات ، فعلم أنه لو أخبركم بأن المشركين ينهزمون ، واعتقدتم ذلك لصدق إيمانكم ، لم يكن ذلك الاعتقاد مثيرا في نفوسكم من الشجاعة والإقدام ما يثيره اعتقاد أن عددهم قليل ; لأن الاعتقاد بأنهم ينهزمون لا ينافي توقع شدة تنزل بالمسلمين ، من موت وجراح قبل الانتصار ، فأما اعتقاد قلة العدو فإنها تثير في النفوس إقداما واطمئنان بال ، فلعلمه بذلك أراكهم الله في منامك قليلا.(إنه عليم بذات الصدور ).

 

 

(3)تعامل القرآن مع النفس الإنسانية بعيوبها ومشاكلها ومثالبها( ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر)فرؤية العدو فى كثرته وسطوته وجذوته تطفىء حماس النفس فتجبن وتفشل وتختلف وتظهر مالم يحمد ( ولكن الله سلم )بفضله وعفوه

 

 

(4)لم يكتف القرآن الكريم برؤيا النبى _صلى الله عليه وسلم_وإن كانت فيها الكفاية_إيمانا وعقيدة ويقينا_ولكن الله يعلم النفوس البشرية وخورها وضعفها فثبت المجاهدين والمناضلين برؤيا العين( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور ).

 

 

 

(ثمار روضة التفسير/محمد حسن)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق