]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

القطة :ح 1

بواسطة: نور الدين  |  بتاريخ: 2014-01-21 ، الوقت: 19:19:28
  • تقييم المقالة:

أفزعه منظرها و هي تغط في نوم عميق و شخيرها ينبئ بنوبة مستعصية ، كانت ممدة على الأرض الملساء عند قدم الباب . على شقها الأيمن تظهر جراح جفت دماؤها ، أطرافها الممتدة لا تزال مخالبها بارزة لكأنها لا تزال في حالة حرب ، فروها الأشعت الأغبر يحكي ضراوة القتال الذي خاضته . تذكر أنه يراها على الدوام بيضاء حسناء على مقربة من حديقة البناية الإدارية التي يشتغل فيها ، كم مرة جاءته متمسحة بسرواله وأحذيته ، يحب مواءها العذب ، يحملها بين يديه ماسحا على جسمها الناعم ، يستلطف رشاقتها و مداعبة حبها للهو ، يطبع قبلة على جبينها فتقفز بين يديه ، وهي تجوب الحديقة مواء ورقصا ، يطربه شغفها الفياض ، يلوح لها بيده مودعا تتوقف فيها الحركة و ترسل نحوه نظرات استعطاف . يبتسم في وجهها و ينطلق بسيارته . مد يده نحوها فاستيقظت مكشرة عن أنيابها ، شاحدة مخالبها استعدادا لمواصلة العراك ، قفز إلى الخلف و قلبه دقت فيه الطبول و الصفرة تخطف نضارة وجهه المليح ، أسدلت رموش عينيها الخضراوين و الخجل يعتصر نفسها ، فانلطق مواؤها الخافت بنبرة اعتذار ، تلته نظرة استرحام ، حملها بين يديه بعد ذهاب روعه متأثرا بما أفسد رونقها و ذهب بأريحيتها و لطافتها . وضعها على سرير غرفة نومه بعد أن  لفها بمنديل ، أحضر معقمات و أدوية و أخذ يمسح قذارة عالقة بجسمها الرشيق ، و بفرشاة خاصة يعقم ويداوي مصابها ، بين الفينة والفينة يتسلل منها أنين ألم حتى كادت  دمرعها تنفلت من عينيها الحاملتين لنظرة مودة  تنغصها تقلصات ألم . إلى الثلاجة مد يده و أخرج علبة أسماك ، أفرغها في صحن مصقول مزخرف و قدم العشاء لضيفته التي مافتئت تفترس المكان بظرات فضول زائدة .  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نور الدين | 2014-01-23
    أستاذي أحمد عكاش 
    وجودكم أغنى هذه الصفحة المتواضعة ، فالنص قيد الصياغة ربما يطول قليلا ، فكلما لاح لكم ما يستوجب التنبيه فتفضلوا بملاحظاتكم النيرة . 
    تقديري واحترامي لكاتب متمرس من رتبتكم . 
  • أحمد عكاش | 2014-01-22
    الأخ نور الدين: تحيّة وبعد: يقولون: (نصف السؤال لا جواب له)، والآن لا يسعني إلا أن أقول: نصف المقال لا تعليق له أيضاً، فأنتم منذ البداية أعلنتم أنَّ حديثكم عن القطّة هذه هو الجزء الأوَّل، وقد يتلوه حديث آخر أو أكثر، لهذا سأُرجئ الحديث عن هذا الجزء حتّى تكتمل الصورة على هيئتها الأخيرة، عندها لكلّ حادث حديث، وما دخولي الآن إلى صفحتكم هذه إلاّ من باب (تبادل الزيارات)، لعلّها تعمّق الصداقة، وتفتح للمودّة باباً نأمل أن يكون عريضاً، لكم أطيب الأماني، وإلى لقاء.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق