]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يطحن برحاه الحجر

بواسطة: rasha rady  |  بتاريخ: 2014-01-21 ، الوقت: 17:05:49
  • تقييم المقالة:

يطحــنٌ برحــاه الحجـــر.
-------------------------

جلس الشاب الثلاثينى على قمة الجبل فى مهب الريح ممسكاً بيديه رحاه الحجرية, ليطحن ما جمعه فى ذلك الصندوق الصغير المصنوع من أفرع الشجر،،،

وكان الغادى و الآتى من أهل عمومته يراه فقد كان واضحاً للجميع ملفتاً للنظر , أحياناً يضحكون و أٌٌخرى يتغامزون و يتساءلون :
لماذ يؤدى هذا الشاب ذاك العمل ؟؟؟
ما الفائدة من طحن الحجـــر ,,, حجر !!! أى حجــــر !؟؟؟
صندوقه الخشبى مملوء بالحجـــر،،،

يبدأ يومه ومنذ شروق الشمس و حتى غروبها جالساً هكذا يطحن فى الحجر,,,
تزروا أغلبه الرياح ولا يتبقى إلا ما أخفاه حجرى الرحى، وهو لا يكفى أن يملأ كفيه ، أو يملأ قرناً من قرون البقر،،،

فيجمعه ليعود إلى بيته و يضيفه إلى الأقل منه مما جمعه من أيامٍ مضت ربما لأسابيع أو لأكثر من شهـر،،،

ثم يجلس فينظر إليه متجهماً شارداً و يجهش بالبكاء حتى يغشى عليه ، فكهذا حاله كل ليلة حتى يُدبر الليل و يُقبل الفجـر،،،

عامةً قومه وصفوه بكامل الجنون أو بفقد جزءاً من العقل ,,,
أما خاصتهم ممن رزقهم الله بصيرةً و علماً و فهماً لطبيعة البشر ، نصحوه إن كان لا بد فاعلٌ فليطحن شيئاً غير الحجـر ، فإما حبّـاً أو بـذراً فهو أجدى له و لغيره من حيوانٍ أو طيرٍ أو بشـر ، فليفعل ذلك قبل أن ينقضىّ ما تبقى له من عُمـر،،،

لكنه أبـى و أصـرّ إلا أن يظل يفعل هكذا ، مستحضراً فى خياله صورة دُميته الواهية التى سيصنعها من مطحون الحجـــر.
.
..
★☆.. raSHa ..★☆

أصدقائى / رأيكم ... إنطباعكم ... نقدكم.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق