]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إستغلال الجامعة العربية من قبل تجار السياسة

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-12 ، الوقت: 22:31:01
  • تقييم المقالة:

تحولت جامعة دول العربية بقدرة قادر من جامعة ميتة لاحراك فيها ولامبادرات سياسية جادة (( بدليل عجزها عن حل عدة مشاكل وقضايا جوهرية عصفت بالدول العربية لاتعد ولاتحصى كالقضية الفلسطينية وغزو العراق للكويت وغزو التحالف الدولي للعراق وقضية الحدود المشتركة بين الدول العربية وقضية الصحراء الغربية و و و و و و .....)) إلى جامعة تشهد حراكا سياسيا لأجل حل قضايا عربية .فكان أول ماقامت به هو إحالة الملف الليبي إلى مجلس الامن الدولي الذي لم يكن من العاطلين ومباشرة خول للناتو تخريب ليبيا وتحويلها إلى ساحة قتال فجرى الذي جرى والكل يعرف التفاصيل والجميع أيضا يعرف من كان وراء تلك القرارات التي شكلت سابقة لاعهد للجامعة بها رغم حاجتها إليها في بعض القضايا الجوهرية وأبرزها القضية الفلسطينية التي عجزت الجامعة عن إيجاد لها.

وبعد ماإنتهت المهمة في ليبيا وإستفاد الغرب من أخطاءه السابقة اوعز إلى حلفائه بالجامعة كيفية التعامل مع الازمة السورية ولست أدري لماذا لم تدرج اليمن باعتبارها تعاني من نفس الاوضاع التي تعاني منها سوريا ؟

قد قلت في مقالة سابقة أن الجامعة اعطت إنذارا لسوريا ولم يكن مهملة كما توهم البعض.فالامور من بدايتها كانت واضحة وجلية والسيناريو المرتقب للمرحلة المقبلة ساعتها لم يكن خافيا على المتابع للاحداث .فما إن إنتهت المهلة الإنذار حتى صدر قرار بتجميد عضوية سوريا (( ولقائل يقول ألا يكفي ماحدث في سوريا لتعليق عضويتها )) والله في إعتقادي نعم قد كان يجب فعل ذلك من فترة طويلة حتى قبل إندلاع الثورة السورية التي أباركها واتمنى من الله العلي القدير ان تنجح ثورة سوريا بأسرع وقت ممكن .

لكن أعتقد أيضا ان القضية الأساس لاتكمن في تعليق عضوية سوريا من عدمها ولكن في شرعية القرار في حد ذاته .أليس من بين المصوتين للقرار اليمن واليمن كما نعلم تعيش ثورة بل كل الدول العربية يجب ان تعلق عضويتها وتحل الجامعة ويحال الجميع على مجلس التأديبي لمحاسبة على مااقترفوه منذ تأسيس الجامعة العربية.

كفانا مزايدات على بعضنا البعض او لنقل كفى انظمتنا مزايدة علينا فهي كلها بدون إستثناء لاتؤمن لابالديمقراطية ولا بالعدالة الإجتماعية ولا بالتدوال السلمي للسلطة.فكيف يكون لمن كانت هذه صفاته أن تكون له شرعية محاسبة الغير فهم كلهم سواء بسواء.

كل مايجري داخل الجامعة العربية هو عبارة عن صراع أجنحة بين الملكيات والجمهوريات الوراثية بين الأنظمة المتصارعة فيما بينها فالدول الخليجية زائد مصر تريد إسقاط النظام السوري ولا يخفى على احد أسباب ذلك فالنظام السوري حليف لإيران وحزب الله وليس للمقاومة حتى لايزايد علينا أحد .القصة ومافيها هي أن الغرب يريد إسقاط نظام بشار الأسد ليس لانه يقمع شعبه ويقتله بل لأن مصالحه لم تعد تتماشى ووجود هذا النظام .فقررو التخلص منه ولتفادي الظهور بصورة سيئة امام الرأي العام المحلي والعالمي .فقد أسندو المهمة لحلفائهم من العرب الذين لم يجدو غضاضة لإستعمال الجامعة العربية وسيلة لتنفيذ اجندات خارجية مقابل حضوة عند الغرب .

خلاصة القول ان الجامعة العربية في واد ومشاكل الامة العربية في واد اخر وبالتالي نرفض رفضا قاطعا أن يتاجر هؤلاء باسم الجامعة التي من المفروض انها تمثل كل الدول العربية بدون إستثناء .لكن الظاهر انها تمثل قوى خارجية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق