]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدول الغربية تخوض صراعين : ايديولجي ....وصراع نفوذ وسيادة

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2014-01-21 ، الوقت: 04:56:22
  • تقييم المقالة:

سلسلة من اجل وعي سياسي /26

 

اوجه الصراع بين الدول العظمى الاستعمارية ؟

 

تخوض الدول العظمى الاستعمارية اليوم صراعين :

 

الاول: صراع وجود (صراع ايديولجي) ، مع الاسلام ، فهم متحدون في هذا الصراع ، وان اختلفت اساليبهم ، بين التضليل والترويض والقهر والقسر وحروب النيابة ، والحروب المباشرة الغير معلنة.....وبما انه ليس للمسلمين دولة تحكمهم على اساس الاسلام ..كما تمثلت الشيوعية بالاتحاد السوفياتي...فان الميدان الاساسي في هذا الصراع هو ....الندوات والمؤتمرات ومناهج التعليم والاعلام ، والمعاهد والجامعات الاسلامية....من خلال مراقبتها وتوجيهها والاشراف عليها وبمساعدة مخابرات الدول العميلة ....لتجميد الاسلام او تشويهه او حرفه ...واشغال المسلمين بالاخلاق والعبادات والاعمال الخيرية، وحصر الاسلام في دائرة التعلّم والتعليم.

 

ان العالم الغربي بدوله يدرك يقينا انه ومهما بلغت قواه لا يستطيع ان يشهر حربه على الاسلام ...ولهذا فانه يختبئ وراء الاقنعة والذرائع ....ك(الارهاب) و القضاء على الدكتاتورية وافتعال التهديدات المزيفة.

 

وهو يدرك ان حركة التاريخ لا تسير لصالحه ....ويدرك حجم تفاعل شعوب البلاد الاسلامية مع الاسلام .وان كان تفاعلا شعوريا ..ويدرك ان هذا التفاعل سيتحول الى تفاعل فكري وسياسي بعد ان يكتمل النضج ....ولهذا فان امريكا قامت بالحرب الوقائية (الاستباقية)...وهي قتل العدو قبل او يولد ...وهي كوقائية فرعون عندما اخبره الكهنة بولادة من سيطيح بملكه....

 

امريكا اليوم ....ومعها العالم الغربي ....يدركون ادراكا يقينيا انهم لا يستطيعون ايقاف هذا السيل المتنامي ، ولهذا فانهم يعملون على تغيير مساره في متاهات كسبا للوقت ليس الا ....فهم اليوم يحاربون الاسلام بالاسلام ....بدعم انموذجين لا يمثلان الاسلام ،الاول جامد وفوضوي لا يتمتع باية ضوابط تشريعية ولا قانونية ،كالنموذج الافغاني والصومالي  والثاني ليبرالي مائع متناغم مع القيم الغربية (الاسلام العلماني) كالنموذج التركي والمصري....وكلاهما لم يصلا الى مرحلة النضج السياسي ، وستكون الصورة ان فشلهم هو فشل الاسلام .

الصراع الثاني : هو صراع نفوذ بينهم (امريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا) على المصالح والمغانم والمواد الخام والاسواق ......في البلقان وامريكا اللاتينية وافريقيا ومصر وليبيا وسوريا والعراق وسائر بلاد المسلمين ...متخذين الاعمال السياسية والدبلوماسية والمخابراتية والاعمال القذرة وشراء الذمم (شخصيات واحزاب) للاستئثار بالقرار السياسي لذلك البلد وتثبيت مصالحهم .

 

ولكن سنة الله قاهرة ...وحركة التأريخ ستسحق كل من يقف في طريقها قال تعالى ((يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون))

 

19/11/2013م 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق