]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

*** دنيــــا *** بقــــلمي

بواسطة: الحالم  |  بتاريخ: 2014-01-20 ، الوقت: 08:06:35
  • تقييم المقالة:

 

 

وطئت قدماي أرضا لم تطئها حتى أقدام الملوك ، ظللت أمشي منتشيا بنسيم ربيعي  ، أشجار تتطاول كلما تقدمت نحوها ، رأيت الأنهار تتماوج فيما بينها ، ألوانها ليست كأطياف الدنيا التي أعرفها .

جاوزتها و لا زلت أستمتع بذاك النسيم العابر .. يرتعش جسدي من ملامسة وردة كانت بين أشجار متلاصقة كأنها جسد واحد.

رأيت فتاة ، بل قل ملاك ، ما رأيت قبلا كحسنها وجمالها .

قلبي ارتجف قبل جسدي ،  رأيتها قادمة ، تمشي بتبختر مبالغ فيه ، حتى إذا ما اقتربت مني بادرتني ببسمة تصيب القلب بذبحة ، دنت مني أكثر،

سألتني بصوت خافت مثير : من أنت ؟

لم أجب ،اكتفيت بابتسامة رسمتها بصعوبة على وجهي .

لم تكن بيضاء أو سمراء ، كانت بينهما ، وجه ملائكي دائري بعض الشيء شفتان يتقاطر منهما العسل ،

 تثير أي رجل كامل الرجولة يراها ، قالت : تريدني ، اقترب .

 دنوت منها فدنت لي ، دنوت أكثر فتداعت واستسلمت  ثم قالت : أنا لك

بعدما انتهيت منها  و من متعة اللحظة ، أحسست ببعض الذنب ولكن منظرها وهي عارية ينسيك نفسك

دعتني مرة أخرى .. قلت لها : اصبري للحظات بيد أنها انقضت علي و أجهزت على ما تبقى من رجولة .

سألتها في خضم ذلك : ما اسمك  ، أجابت بهدوء بدون أدنى تأوه : دنيا 

اسم جميل .

بعد الثانية ، خارت قواي ولم أقدر حتى على النهوض .

ثواني قليلة بعدها رأيتها  تداعب أشخاصا آخرين لم أرهم في المكان من قبل ، ما أن تنتهي من رجل حتى ترتمي فـوق آخر ، ثم  رأيت نساءا و فتيـات يتعاركن مع بعضهن ، سألت سؤالا  كان علي طـرحه مـن الأول

: أين أنا  ؟؟  لم يدم تساؤلي أكثر من لحظات ، انقلب كل شيء  و أصبحت الأرض غير الأرض و الزرع غير الزرع ، رأيت عملاقا يدنو مني ، وحش كاسر،  ما رأيت أقبح منه من قبل

حملني بشدة بين ذراعيه كحمل وضيع..

 سار بي لدقائق ، حينها أدركت أنني سائر للجحيم ولكن.. : ظننت أنني في الجنة   ؟

 وضعني بين  ضريحين ، حتى أن المكان ضيق إن دفنت فيه  

وددت العيش يوما آخر ، ناشدت الله : أنقذني يا رب ، يا عالم الغيب ، قدري كتب قبل ولادتي .. ولكن قدرتك فوق كل شيء

زدني يوما فقط ، أتوب فيه ، أقول لأمي و أهلي : أحبكم ..  لزوجتي: أحبك .. للدنيا :  أكرهك

 

 

 

رن منبه الهاتف ، استيقظت مذعورا من ذلك الكابوس ، استغفرت الله    كان مرعبا لدرجة ظني أنه حقيقي ،  حقا ،   دنيا الشهوات .

توضأت الوضوء الأكبر ، رغم أنه كان حلما إلا أن تلك الفتاة كانت حقيقية .

  • KHEFIF | 2014-01-20
    (وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين) المنافقون/10
    ولكن على الإنسان أن يعمل لدنياه كما لآخرته
    (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرص إن الله لا يحب المفسدين) القصص/77

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق