]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بالاحتواء يدمنك (منقول)

بواسطة: Mohamed Amine  |  بتاريخ: 2014-01-19 ، الوقت: 16:34:06
  • تقييم المقالة:

أشعراحيانا بأن الناس عندما تهتم بهم وتتقرب إليهم تجدهم يبتعدون عنك وعندما تفعل العكس يقتربون أكثر ويهتمون أكثر، فلماذا؟

كثيرا ما نسأل أنفسنا هذا السؤال ولا نجد رد شافي يريح أعماقنا المستنكرة ..

كثيرا ما يكون

هناك أشخاص في حياتها علاقات اجتماعية بهذا الشكل.. طبعا ظاهرة سيئة  ..

نجد في أول علاقتنا ومعرفتنا أنهم قريبون منا وفجأة يحدث العكس .. وبعد فترة يقتربوا وفترة أخرى يبتعدوا

يحدث  ”فتور” في الصداقة .. أحيانا يرجع الأمر إلى الجانب النفسي عند الصديق، كأن يكون من النوع “المووودي” “المزاجي” يتعرف على هذا ثم يمل ويتعرف على غيره وهكذا .. وأحيانا العلاقة بين أي اثنين تصبح بلا جديد, علاقة تقليدية مملة فأول ما يجد الصديق شيء مختلف لدى شخص آخر غصب عنه تجده يذهب إليه ثم يعود مرة أخرى فتكون أنت بالنسبة له تجديد كي يواصل معك .. وأحيانا الاهتمامات المشتركة تكون قليلة فالعلاقة تصبح غير قويمة.

العقل والعاطفة ليست عوامل مشتركة ولا اهتمامات، هما آليات التوافق بين العلاقات. إنما الاهتمامات يعني أن تحبوا أشياء كثيرة وتمارسوها سويا وتنتجوا فيها شيء جديد يكسر المألوف، فدائما تربطك الاهتمامات والتي بها تتلاشى هذه الظاهرة، مثل الكتابة أو القراءة أو التفكر والتأمل، وأشياء أخرى كثيرة يمكن بها المشاركة ..

وأحيانا لا يكون لديك غير شيء واحد فقط في شخصيتك تقدمه فيكون الآخر معك لفترة إشباع وبعدها يصبح الأمر عادي أو العلاقة سطحية فلا يكون هناك شيء يجبره أو يجذبه أن يلازم شخصك ويكون متعطش إليه ..

المشاغل كثرت .. الدنيا كبيرة .. الاهتمامات اختلفت .. هناك صديق أميز وأقرب من صديق

الأولويات تختلف              

وإذا اختلفت الأولويات شكل الحياة كله يتغير وليس فقط شكل العلاقات

الفتور في أي شيء سواء صداقة أو حب أو عمل أو دراسة هو أنه ليس هناك جديد .. كل شيء يقع تحت أسر العادة والمألوف ولأن طرف من الطرفين يميل للتجديد أو يستنكر المألوف فغصب عنه تجده يبتعد وهذا بالنسبة له في حد ذاته تجديد، أن يبتعد لفترة نتيجة ملل وليس نتيجة أنك شخص سيء.

الفراغ العاطفي ..

أحيانا لما حياتنا العاطفية تكون في حاجة لإشباع، فلازم أن يكون هذا الإشباع من الحبيب الذي ننتظره ونتخيله في حياتنا, حب وعطاء وقرب واحتواء وسلام نفسي واطمئنان … إلخ وهذه الأشياء تكون منه بدون مقابل .. لكن هو الآن غير موجود وهناك فراغ في النفس لكن الشغف لإشباع هذا الإحساس ما زال موجود، البنت لديها الطاقة لا تستطيع أن تعدمها أو تكبتها .. ممكن أن تعمل، تتطوع، تشارك، تستثمر وقتها كي لا تستسلم لهيمنة مشاعرها في ظل عدم وجود حب في حياتها الآن ..فالمشاعر تتضارب في النفس وتختلط بكل المشاعر تجاه الصديق والزميل والأم والأب والأخ .. تسبب توتر وقلق وعدم استقرار وتجعلنا نقيم العلاقة التي أمامنا من هذا المنطلق، أحيانا وبدون أن نشعر، ننتظر قرب الناس إلينا بدرجة قرب الحبيب المفتقد كي نشبع ثورات العاطفة بداخلنا .. وهذا يجعلنا في حالة نفسية سيئة وأحيانا يصيبنا ملل وسأم وشعور بالوحدة وأحيانا أخرى نتوهم أن الناس ابتعدت عنا وأننا أصبحنا بمفردنا.

 

في أول علاقة الصداقة .. يجب أن نعرف كل شيء عن الشخص الذي أمامنا … ليس حياته وأحداثها وتاريخه .. وإنما الجانب النفسي في شخصيته, ما الذي يحبه وما الذي يبهره ما هي اهتماماته وهواياته ما الذي يميل إليه وما الذي يستنكره، ما الشخصيات التي يحبها والشخصيات التي يكرهها .. ما صفاتك التي جعلته يقترب منك .. تحاول أن تعرف ما  الجزء الذي يفتقده في حياته ستعرف من خلال الكلام ما الجانب الذي لديك وجعل هذا الشخص يقترب منك وتبدأ باللعب على هذا الوتر وتعطي فيه كل جديد

فكرة الاحتواء التي بها تجعل من أمامك “يدمنك” ..

يمكنك أن تكوِّن شبكة علاقات قريبة جدا منك وتبقى أنت رقم واحد عندهم ولك مكانة خاصة لم يأخذها غيرك في حياتهم

يمكنك أن تفعل كل هذا دون أن تجتهد في إظهار جوانب شخصيتك.

الفراسة والملكة هما أن تتكيف على عقلية من أمامك وتظهر بشكل يحبه ودون أن تغير في شخصك شيء وعندما تملكه وتحتويه تستطيع أن تمارس وتصدر مفاهيمك وطريقتك الخاصة، وعندها سيصبح الأمر عادي .. هذا بالنسبة لصداقة الناس التي لا تستطيع أن تتقبل إلا من يشبهها.

وهذه الطريقة هي التي يستخدمها الدعاة والمفكرين والفلاسفة عندما يريدوا أن يجددوا أو يغيروا أو يؤثروا في الناس


منقول للامانة 

  • الكاتبة إبتسام | 2014-01-19
    صح احيانا كثيرة عندما تكبر حجم الصداقة بين الاصدقاء يبتعدون ،كنت اعتبر هذا تكبرا منهم و لكني وجدت انهم يبتعدون ليعرفوا مدى اهميتهم ،يبدو انهم يحسون بالنقص ،و هلينا مسايرتهم ،موضوعك جميل و الطرح هو الاجمل:)

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق