]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعرف علي ربك بقلم احمد الدفار

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2014-01-18 ، الوقت: 07:36:10
  • تقييم المقالة:

تعرف علي ربك
***************

 


 الله تعالى واحد لا شريك له.


 فرد لا مثل له.


 صمد لا ند له.


 أزلي قائم، أبدي دائم،


 لا أول لوجوده، ولا آخر لأبديته.


قيوم لا يفنيه الأبد، ولا يغيره الأمد،


 بل هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، منزه عن الجسمية


 لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وهو فوق كل شيء،


 فوقيته لا تزيده بعدا عن عباده،


وهو أَقْرَبُ إلى العبيد مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ


، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ


 ، وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ


 ، لا يشابه قربه قرب الأجسام،


كما لا تشابه ذاته ذوات الأجرام


، منزه عن أن يحده زمان،


 مقدس عن أن يحيط به مكان،


 تراه أبصار الأبرار في دار القرار، على ما دلت عليه الآيات والأخبار،


حيّ قادر جبار قاهر لا يعتريه عجز ولا قصور،


 لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ


 ، له الملكوت والعزة والجبروت،


 خلق الخلق وأعمالهم،وقدر أرزاقهم وآجالهم،

 

لا تحصى مقدوراته ، ولا تتناهى معلوماته،

 

عالم بجميع المعلومات، لا يعزب عنه  مثقال ذرة في الأرض ولا في السموات،

يعلم السر وأخفى  ،

ويطلع على هواجس الضمائر وخفيات السرائر،

مريد للكائنات،

مدبر للحادثات،

لا يجري في ملكه قليل ولا كثير،

ولا جليل ولا حقير،

خير أو شر، نفع أو ضر، إلا بقضائه وقدره وحكمه ومشيئته،

فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن،

فهو المبدىء المعيد  ،

الفاعل لما يريد،

لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه،

ولا مهرب لعبد عن معصيته إلا بتوفيقه ورحمته،

ولا قوة له على طاعته إلا بمحبته وإرادته.

لو اجتمع الإنس والجن والملائكة والشياطين على أن يحركوا في العالم ذرة أو يسكنوها دون إرادته لعجزوا

 سميع بصير متكلم بكلام لا يشبه كلام خلقه،

وكل ما سواه سبحانه وتعالى، فهو حادث أوجده بقدرته،

وما من حركة ولا سكون إلا وله في ذلك حكمة دالة على وحدانيته،

قال الله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
«12» الآية.

وقال أبو العتاهية:
فيا عجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد
ولله في كلّ تحريكة ... وتسكينة في الورى شاهد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق