]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيام الغربة.... وغربة الأيام.

بواسطة: رولا احمد سمور  |  بتاريخ: 2014-01-17 ، الوقت: 15:54:48
  • تقييم المقالة:

المقالة(٣):هي أنا..!أيام الغربة ...وغربة الأيام.

           وطنك يسكن في قلبك، فاقبلوا الدعوة.   الغربة لم تعد غربة الأوطان.! فالأرض المترامية الأطراف أصبحت قرية صغيرة، وحيث كان أحبابك وشغفك فهذا المكان هو وطنك. وبالرغم من ذلك، نشعر بالغربة ونحن بين الأهل والأصحاب وقد يشعر منا بالغربة وهو على أرض الوطن.   الغربة أصبحت غربة الأيام.! الأيام التي تمر سريعا كسرعة البرق تمتلئ بالأحداث و تتسارع وتيرتها لدرجة لا نحس بمرورها برغم زخم تفاصيلها. تأخذنا حيث لا نعلم ، مفتقدين البركة غافلين عن متعة اللحظة متناسين جمال الحلم.   الغربة أصبحت غربة المشاعر والأخلاق.! ننظر حولنا نكان لانميز المكان ولا الزمان ولا البشر. معايير انقلبت، ومقاييس اختلفت، وأخلاق انحسرت. فالمشاعر والأخلاق تغيرت وأصبحت تعاني من وحدتها في دنيا البشر.    الغربة أصبحت غربة الوجوه.! فالوجوه متشابهة تفتقد أبسط التعابير. لمعة العين، رجفة الشفاة ، احمرار الوجنة ونظرة اصرار على تحقيق حلم. أين نحن من بساطة التعبير؟   الغربة أصبحت غربة القلب والروح.! تتعالى الأصوات حولنا لتصم آذاننا عن صوتنا الداخلي.وأظنها أصعب أنواع الغربة.    فمهما احتشد حولنا الأحباب والأصدقاء، ومهما اتسعت البيوت والقصور ، ومهما اكتنزت أرصدة البنوك، يظل البرد مغلفا الروح والجليد يملأ القلب. فما السبب؟     لقد ابتعدنا عن أنفسنا، أصبحنا نلهث نسترضي الغير متجاهلين النفس ، مستمعين لكل الضوضاء حولنا حتى اصبنا بالصمم. فما عدنا نسمعنا!   كم احببت ما قاله جبران خليل جبران واصفا غربة الروح:   "سطا القبح على النفوس التي يسكنها الطمعُ فتآلفت مع السوء فأمست في غربة عن النقاء و الحب لقد هجرها الدليلُِ عندها تاهت الروح في بحار الطمع بحثاً عن ذاتها المدججة بالبشاعة فنسيتها السعادة و أصاب حطامها أفولُ فأصبحت غريب الروح تائهاً أبحث عن ذاتي في صنع الفرح للطيبين و النبيلين علّني إذا فرِحوا أجدك يا عمر جميل"ُ   قررت العودة لوطني! أسمع صوت قلبي وروحي . أنشد بساطة العيش وأبحث عن جمال الروح في وجوه من أرى.    أدعوكم لسماع صوت قلوبكم ، أدعوكم للتمتع. ببساطة العيش ورؤية أجمل مافي هذه الرحلة. أتمنى أن تقبلوا الدعوة. رولا سمور نشرت في جريدة القبس يوم الجمعة ١٠/يناير/٢٠١٤    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق