]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما يكون الأردن على رأس الأولويات

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2014-01-17 ، الوقت: 11:57:24
  • تقييم المقالة:

عندما يكون الأردن على رأس الأولويات

راتب عبابنه

محطات موجودة وبها ما يستوجب التروي والتمعن حتى نتفادى ما نعتقد أنه لا محالة قادم وسينعكس على الأردن. ما يهم الغيارى بالمقام الأول هو الوطن ومستقبل مواطنيه. ونحن مع كل من هو مع الوطن وضد من هو ضد الوطن, لا شخصنة ولا افتراءا ولا تجنيا, همنا الأردن وليس همنا ما يرضي الآخرين سواءا كانوا دولا أو أفرادا. وما نطرحه نأمل منه أن يكون سببا للتذكير والعظة إذ دافعنا خير الأردن وتفادي كل ما من شأنه أن يؤدي للمس بالوطن.

(1)   المفاعل النووي.

مشروع يرافقه جدل محتدم واحتجاج متصاعد من العارفين الذين لا يرون به مصلحة للأردن ومن المواطنين الذين يلامس مصالحهم بإلحاق الضرر بأماكن سكناهم وصحتهم إذ سيخلق بيئة غير صحية ذات انعكاسات تذهب بضحايا جراء ما تفرزه المواد النووية. التحفظ موجود بقوة من قبل نسبة عالية من الأردنيين رغم عدم إنكار الفوائد المتعلقة بالطاقة والأبحاث العلمية والزراعية وغيرها. الحكومة وعلى لسان د. خالد طوقان صاحب اللغة المتعالية والتي تنم عن عدم اكتراثه بالتحفظ الشعبي بل إصراره على أحقيته بالتنفيذ واحتكاره لحقيقة الأمر ضاربا عرض الحائط بكل ما ينتج من انتقادات وآراء, تحاول (الحكومة) تصوير المشروع وكأنه سينهي كافة العوائق الإقتصادية. وأعتقد وغيري الكثيرون أن الحكومة لم تسوق مشروعها بالشكل الذي يقنع الناس بجدواه. معظم الحديث يدور حول التنفيذ أو عدمه. فرسالة الحكومة لم تصل للمواطنين. وبهذا الحال, على القائمين على المشروع التوقف عن تنفيذ المشروع أو يقوموا بحملة توعية صادقة ومدروسة وشفافة لشرح ما يرونه من فوائد مثلما يوضحوا المخاطر والسلبيات.

 

(2)   خط بترول البصرة- العقبة. بالتأكيد هناك مردود مالي ويفترض أن يصب بالخزينة مثلما يوفر فرص عمل ويلعب دورا إيجابيا بأسعار الوقود بخصوص المستهلك. وكل ذلك يمكن تحقيقه بحال أن الظروف السياسية لا ترمي بظلالها على العلاقات البينية, بل علاقات تتسم بالوفاق والتفاهم واستمرار وجود القناعة بأن المشروع يخدم الشعبين ويجب ألا يتأثر سلبا بحال أصاب العلاقات السياسية أي فتور ولأي سبب. كما يجب أن ينظر له كمشروع استراتيجي محصن ومحمي من براثن السياسة والسياسيين والتقلبات التي تجري وستجري بالمنطقة. كما نطمح أن يكون بعيدا عن الأمزجة الشخصية التي يقررها عادة شخص بعينه لكي يرضي جهة أخرى لها موقفها من العراق. فهل درست الحكومة هذه المعطيات وأخذتها بالإعتبار؟؟ آملين من المقررين الحرص على ضمان استمرار العمليات النفطية وتوثيق ذلك ضمن اتفاقية تراعي كافة الأسباب التي يمكن أن تؤثر على ديمومة مثل هكذا مشروع حيوي. (3)   قناة البحرين.

الواقع والتجربة يؤكدان أن إسرائيل لا تقبل الولوج بمشروع إلا إذا ضمنت أن لها نصيب الأسد بالمغانم والمردود, والواقع الجغرافي يسمح لها بأن تكون المستفيد الأكبر بحكم مرور القناة بالأرض التي تحتلها. وبالتالي ومن هذا الواقع نعتقد أن السيطرة ومفاتيح التحكم ستكون بالضرورة بيد إسرائيل. فهل تنبهت حكومتنا لهذا الواقع ووقعت على آلية التحكم ومدى الإستفادة من هذا المشروع الذي يوصف بالإستراتيجي؟؟

 

(4)   السفير السوري.

كثرت الملاسنات والمصادمات الإعلامية التي أحد طرفيها السفير السوري. بالمقام الأول, لا نؤيد ولا نتفق مع الألفاظ البذيئة والمزايدات والمهاترات التي تصدر عن أي طرف. ربما هناك مبررات لدى الطرفين للتصرف بالطريقة المنفرة, لكن الآلية واللغة اللتان استخدمتا لم تراعى بهما البروتوكولات الدبلوماسية والأعراف والأصول القائمة بين الدول. وقبل المشاجرة الإعلامية (عبيدات/بهجت) وجه وزير خارجيتنا تنبيها نهائيا للسفير على خلفية ما حدث بالمركز الثقافي من سوء تصرف خارج عن الكياسة الدبلوماسية. وما زلنا ننتظر رد الحكومة الموعود. ونؤكد هنا على عدم التصعيد الذي يمكن أن يؤدي لزيادة توتر العلاقات بين البلدين, بل نأمل لتفاهم يفضي للجوء للتحكيم الدبلوماسي من خلال وزارتي خارجية البلدين بحال وجود تعليق أو رأي لا يروق للسفير السوري, مثلما نؤكد على ضرورة الإبتعاد عن الشتائم والتجريح والتشهير والأساليب السوقية.

 

 

(5)   رد الفعل الشعبي تجاه ما يقلقهم. هناك ردود أفعال شعبية تترجم من خلال الإحتجاجات والمسيرات والمظاهرات والنكات والتندر على مواقع التواصل الإجتماعي تجاه قوانين وقرارات ومشاريع وتشريعات يرى بها المحتجون سببا لإلحاق الضرر بمصالحهم ومستقبل أبنائهم. تقابل هذه الإحتجاجات بعدم التجاوب من قبل الحكومة ويضاف له توقيف بعض من يخرجون عن أصول الإحتجاج مما يخلق مناخا من الإحباط والتذمر والتململ عند الناس يؤدي بالنهاية لفقدان الثقة وبالتالي تغيب المصداقية عن المشهد ويبقى المواطن يعاني مما يلمسه من استهتار واستخفاف. وهذا حقيقة ولد قناعة بأن المواطن يأتي بآخر أولويات الحكومة عند اتخاذ القرار. أليس من الضرورة إعادة الحسابات وترتيب الأولويات حتى نتجنب التصعيد والوعيد ويبقى الأردن مستقرا ومثالا للأمن والأمان؟؟

ما تقدم حري بأن يقودنا للتنبه واستخدام العقل والتحلي بالحكمة لإزالة أو التقليل ما أمكن من المخاطر والسلبيات ولن يتحقق ذلك إلا بالحس الوطني والغيرة على مصلحة الوطن والمواطن إذ المستقبل يحمل لنا الكثير من أسباب القلق والتوجس. لقد بتنا بحاجة ماسة جدا للغيارى وأصحاب الضمائر والذين يخافون الله بالوطن.

 وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق