]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشباب إلي أين؟

بواسطة: الشيخ سيد مبارك  |  بتاريخ: 2011-11-12 ، الوقت: 20:22:29
  • تقييم المقالة:

الشباب إلي أين؟

الحمد لله رب العالمين وكفي والصلاة والسلام علي من اصطفي وبعد..

إلي أين يسير شباب الأمة المحمدية؟
في عصر الانترنت والقنوات الفضائيات المفضوحة..عصر الكرة والرقص وخراب الذمم وضياع الكرامة والشرف...الخ

أن شبابنا بمختلف ميوله واتجاهاته قنبلة موقوتة علي وشك الانفجار- وقدانفجرتفعلا في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا- والأمر مستمر طالمايتجاهل أولي الأمرمشاكلهم وحاجاتهم ورغباتهم الشرعية عن عمد وإصرار- وهممستقبل الأمة حقاًأن أحسنا توجيهم إلي الحق والصواب والخير وبينا لهمصحيح الدين من علمائهودعاته المخلصين الذين يمنعونهم بحجة إقبال الناسعليهم ومنهم الشباب خوفامن تنطعهم وتخلفهم!!.
وسبحان الله..
لماذا نترك أهل الأهواءوالإفساد طلقاء يسممون العقول وينشرون لغة العنف والجنس والإلحاد فيأفلامهم ومسلسلاتهم ومقالاتهم وكتبهم دون كلمة تأنيب واحدة ..الأمر جد خطيرويحتاج لوقفة جادة..
هل الرقي وحرية الرأي لا تكون إلا بالانسلاخ عن الدين والأخلاق الحميدة ؟!
أي خير ينتظر شبابنا بمعصية الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم-.
وأين نحن من قول اللهتعالي: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِيالَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِوَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)- النور
إننا إذا أفسدنا أخلاقالشباب وشجعنا الاختلاط وحاربنا العلماء والدعاة المخلصين لدينهم وفتحنالهم طريق مليء بالأشواك ووضعنا لهم العراقيل لعودتهم إلي طريق الحق والرشاد..
فالأمر المنطقي لكل هذهالسقطات والسلبيات أن نري شباباً لا يعرف حقيقة الدين ويستجيب لصاحب كل فكرشاذ أو عقيدة فاسدة أو مذهب منحرف ويستغل الدين لأهدافه الخبيثة كما لايخفي..
..صار العلم الشرعي الذي ينير بصيرة العباد بما يرضي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تنطع وتخلف ورجعية عند البعض..
حتي صارت اللحية والجلباب الأبيض والسواك من صفات الإرهابي حتي يثبتلهم عكس ذلك!!
وأصبح النقاب علي وجهالمرأة المسلمة دعوة للتخلف عن ركب الحضارة.. لأنه ضد حرية المرأة في أنتتبرج وتتعري كيفما شاءت, وكأنما التي ترتديه كائن شاذ و ليس امرأة من بنيالبشر لبسته عن قناعة ورضا!!
لماذا أذن التباكي علياللبن المسكوب وحرية المرأة التي حبسها الرجال المتطرفين المتخلفين خلفقناع أسود يغطي وجهها الجميل وملابس سوداء تستر جسدها وأنوثتها ودلالها!!
ألا ساء ما يقولون...
وأنا لا أدري أين الحرية الشخصية التي يتباكون عليها ويستميتون في الدفاع عنها وذلك فيما يخص حرية المرأةفي أن تلبس ما تشاء؟!!
أما أن الحرية الشخصية لمن يخرج عن شرع الله فقط ...حقاً أن لم تستحي فأفعل ما شئت..
أيها السادة أهل الحل والعقد..
هنيئا لكم فقد نجحتم بجدارة في تدمير الشباب دون قصد أو بقصد وسوء نية بترك الكثير من أدعياء الفكر يشكلون عقول الشباب ويتشدقون ويبكون علي حريته وهم السبب في مشاكلهوأزماته..
لقد حطموه نفسيا .. وأنهكوه جسديا.. وخدعوه عقليا بالتدليس والتحريف للدين علي هواهم..
فماذا كانت النتيجة المنطقية لكل هذا؟
شباب مشتت الفكر بين الاختلافات والآراء .. زائغ العينين بعدما زيفوا له الأدلة والوقائع لطمس الحقيقة من أجل انتماءه إليهم وصار الكثير منهم لا يدري من يصدق ومن يكذب!!
الكل عنده منافقون وغشاشون وضالعون بأيديهم في التغرير به وتدميره بقصد وسوء نية..
إنه يبحث عن حلول لمشاكله وهمومه فلا يجد غير نصائح بالية وأفكار هدامة , ويبحث عن توجيه وإرشاد فلايجد إلا أصحاب هوي ومصلحة لاستقطابه وترويضه ليحلف لهم يمين الولاء لمباديء ومذاهب لا ينتمي لها ولا تحل مشكلاته وإنما تزيدها تعقيدا , ويبحث عن زواج واستقرار ليريح نفسه وجسده المنهوك فلا يستطيع لعادات وتقاليد وأعراف ما أنزل الله بها من سلطان..
وأقول لأهل الحل والعقد القائمون علي أمر الشباب..
أن أردتم حقا أن يكونالشباب مستقبل الأمة فعليكم بتغذية عقله وروحه بما ينفعه لا بما يفسدهويدمره.. بما يبث فيه روح التحدي والعمل لا روح اليأس والإحباط. علموه علي أسس علمية وتربوية ونفسية وصحية , ولا تتركوه في زورق للنجاة في بحر لجي يموج بالاختلافات والمذاهب والمعتقدات وتنتظروه علي الشاطيء ..أنقذوه قبل أن يغرق في الفكر الضال والمتطرف إنه شباب يعيش فراغ روحي وديني وعقد نفسية لا أول لها ولا آخر..
وبالله عليكم..
لماذا تعلموه الشيوعية وتعاليم ماركس ولينين ما الفائدة من تعليمه إياها؟!
ألم يقل كارل ماركس : إن الدين لم ينزل من سماء ولم يأت به رب وإنما جاءت به ضرورات اقتصادية أرضية.
أليس هو القائل " إن الدين هو أفيون الشعوب"
وقال لينين : إنا لا نؤمن بالله ونحن نعرف كل المعرفة إن أرباب الكنيسة والإقطاعيين والبرجوازيين لايخاطبونا باسم الله إلا استغلالا.
وقد وصل به الإلحاد والكفرإنه كتب خطابا للكاتب الروسي " مكسيم جوركي " قال فيه : إن البحث عن الله لا فائدة منه ومن العبث البحث عن شيء تضعه في مكان تخبئه فيه , وبدون أنتزرع لا تستطيع أن تحصد وليس لك آله لأنك لم تزرعه بعد , والآلهة لا يبحث عنها تزرع يخلقها البشر ويلدها المجتمع.
هل هذا ما تريدونه للشباب .. أن يؤمن بكل هذه السخافات ويلحد ؟!!
تريدونه ماركسيا مسلما ..كيف يجتمع الكفر والإيمان ؟
إنه شبابنا ومستقبل هذا البلد فلماذا تدمروه وقد أثبتت الشيوعية فشلها حتي في عقر دارها أفلا تعتبرون؟
وهناك من يعلمه الفلسفة وفكر سارتر الوجودي : الذي يري إن الإنسان ولد ليموت وإنه لا معني لحياته, أو فكر فرويد : الذي يري إن الإنسان حيوان يلهو بأعضائه التناسلية ويعلموه أفكاره الشاذة بان الطفل عندما يرضع من ثدي أمه فهو يشعر باللذة الجنسية!!.
أي عاقل يقول هذا الأمومة والطفولة مادة إثارة جنسية .. لا عجب إن ماركس وفرويد و سارتر كلهم يهود!!
واليهود هم اشد الناس عدواة للذين أمنوا والله ينهانا عن اتخاذهم أولياء
قال تعالي:
) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139))-النساء
وأنا لا أدري لماذا يتعلم الشباب هذه السموم في الجامعات والمعاهد وتقال في الندوات والمنتديات ...إلي آخره
رغم أنها تعاليم لا تفيده في أمر دينه ودنياه , وهو بطبيعته السوية والفطرية يرفض هذه السموم من الأفكار والمذاهب التي تبعده عن دينة إلي هاوية مالها من قرار إلا البعض ممن غرهم شياطين الإنس ...نسأل الله تعالي أن يهديهم إلي طريق الحق والرشاد.
فماذا يفعل الشباب الذين يتباكون علي مستقبله في القرن الواحد والعشرين أمام كل هذا الضلال الفكري, وكيف ينجو من هذا الفخ بلا إرشاد أو توجيه وهؤلاء لا يكفون عن إرشاده وتوجيهه إلي طريق الغواية والكفر؟!
وهو متعطش لمعرفة دينه علي أسس سليمة.
نصيحة للشباب:
وعلي كل حال أني ادعوا أخواني من الشباب أن يجتهد كل واحد منهم إذا تقاعس علماء الدنيا والمصلحين والمربين علي القيام بدورهم في إرشاده وتوجيهه إلي تحصيله للعلم الشرعي من العلماء والدعاة الثقات الموجودين علي الساحة ومزاحمتهم بالمناكب فان رحمةالله لا تفارقهم.
وعليه أن يتفقه في دينه ويطلع علي كتب العلم الصحيحة لا الكتب التي تدعوه للتنطع والغلو والتشدد والخرافات وتستحل المحرمات وتدعوا إلي صب المزيد من الزيت علي النار..
فالعلم الشرعي الصحيح وحده هو طريق النجاة وقد حث الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عليه..
قال تعالي: ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) )- طه
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم- " من سلك طريق يلتمس فيه علما سهل له طريقا الي الجنة " - أخرجه مسلم والترمذي"..
وما أجمل ما قاله الصحابي الجليل أبو الدرداء – رضي الله عنه قال:" كن عالما او متعلما او مستمعا ولا تكن الرابع فتهلك"

نصيحة لأهل الحل والعقد:
ينبغي بعد كل ما ذكرناهأن نبين إلي من يهمه الأمر هذه الحلول التي تنبع من تعليم الدين السمحة وهيحلول عملية لا أنكر أنهم يعرفونها جيدا وهم أيضا لا يجب أن ينكرواإهمالهمإياها سنة بعد أخري ووضع رؤوسهم في الرمال كالنعام لسبب لا ندريه!!
حتي صارت مشكلة الشباب منالمشاكل المستعصية علي ذي العقول والألباب ولم تعد المسكنات الموقتهللمشكلة تنفع والأحداث التي نراها اليوم من ثورات في ربوع عالمنا الإسلاميخير دليل علي ذلك..
وهذه الحلول علي كل حال بلاغ للناسوذكري لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد وما علي الرسول إلا البلاغ.
1-  منع الاختلاط بينالجنسين في أماكن الدراسة المختلطة لأن الاختلاط علي هذه الصورة الفجة والمشينة هو إفساد للخلق وهبوط بالتعليم وصرف لطاقات الشباب إلي الحب والغرام ..إلي آخره..
ولابد من فصل الطالبات عنالطلبة في أماكن الدراسة والمدرجات حتي لو لزم الأمر جعل اليوم الدراسي علي فترتين صباحا للطالبات ومساءا للطلبة فهذا أفضل من انتشار الزنا عن طريق ما يسمي بزواج الدم أو الزواج السري أو الزواج العرفي الذي يتم بلاولي أوإشهار أو غير ذلك وأشبهه من صور الزواج المودرن الذي يبتدعه الشباب المراهق بعد أن أثارت غرائزه كل هذا السفور والعري والخلوة وما هو أسوأمن ذلك..
والمتأمل لشباب الجامعات اليوم يراهم يهتمون بالتجمل والأناقة وأتباع الموضة وارتداء أحدث الأزياء أكثر من اهتمامهم بالاستماع للمحاضرات والتحصيل العلمي..
حتي صارت الجامعات والمعاهد كرنفالات وصالات عرض أزياء مفتوحة تتكشف فيه الطالبات وتتعري أما مالطلبة بلا حياء وبلا رادع من دين أو أهل أو قانون ويختلط الحابل بالنابل وظن شراً ولا تسأل عن السبب!!
وصارت العلاقة بين الطالب والطالبة من الشباب وهم في أوج مرحلة المراهقة وفوران الغريزة زمالة وصداقة و أمر عادي لا غبار عليه وإنكاره نوع من التخلف والتعصب الذي يجب أن يستأصل!!
ومن ثم لا يحل منعهما من ممارسة طقوس الحب والغرام , ومن الخلوة والحركات المثيرة والتكشف والتعري إلي آخره..
فقد تغير الزمان وتحضرت الأمم وتحررت المرأة , وأن حدث بينهما علاقة ما ترتكب فيها المحرمات من لمس وتقبيل وخلافه فهي قصة حب ورومانسية ومشاعر لطيفة يجب تشجيعها إلي أخر مايقال..
وكل هذا يحدث ومازال يحدث في كثير من جامعاتنا ولم نسمع لأنصار الفضيلة من المثقفين والمفكرين والمربين الذين يدافعون عن الشباب حس ولا خبر لما يحدث بعد انتهاء اليوم الدراسي في جامعات الغرام!!
أقصد جامعات التعليم المختلط.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل خير صفوف الرجال في الصلاة التي هي ابعد ما تكون عن مواطنالفتنة أولها وصفوف النساء أخرها رغم احتشامهم بالحجاب والذي لا تصح الصلاة إلا به والحكمة من ذلك لا تخفي علي أحد.
2-محاربة العادات والتقاليد التي تفرض علي الشباب التزامات مالية صعبة , وحبذا لو قامت الدولة بما لها من أمك بإنشاء صندوق لمساعدة الشباب العازب وبحد أقصييكفي لعيشة كريمة , ولا تزيد الأسر والعائلات بمطالبة الشاب بأكثر من هذاالحد في بداية زواجه إلا إذا كان قادرا ويبتغي مرضاة عروسه , أما غيره فهوالذي يجب أن يهتم بأمره ومساعدته , وعليه أن يسدد ما أخذه علي أقساط دونفوائد ربوبية لا تثقل كاهله مع وضع الشروط غير التعسفية التي تراها الدولةلحفظ حقوقها..
والهدف من ذلك مصلحة الشباب وحفظهم وليس تدميرهم وتركهم لطريق الرذيلة والانحراف.
ولقد حث النبي الشباب عليالزواج فقال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضللبصروأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء-أخرجه مسلم
-كما أوصي أولياء أمور النساء وأوصيهن بقلة المهر لقول النبي " خير النساء أيسرهن مؤنة"
3-الرقابة الصارمة لماتعرضه وسائل الإعلام المختلفة من فن وخلاعة وأفلام مدمرة حرصا علي الشبابوهم مستقبل الأمة من السقوط في مستنقع الرذيلة ,وإن كان ذلك غير ممكنللضغوط التي يقوم بها أدعياء الحرية فليكن الجميع علي مستوي المسئولية فيمايتعلق بالدين ويخرج عن حدود الله..
وإذا كان لابد من الفنفليكن فن راقي لا يثير الغرائز ولا يدفع الشباب إلي العنف فالفنان صاحب رسالة إن احترم نفسه وجمهوره وما يقال عن الفن السينمائي يقال علي غيره.
فالعبرة في عدم الخروج عن تعاليم الدين واذكر أولياء الأمر ومن ينوب عنهم في حل مشاكل الشباب قولربهم جل جلاله (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِوَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) )-ال عمران
وكذلك اذكرهم بحديث الصادق المعصوم - صلى الله عليه وسلم - " مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها و أصاب بعضهم أسفلها فكان الذي في أسفله ا
ذا استقوا من الماء فمرواعلى من فوقهم فتأذوا به فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا منه و لم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا و أنجوا جميعا " .-أخرجه البخاري

وبناء علي هذا ينبغي زيادةالوعي الديني بمختلف وسائل الأعلام واستضافة علماء الأمة الثقاتالمعتدلين من الأزهريين وغيرهم ممن يقبل عليهم الشباب ويستمع لنصائحهم لنشر الوعي الديني والعقيدة الصحيحة أسوة بالفنانين والمطربين ولاعبي الكرة الذين تفسح لهم مساحات هائلة من اجل الربح من الإعلانات والمكالمات وللأسف الشديد كل هذا علي حساب أمن ومستقبل شباب الأمة التائه الحائر.
4-أعادة النظر في الموادالتعليمية المختلفة: وتطهيرها من كل الشوائب التي تخالف الدين وحقائقه الثابتة والتي تزرع الشك في عقول الشباب في دينه وعقيدته , وكذلك إعادة تدريس الدين وعلومه في جميع مراحل التعليم وجعله مادة رسوب ونجاح ولا يختص بكليات معينة حتي تتكون في عقول الشباب ثقافة دينية تحميه من الأفكارالخاطئة ممن يحاولون استمالته وتجنيده لخدمة أهدافهم الدنيئة وزعزعت الأمن والاستقرار وإرهاب الناس.
5- إلقاء الضوء علي كل مجتهد ومبدع في جميع مجالات العلوم والمعرفة: ممن يخدمون الوطن وليسوا منهواة الترف الفكري والأفتراء الديني ..لماذا؟
لان الشباب الجاد في حاجة شديدة اليوم إلي القدوة الصالحة التي تبث فيه روح التحدي والإصرار والنجاح والتفوق..
في حاجة إلي رمز للتضحية والوفاء في سبيل الدين والوطن..
واسألوا شباب اليوم عن هؤلاء الصحابة والتابعين وتابعي التابعين خير قرون الإسلام علي الإطلاق.. أبو هريرة – سلمان الفارسي – ابن مسعود- الحسن البصري – مالك بن دينار- الليث بن سعد- ابن تيمية- ابن القيم..الخ
الأمر يحتاج إلي البحث والإطلاع فسيرتهم مجهولة وأسمائهم غريبة علي عقول الشباب إلا من رحم ربي.
.لكن أسألوهم عن الأميرة ديانا معبودة الجماهير الإنجليزية وحفلة زواجها الأسطوري الذي استمر ساعتين أو أكثر ثم خيانتها لزوجها وقصة حبها لدودي الفايد ومقتلهما في حادثة السيارة الشهير والذي يثير اللغط والاتهامات حتي اليوم.
أسألوهم عن أسطورة الكرة ماردونا الأرجنتيني وقصته مع المخدرات..
اسألوهم عن هؤلاء المطربات والمطربين من أصحاب الفيديو كليب المكشوف والعري الفاحش والتي يتهافت الشباب لسماعهم و مشاهدتهم وهم يرقصون بحركات مثيرة مبتذلة..
هل يصلح هؤلاء وهؤلاء قدوةلشبابنا ؟!!..
قطعا لا ..لماذا إذن تسليط الضوء عليهم ونهمل علماء الدين والعلم والفكر والأدب ..الخ
لماذا لا نلقي الضوء دومًاعن السيرة العطرة لنبي الرحمة في هذه الأوقات العصيبة التي يتعرض فيه انبينا - صلى الله عليه وسلم - إلي حملة شنيعة من السفهاء من الصليبيون الجدد.
ثم ألا يكفي قوله تعالي( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَيَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21)-الأحزاب
حتي ندرس سيرته ونعرضها عن الشباب في جميع وسائل الأعلام ولا نكتفي بذلك في مولده الشريف..
كما تحتفل بموت الفنانينوالفنانات والمطربين والمطربات بعرض أعمالهم وأفلامهم التي تخرج أغلبها عنحدود الله تخليدا وأحياءًا لذكراهم...هل يعقل هذا ؟
أمة تحتفل بنبيها مرة واحدة في السنة ؟!
وهو الأسوة الحسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر..اللهم أني قد بلغت اللهم فأشهد.
6- العمل علي استقراردعائم الأسر الفقيرة بالدعم المباشر :وتشجيعهم علي العمل ومساعدتهم بكلالوسائل المتاحة لأنها أول من تمهد للشاب طريقه منذ طفولته..
ولا أغالي أن قلت أن الأسرة هي العمود الفقري لأي مجتمع في تربية وتأهيل شبابه لتحمل مسؤولياته في الحياة..
والأسرة المسلمة أن توفرت لها مقومات المعيشة الطيبة قادرة علي ذرع الوازع الديني في نفوس أبنائها وتنشئتهم علي الفضائل والأخلاق الحميدة منذ طفولتهم حتي يصيروا شبابا أقوياء لا تهزهم عواصف الفتن ولا رياح التغيير علي التمسك بحب الدين والوطن..
وهذا من حسنات الإسلام وتعاليمه ..الم يقل النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -" « ألا كلكم راعوكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الأعظم الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وولده وهي مسئولة عن رعيتها وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته »- متفق عليه
وبعد.. ما ذكرنا هنا عن الشباب قليل من كثير ويجب التنبيه دوماً أن الدين وتعاليمه السامية البعيدة عن تنطع المتشددين فيه وزهد المفرطين به هو سبب ثراء الأمة قديما وحديثا وغناها بالشباب المتفتح الصالح الذي يبحث عن اللقمة الحلال والعلم النافع الذي ينفعه في دينه ودنياه ,وينائي بنفسه بعيدا عن مزالق السياسة وفكرالجماعات المختلفة التي جعلت الكثير من أهلها هلكي وصرعي يتقاتلون ويتجادلون بلا طائل غير ضياع الوقت في القيل والقال والثمن فادح ندفعه اليوم في إصلاح ما يمكن إصلاحه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

وكتبه/ سيد مبارك كاتب وداعية إسلامي مصري

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق