]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جنيف 2وتعقيدات المرحله واعادة بناء النظام العالمي من جديد,,,,,,,,,,,

بواسطة: هشام الهبيشان  |  بتاريخ: 2014-01-16 ، الوقت: 09:28:19
  • تقييم المقالة:

كثر الحديث في الاؤنه الاخيره بين المحللين السياسيين وفي الاروقه والصالونات السياسيه عن مؤتمر جنيف 2واسس الحلل وتبدل موازين القوى العالميه واعادة تشكيل خارطه جديدة لاقطاب القوى العالميه فقد شهدت الأيام الأخيرة في المنطقة وفي العالم تحركات سياسية سريعة وباتجاهات متعددة، ذلك أن مختلف الأطراف الدولية تسعى إلى ترتيب أوضاعها، على قاعدة الاعتراف بانتهاء حقبة الأحادية القطبية، والعودة مجدداً للتعددية في صناعة القرار الدولي أو الأممي، وذلك لأنه لم يعد موضع جدل حتى بين أقطاب مُنظّري اليمين الأميركي، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فهذا «صامويل هانتنغتون» ويتحدث عن تعددية قطبية بزعامة أميركية.
ويشاطره مستشار الرئيس الأميركي «كارتر» (بريجنسكي) هذا الرأي، بل يقول أكثر من ذلك، مشيراً إلى انتهاء مرحلة السيادة الأميركية على قرارات مجلس الأمن الدولي.والواضح الان إنّ الأمريكيين تخلّوا للروس عن القيادة، بعد أن اكتشفوا تعقيدات الأزمة وتشابكها، وصعوبة الحل العسكري لحسم الصراع كما يريدون... لقد اتضحت لهم مخاطر التمسك بالحلّ الصراعي، بعد توسع دور «جبهة النصرة» و«داعش» التنظيمين الإرهابيين التابعين لتنظيم القاعدة، وفقدان حلفائهم من ميليشيات الجيش الحرّ وغيرها الكثير من الأراضي التي سيطروا عليها في السابق، لمصلحة القوى الجهادية المتطرفة وهذا كله يعكس مشاكل فعلية تعكس تعقيدات الأزمة وتشابكاتها، وتعكس حجم الأهداف والرهانات المتعلقة بكل ما يجري في سوريا، وهي أهداف تتداخل فيها الحسابات الدولية مع الحسابات الإقليمية، كما تتداخل فيها ملفات المنطقة إلى أقصى الحدود. فسوريا هي دولة مفتاح لكثير من الأمور الأساسية والإستراتيجية في المنطقة، هكذا كانت تاريخياً وما زالت، بل وربما اليوم أكثر لدخول عناوين جديدة مثل عناوين الطاقة، وإعادة رسم صورة المنطقة ..الخ. هذا يعني أن أي تسوية فعلية يجب أن تعكس أولاً تفاهمات الكبار على كيفية توزيع مواقع الثروة والنفوذ ..الخ، وثانياً ترجمة ذلك من قبل الأطراف المحلية الخاصة بالصراع. وهذا ما لا تظهر أية بوادر اقتراب منه حتى الآن. الأمر الذي يعني أن الوصول إلى “جنيف-2″ محفوف بمشاكل فعلية، وحتى في حال انعقاده لن يشكل محطة مفصلية، وإنما خطوة في طريق صعب ومعقد، سيبقي سورية في معمودية النار حتى وقت غير قصير. وما قد يرجح هذا التصور أيضاً هو شعور الأطراف المتصارعة بإمكان حسم الأمور لمصلحتها، أو تعديل التوازنات لمصلحتها أيضاً، في ظل شعور بإمكان ضبط الصراع ومنعه من التحول إلى انفجار إقليمي شامل.

في مطلق الأحوال، إن دروس التاريخ تعلمنا بأن أزمات دولية – إقليمية – محلية من النوع الذي تشهده في سوريا، لا يكون الوصول إلى تسويات نهائية لها سهلاً. وهو يخضع للكثير من التجاذبات والأخذ والرد قبل وصول الأطراف الرئيسية المعنية إلى قناعة شاملة بحلول أوان الحلول، وما لم تنضج ظروف التسويات الدولية – الإقليمية لا يمكن الحديث عن إمكان فرض حلول في المدى المنظور، وإنما سنكون أمام جهد يراد له تحضير المسرح بخشبته وكراسيه وممثليه قبل كتابة النص النهائي له، والذي من طبيعته في هكذا حالات أن يكتب كل يوم بيوم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق