]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

تذكرت

بواسطة: صرخة قلم  |  بتاريخ: 2014-01-15 ، الوقت: 14:11:50
  • تقييم المقالة:

جاءت ذكرى مولد أشرف الخلق و سيد المرسلين، ذكرى سعيدة بهيجة تلد ولادة أعظم رجل في التاريخ، في بلدي هذه الذكرى تعتبر عيدا، مناسبة شاءت الأقدار أن أقضيها بعيدا عن البيت. تملكني لوهلة إحساس الغربة، فلا شيء يعادل الفرحة وسط الأهل و لا شيء يعادل تقبيل رأس والدي في الصباح الباكر و لا شيء يضاهي مزاحك الخفيف مع إخوتك. مع أني افتتحت يومي بمكالمة أحسست فيها بدفء صوت أمي و نلت فيها وابلا من الدعوات إلا أن الإحساس تخالجني.

 

لكني تذكرت أحوال الكثيرين ممن دفعت بهم الظروف إلى التغرب عن البلاد إما بسبب الركض وراء دنيا فانية أو لأن وطنه الأم أجبره على الرحيل طلبا للرزق.

تذكرت أطفال فلسطين اللاجئين الذين لم يولدوا في أوطانهم و لم يروها يوما، لكنهم ورثوا عن آباءهم و أجدادهم الشغف و الشوق و الحنين لتراب البلد، و الأمل في الرجوع و العودة إلى حضن إلى وطن اغتصب و طردوا من ترابه.

تذكرت أطفالا طردتهم الصواريخ من ديارهم في أحلك الليالي في سوريا، دفعت بهم إلى الخيام في بلدان أغلبها لا ترحب بهم، خيام تكتظ ب الأيتام و الأرامل الذين فقدوا الإبتسامة و نسوا طعم الفرح، تتوالى عليهم المناسبات و هم من سيئ حال إلى أسوء.

تذكرت شيوخا رمت بهم فلذات أكبادهم في دور العجزة، منسيون لا يجدون من يتقاسمون معهم بهجة الأعياد إلا أقران لهم كانوا في الأول غرباء عنهم و أصبحوا الآن كل ما يملكون.

 

تذكرت و تذكرت، فنسيت ما كان بي أحساس غربة و رفعت عيني إلى السماء و دعيت الله العلي القدير في هذا اليوم و بجاه من أشرقت بولادته السماوات و الأرض أن يسعد كل إنسان و يفرج هم كل مهموم و كرب كل مكروب.

آمييييين. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق